دراسة: استقرار الأسرة يجنب الفتاة مخاطر البلوغ المبكر

 

خلصت دراسة علمية جديدة، نشرتها مصادر إعلامية أمس الجمعة، إلى أن استقرار الحياة الأسرية، يؤديان إلى المحافظة على توازن الفتيات ويجنبهنّ البلوغ المبكر الذي يؤدي عادة إلى الكثير من المشاكل النفسية والاجتماعية والأخلاقية.

وقالت دراسة أميركية جديدة، نشرت في دورية "تنمية الطفل" الصادرة عن جمعية أبحاث تنمية الطفل: "إن استقرار الحياة الأسرية عامل رئيسي لتجنيب الفتيات الصغيرات مشكلات صحية خطيرة".

ومن المعلوم طبياً إن البلوغ المبكر ينطوي على مخاطر ومشكلات صحية متنوعة بالنسبة للفتيات، بما في ذلك اضطراب المزاج واستخدام المخدرات والحمل في سن المراهقة وسرطانات الجهاز التناسلي.

وحسب (نيوزمديكل نت)، فقد وجد أستاذ علوم الأسرة والمستهلك بجامعة (أريزونا بروس إليس) والأستاذة بجامعة (ويسْكونْسِن مارلِن إيسِكس) أن تنشئة الفتيات بواسطة أب وأم يوليانهن العناية، وبينهما علاقة زوجية قوية، تؤدي غالباً إلى تأخير سن بلوغهن.

واستندت دراسة الباحثين إلى نموذج نظري استحدثه عالم النفس المعروف جاي بيلسكي وزملاؤه في عام 1991، وذلك حول دور بيئة الأسرة في تسريع أو إبطاء بلوغ الفتيات.

وتقول نظرية بيلسكي: "إن الخبرات المبكرة للأطفال تؤثر على كيفية تطورهم ونموهم جنسياً. ويعتبر فهم المخاطر التي قد يتعرضون لها ضرورياً لتطوير تدخل مبكر وفعّال وإستراتيجيات للوقاية".

ووفقا لنظرية بيلسكي يتغيّر النمو الجنسي للأطفال من باب التكيف استجابة لظروف يعيشونها تسرع البلوغ والنشاط الجنسي تسمى مسببات الإجهاد، ومن ضمنها الفقر والنزاعات الزوجية وسلبية وقسرية علاقات الوالدين بالأطفال وافتقاد الأبناء لدعم ورعاية الوالدين.

ولاختبار هذه الفرضيات نظر الباحثان في كيفية تأثير مسببات الإجهاد على نمو الأطفال بدراسة حالات أسر 227 طفلاً قبل سن المدرسة بولاية ويسكونْسن.

فقاموا بقياس الحالة الاجتماعية الاقتصادية والنزاع الأسري واكتئاب الوالدين والأبوة أو الأمومة الداعمة أو القسرية، من خلال مقابلات مع الأمهات والآباء.

وتابعت الدراسة هؤلاء الصغار حتى المدرسة المتوسطة، وجرى اختبار أول تغيرات هرمونية للبلوغ وبدء نشاط غدد الأدرينالين، لنحو 120 طفلاً (بينهم 73 فتاة) عندما كانوا في الصف الأول.

وتم تتبع تطور السمات الجنسية الثانوية، كامتلاء الصدر ونمو شعر البدن، لدى 180 فتاة في الصف الخامس، وتم تحصيل بيانات البلوغ من معطيات الأمهات والبنات، وذلك بإطلاع الأم وابنتها (كل على حدة) على رسومات تمثل مختلف مستويات النمو البدني، وهن اخترن الرسم الأقرب شبهاً بالفتاة.

تبين نتائج الدراسة أن الأطفال الذين يعيشون في كنف أسر بقدر أكبر من دعم الأم والأب، وبنزاعات زوجية أقل واكتئاب آباء أقل، قد تأخرت لديهم التغيرات الهرمونية الأولى للبلوغ مقارنة بغيرهم.

كذلك، وجدت الدراسة إن الأطفال الذين تأخر بلوغ أمهاتهم (كعامل وراثي)، وكانت أسرهم أفضل حالاً عندما كانوا في مرحلة ما قبل المدرسة، وتلقوا دعما أكثر من الأمهات في مرحلة ما قبل المدرسة، وكانت مؤشرات كتلة أجسامهم منخفضة بالصف الثالث، تأخر نمو سماتهم الجنسية الثانوية عن أترابهم.

ووجد الدكتور إليس أنه انسجاماً مع نظرية بيلسكي، جاءت نوعية أو جودة رعاية الوالدين سمة رئيسية للبيئة الأسرية المحيطة بالأطفال من حيث علاقتها أو ارتباطها بتوقيت سن البلوغ.

ونقل موقع قناة (الجزيرة) عن (نيوزمديكل نت) قوله: "إن هذه النتائج تمثل تواتراً (تكراراً) وامتداداً لبحوث سابقة تشير إلى إن مستويات أعلى من الاستثمار والدعم الإيجابي في العلاقات الأسرية بمرحلة ما قبل المدرسة، تنبئ بانخفاض مستويات النضج الجنسي لدى بنات هذه الأسر لدى وصولهن الصف السابع".

14/11/ 1428 هـ

24/11/ 2007م 

 

 

http://www.lahaonline.comالمصدر: