قريباً خلطات أسمنتية من جذوع الأشجار
4/3/1429هـ الموافق له 11/3/2008م
ينتشر استخدم الأخشاب على نطاق واسع، حيث يُستفاد منها في تصنيع بعض المنتجات كالأثاث بمختلف أنواعه، وورق الكتابة والأقلام، الأمر الذي يطالب البعض من أنصار البيئة بمراقبته وضبطه لمنع تراجع مساحات الغابات في العالم.
إلا أن استخدام أخشاب الأشجار في تصنيع الخلطات الاسمنتية يبدو أمراَ غريباً بعض الشيء، وهو ما يعكف باحثون كنديون على إنجاحه، ليفاد من الكميات الهائلة من جذوع الأشجار والتي تتوافر سنوياً في كندا بسبب مهاجمة بعض الآفات لأشجار صنوبر الغابات هناك.
ويقول فريق البحث الذي جمع خبراء من جامعة "نورثيرن بريتيش كولومبيا" الكندية: إن خنفسة الصنوبر الجبلي تهاجم أعداداً كبيرة من أشجار الصنوبر الموجودة في غابات كندا، حيث يؤدي ذلك إلى هلاك عدد كبير من الأشجار، وتراكم كميات هائلة من جذوعها.
وبحسب ما أوضحوا فإنه لا يمكن استخدام المواد العضوية في تصنيع الخلطات الاسمنتية، حيث يحول ذلك دون تماسك الأخيرة، بسبب حدوث تنافر بينها وبين المواد العضوية، إلا أن بحوثاً أجروها في هذا الجانب أظهرت أن مادة الأسمنت تلتصق وبشكل كبير بالأخشاب المأخوذة من جذوع بعض أنواع أشجار الصنوبر والتي ماتت جراء مهاجمة خنفسة الصنوبر الجبلي لها.
ويقوم الباحثون حالياً بتحضير العديد من الخلطات الاسمنتية الخشبية في المختبر، والتي تتفاوت نسبة المواد الخشبية فيها؛ بغرض التوصل إلى الخلطة المناسبة لاستخدامها في تصنيع بدائل عن القواطع الصناعية كالجبسيوم التي تحل محل الجدران في المكاتب، وبعض المنازل، ولكنها تتميز بجمال منظرها بسبب احتواءها على عنصر طبيعي هو الأخشاب.
وبالرغم من صلابة الألواح المصنعة من تلك الخلطات الفريدة التي تبدو مقاومة لنفاذ المياه إلى داخلها؛ إلا أنه يمكن تثبيت المسامير فيها دون الحاجة لثقبها بشكل مسبق، كما يمكن تقطيعها باستخدام أدوات النجارة.