مأساة أراكان المسلمة

 

مآسي المسلمين ومشكلاتهم التي ينبغي أن يتصدَّى لها الإعلام الإسلامي بالتغطية وإبراز الحقيقة كثيرةٌ جداً، ويأتي في مقدمة ذلك قضيَّتا العراق وفلسطين. وقد حرصنا في مجلة (البيان) على أن نكون منبراً للتعريف بهموم إخواننا هناك، لكننا نشعر في الوقت نفسه أنَّ هناك مآسيَ للمسلمين كثيرة لم تأخذ حظَّها من العناية الإعلامية، مثل: قضية مسلمي (أراكان) في ميانمار (بورما)؛ فالحكومة البوذية تمارس في حق المسلمين المستضعفين أبشع ألوان الاضطهاد ومصادرة الحقوق والتهجير منذ أكثر من ستة عقود متتابعة!

 

وفي هذه الأيام خصوصاً يعيش اللاجئون البورماويون من مسلمي (أراكان) في بنجلاديش أوضاعاً معيشية قاسية، فالأمطار والفيضانات المستمرة جعلت المخيمات المتواضعة بؤرة خصبة للفقر ونموِّ الأمراض وانتشار الأوبئة!

 

مأساة حقيقية تتصدع لها القلوب، ومع ذلك قلَّ من يلتفت إليها، حتى الهيئات الأممية ـ وعلى رأسها منظمة غوث اللاجئين (UNHCR) التابعة للأمم المتحدة ـ تمارس دوراً محدوداً لا يكاد يفي بالحاجات الأساسية لأولئك المستضعفين.

 

وأخطر ما في الأمر أن بعض المنظمات التنصيرية استغلَّت الغياب الخيري الإسلامي، وخاصة في الجانب التعليمي، وأخذت تربِّي بعض أبناء المسلمين من خلال أهدافها المشبوهة!

وها هنا يأتي دور أبناء المنطقة من الدعاة وطلبة العلم والمثقفين؛ فالواجب عليهم كبير، وهم أقدر من غيرهم في بيان قضيتهم وشرح مأساتهم؛ فالنائحة الثكلى ليست كالنائحة المستأجَرة.

 

http://www.albayan-magazine.com                     المصدر: