إعداد الاختبارات

  أحمد بن عبد الرحمن الشميمري

 

 على الرغم من أن المدرس قد يكون لديه فكرة واضحة عن مدى تقدم طلبة الفصل، إلا أن الاختبار يقدم دليلاً ملموساً للمدرس وللطلبة أنفسهم لبيان مدى ما حققوه من تقدم وتحصيل علمي.

· وهناك أنواع عديدة من الاختبارات مثل الاختبارات الموضوعية، وكتابة المقالة، والشرح، وحل المشكلات، والاختبارات العملية، وطريقة اختبار الجواب الصحيح، وملء الفراغ والتركيب وغيرها من الطرق التي يحسن الإطلاع عليها، والاختبار منها ما هو مناسب لتحقيق الأهداف التعليمية على أفضل وجه، حيث أن كل مادة تحتاج إلى طريقة معينة من الاختبارات قد لا تصلح إذا طبقت في مادة دراسية أخرى.

· وفي بعض الأوقات يمكن للمدرس أن يعطي اختباراً تحريرياً قصيراً ثم يطلب من الطلبة أن يصححوا أوراقهم بأنفسهم مباشرة بعد الانتهاء من أداء الاختبار. وليس من الضروري أخذ العلامات دائماً وتسجيلها في دفترك، حيث إن الطالب هو أهم من يجب أن يعرف مدى ما توصل إليه من تقدم.

· وقد اقترح آدم دراير اقتراحات مفيدة عند إجراء الاختبارات منها:

 

1- ضع اختباراً متوسط المستوى:

تتسم اختبارات بعض المدرسين بالصعوبة القصوى وذلك لاعتقاد المدرس أن من الواجب على الطالب القيام بجهد مضاعف للحصول على درجة مناسبة في تلك المادة، بينما تتسم اختبارات فريق آخر من المدرسين بالسهولة التامة التي تمكن الطالب من النجاح بأقل جهد ممكن فإذا كان الرأي السائد لدى الطلبة أن أسئلة الاختبار"صعبة للغاية"أو أنها"سهلة جداً"فإن على المدرس أن يعيد حساباته حول أسئلة اختباراته أو طريقة إعدادها أو عرضها.

 

· فعندما يحصل معظم الطلبة على درجات ضعيفة فإن ذلك ينبغي أن الأسئلة صعبة، أو أن المدرس لم يحسن تدريسهم، كما أن المدرس الذي تكثر بين طلابه الدرجات العالية سوف يحرم الطلبة من التقدم والشعور بالتحدي، كما سيؤدي ذلك إلى إهمال بعضهم للمادة وعدم الاهتمام بها.

 

· ولتلافي مثل هذه الأخطاء الشائعة فعلى المدرس أن يبحث أولاً عن أسئلة سابقة لمدرسين سبقوه في تدريس هذه المادة، أو استشارة بعض المدرسين القدامى لكي يتسنى له الحكم على مستوى الأسئلة وطولها ومناسبتها للفصل.

 

· وتأكد من فهم الطلبة لإرشادات الاختبار، فقد يحقق الطالب في أحد الاختبارات وذلك سبب بسيط هو عدم فهمه ما المطلوب أو ما معنى السؤال، ولذلك فإنه قبل أن يسمح المدرس لطلابه ببدء الإجابة عليه أن يوجههم ويرشدهم حول كيفية الإجابة عن الأسئلة، وما هي النقاط الواجب وضعها في الحسبان، وكلما كانت تلك التعليمات والإرشادات مكتوبة على ورقة الإجابة ساعد ذلك على فهم الطالب وإدراكه للمطلوب.

 

2. وضع أسئلتك:

1- على المدرس أن يعتني جيداً بصيغة الأسئلة وأسلوب عرضها، وعليه أن يتأكد من أن المصطلحات الواردة في الأسئلة مصطلحات مفهومة، وأن الأسئلة لا تحتوي بعض الألفاظ الغامضة أو المحتملة لأكثر من معنى، كما ينبغي أن يسأل في السؤال الواحد أو الفقرة الواحدة فكرة واحدة أو مسألة واحدة، أما طريقة إعداد أسئلة مركبة وتسأل عن عدة أمور مرة واحدة فهذه طريقة- رغم شيوعها- ينبغي تجنبها، لأنها تربك الطالب وتشوش عليه تسلسل الأفكار وتذكر النقاط، وربما قد يفوته الإجابة عن بعض المطلوب من السؤال.

 

3. ضع أسئلة في صميم المادة:

· ليس هدف المدرس وضع أسئلة للإيقاع بالطلبة ونصب كمين لهم وتعجيزهم، بل الهدف هو معرفة مدى تقدمهم وقدرتهم على التعبير عما فهموه واستوعبوه، ومدى قدرتهم على السير بتوازن مع المنهج السنوي المعد لتنمية مهارات الطالب ومعارفه، فمن الجور أن يختبر الطالب في مواضيع ذكرت في الدروس ذكراً عابراً سريعاً، أو عن معلومات لم تذكر إلا في حاشية الكتاب أو في التعليق عليه، فمثل هذه الحواشي والتعليقات أو تلك النقاط التي يمر عليها المدرس مروراً عابراً دون تخصيص وقت كاف لشرحها وتأكيدها تعد مواضيع ليست مهمة، ولا ينبغي أن تدخل في أسئلة الاختبار، ويشذ عن هذه القاعدة أن يعين المدرس موضوعاً خارجياً يسألهم عنه في الاختبار.

 

4. كن يقظاً في أثناء الاختبار:

· لا ينبغي للمدرس أن يشغل نفسه وقت الاختبار بتصحيح أوراق الاختبار أن ينهمك بقراءة كتاب ما، أو يستغرق في نوم عميق، عليه أن يكون يقظاً مستعداً لمراقبة الطلبة وذلك بأن يتجول بين ممرات الفصل ليتمكن من رؤية جميع الطلاب والتأكد من أنهم لا يغشون في إجاباتهم أو أن بعضهم يساعد الآخر، وحين يقف المدرس في مقدمة الفصل سيكشف كم هو سهل أن يميز أي حركة غير طبيعية من الطلبة.

 

5. بيّن للطلبة طريقة توزيع الدرجات:

· ينبغي أن يضع المدرس على ورقة الاختبار درجة كل سؤال وكل فرع سؤال بوضوح وتوازن، بحيث يمكن الطالب من الاختبار والتركيز على الأسئلة ذات العلامات المرتفعة أكثر من غيرها، وأن يقسم وقت الإجابة حسب درجة كل سؤال، كما أن هذا الأسلوب يمكن الطالب من تقويم نفسه بنفسه ويقلل من الاعتراضات والتظّلم.

 

6. لا تمل الأسئلة إملاء:

 · إن إملاء أسئلة الاختبار طريقة ذات مساوئ واضحة ومعروفة، فهي لا تستغرق الوقت فحسب، وتحرم الطالب من وقت ثمين يمكن أن يستغله في إجابة الأسئلة، ولكنها فوق ذلك تقطع سلسلة أفكار الطالب وتجعله في حالة من الارتباك والتخبط، فكلما بدأ الطالب بكتابة سؤال والتفكير غير الإرادي في كيفية الإجابة عنه انقطع تفكيره بإملاء المدرس للسؤال الآخر، كما أن بعض الطلبة لن يستطيعوا فهم السؤال وبعضهم لن يستطيع اللحاق بالمدرس، وآخرين سيطلبون إعادة إملاء السؤال، كل هذه المعوقات يمكن تجنبها إذا أعد المدرس أسئلة منسوخة على نسخ مصورة توزع على جميع طلبة الفصل.

 

اعمل:

1- أعلن للطلبة مسبقاً بوقت كاف بأنك سوف تختبرهم.

 

2- حدد لهم بالضبط ما تريد أن تختبرهم فيه.

 

3- اختبرهم فيما حددته بالضبط ولا شيء سواه.

 

4- ضع أسئلة واضحة وتعليمات محددة يمكن لجميع الطلبة فهمها.

 

5- وضّح كيفية توزيع الدرجات على ورقة الأسئلة.

 

6- أعلن النتائج بعد الاختبار بأسرع وقت ممكن.

 

7- سجل العلامات أو درجات التقويم.

 

8- حاول التنويع في صياغة الأسئلة وعرضها.

 

9- احرص على أن تكون أسئلتك جديدة وليست مكررة من العام الماضي أو فصل آخر.

 

10- كن يقظاً وأشعر جميع الطلبة بأنك تراقبهم في أثناء الاختبار.

 

11- أظهر حسن ظنك بالطلبة في أثناء مراقبتهم لتشعرهم بالارتياح.

 

· لا تعمل:

1- لا تستخدم الاختبارات كواحدة من طرق تدريسك الرئيسة.

 

2- لا تعط اختبارات تكون نتيجة أكثر الطلبة فيها سيئة.

 

3- لا تتسامح مع الطالب إذا ثبت لديك يقيناً أنه قد غش في الاختبار.

 

4- لا تعقد اختباراً مهماً إلا بعد أن تخبر الطلبة بموعده قبل بضعة أيام أو أكثر من إجرائه.

 

5- لا تعتمد على الاختبارات المفاجئة وتجعلها الطريقة الدائمة لك.

 

6- لا تنشغل عن مراقبة الفصل في أثناء الاختبار بأي شيء آخر.

 

7- لا تزعج الطلبة في أثناء الاختبار بأي صوارف أو مشتتات.

 

8- لا تعط أسئلة طويلة جداً لا تتناسب مع الوقت المقرر للاختبار.

 

9- لا تعط أسئلة إضافية مكملة لأسئلة الاختبار، إذ إن أسئلة الاختبار من المفترض أن تكون معدة مسبقاً.

 

10- لا تجعل أسئلة الاختبار على نمط واحد، وحاول التنويع.

 

11- لا تعط أسئلة اختبار مكررة تماماً كأسئلة العام الماضي.

 

المراجع أحمد بن عبد الرحمن الشميمري، كيف تكون معلماً ناجحاً، ص 85-91.

 

 

http://www.tarbawi.com                         المصدر: