حورية الفردوس
ضَحِكَتْ تُميلُ بغنْجِهَـا ومُزاحِهَا *** ويذوُبُ قلْبي من عَجيبِ مِلاحِها
مَلكَتْ مِنَ القَلْب المحُبِّ خِطامَه *** فالعقـْـلُ والإدْراكُ في مِفتاحِهـا
وجهٌ كَمَا البَدرُ النضيرُ بطلعةٍ *** لأْلاءَةٍ، كالشِّمْسِ حَيـنَ صَباحِها
والجِسْمُ من حُسْنِ اللآليء لونُه *** ويغارُ عطرُ الورْد من فيَّاحِهــا
هي خمَرةٌ مزجَ الرحيقُ جمالهَـا *** فثوى كمالُ الحسْن في أقداحِهــا
وسَقَتْ كؤوسَ الحبِّ تنضحُ بالهَوى *** فثملتُ من سُكْرٍ على إلحاحِها
ياليتها عادتْ فأسْقتْني الهــوى *** لبقيتُ مكبولَ الفؤادِ براحِهـا
كم تجرحُ الأرواح تختطفُ النُّهى *** يبكي جريحُ القلب: مَنْ لجراحها؟!
هي دُرَّةٌ الفرْدوسِ أزْهى مَجـْدَه*** وشذى جنانِ الخلد من أرواحها