الأيام الستة

د. رشيد بن حسن الألمعي

 

السؤال

قد خلق الله الخلق في عدد معين من الأيام. على كل حال فإن بعض المسلمين يدعي أن كلمة يوم يمكن أن تعني فترات لذا فالأيام يمكن أن تكون أطول من المعتاد وترمز إلى فترات والتي يمكن أن تكون حتى ملايين السنين. هل هذا صحيح؟ وإذا كان ذلك كذلك فكيف نفسر الأحاديث أن بعض الأجزاء قد تم خلقها يوم الاثنين ويوم الثلاثاء الخ.

 

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فقد ذكر المفسرون خلافاً في المراد بالأيام قال ابن كثير في تفسيره (2/220) عند تفسيره لقول الله - تعالى -: "إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ" [الأعراف: 54].

يخبر - تعالى -أنه خلق العالم سماواته وأرضه، وما بين ذلك في ستة أيام، كما أخبر بذلك في غير ما آية من القرآن والسنة، والستة الأيام هي: الأحد، والاثنين، والثلاثاء، والأربعاء، والخميس، والجمعة؛ وفيه اجتمع الخلق كله، وفيه خلق آدم - عليه السلام -. واختلفوا في هذه الأيام: هل كل يوم منها كهذه الأيام، كما هو المتبادر إلى الأذهان. أو كل يوم كألف سنة كما نص على ذلك مجاهد والإمام أحمد بن حنبل، ويروى ذلك من رواية الضحاك عن عبد الله عباس.

وقال القرطبي في تفسيره (7/219) وذكر هذه المدة، ولو أراد خلقها في لحظة لفعل؛ إذ هو القادر على أن يقول لها كوني فتكون. ولكنه أراد أن يعلم العباد الرفق والتثبت في الأمور، ولتظهر قدرته للملائكة شيئاً بعد شيء. وهذا عند من يقول: خلق الملائكة قبل خلق السماوات والأرض، وحكمة أخرى خلقها في ستة أيام لأن لكل شيء عنده أجلاً، وبيّن بهذا ترك معاجلة العصاة بالعقاب لأن لكل شيء عنده أجلاً.

وعلى أي من القولين فالمطلوب من هو التسليم والإيمان بعظيم قدرة الله وتدبيره في خلقه والله الموفق.

 

27/07/1427هـ

 

http://www.islamtoday.net                      المصدر: