بمناسبة ذكرى حرق اليهود الملاعين للمسجد الأقصى المبارك
حامد بن عبدالله العلي
متى نبغي لأقْصانـا انعطافـا *** يهــزُّ يهودَ، ترتجف ارتجافـا
أرى في ذِكْرِ محْرقِهِ حَريقــاً *** ثوى في قلبِ أقصانـا شِغافـا
وكم من لاعجٍ في القلب يشجُو *** من الأحــزانِ طوّفه مَطافـا
ترى الأقصىَ به جرحٌ عظيم *** وجــرحَ الأمّةِ الثّكلى مُضافـا
يقول: ولو يسوء ُالقومَ حكمي *** سأحكمُ، لن أحيدَ، ولن أخافا
أرى الحكّام من جَـزَع وجبْنٍ *** قـد امتهنوُا المذلّـة، والخلافـا
وإنّ حقيقة القوم إنتكـاسٌ *** لأمريكـا، فتصطـفُّ اصطفافا
تحـجُّ لأجلها بيت المخازي *** وتُدمنُ حـول قبّتـه الطّوافــا
هو الربُّ الذي زحفوُا إليه *** فأطعمهـم مـن الذلّ الصّحافـا
فلا تغررك حكـّـامٌ شِدادٌ *** فقــد أمسـوْا لأمريكا ضِعافـا
أقولُ وإنْ يثيرُ القومَ قـوْلي *** وبئس القولُ عـن حـقِّ تجافــا
تباكيْتم على القدسِ اخْتداعا *** وخُنتـم حُرمة الأقصى احترافـا
فتلكـمْ غزّة الثّكلى تُعانـي *** بنو صهيـون تعتسِفُ اعتسافـا
وأنتـم في دَيَاثتكم سُكـارى *** فكنتـمْ أسوء الناس اتّصافــا
ولكنّي أنا الأقصـى المفُـدَّى *** إلــيّ الأسْـدُ تأتلف ائتلافـا
همُ الأبطال أبنـاءُ المعالـي *** مـن الأمجادِ ترتشـفُ ارتشافـا
بنو القسّام أبنائي وحصْـني *** تدمـّر كـلَّ من طلـب الزّحافـا
هم الأملُ الذي يأتي ببُشْـرى *** بنصـر الله يملـــــؤُنا هتافا
وإنّ معاقد الآمال فيهــم *** إليهـم زُفـّت البشــرى زفافـا
26/08/2007