إلى 12 ألف أسير فلسطيني في سجون الصهاينة عامة، يعانون أقسى أصناف التعذيب في صمود الأبطال وإلى أسرة الشهيد محمد صافي الأشقر خاصة
من حامد بن عبدالله العلي
أسودٌ بهم كيـدُ اليهودِ مُصابُ *** وما المجدُ إلاّ صوْلـَـةٌ وغِلابُ
أسودٌ لهمْ في ذرْوة المجدِ مطلبٌ *** بعـيدٌ، له عندَ النجومِ طِلابُ
وصرْحٌ من العزّ الأشمِّ جهادُهُم *** أُسارى، ولكنْ كالملـوك تهُابُ
وليستْ سجونُ الأسْر إلاّ مفاخِراً *** كما جمَعَ الأُسْدَ الضراغمَ غابُ
كرامٌ إذا الأقصى ينادي تراهُمُ *** لهمْ ظُفُـرٌ يفْري العِداةَ ونــابُ
وهلْ مثلُ آسادٍ فلسطينُ أنجبتْ *** إذا غضبوا فالمصْلتـاتُ غضابُ
ومَنْ مثلُ مفقودٍ وللقدْس مفخرٌ *** هو الأشقرُ الكرْمـيُّ*، والوثَّابُ
عطاءٌ، وإقدامٌ، وعزْمٌ، ورفْعةٌ *** وأفعـالُ حُـرِّ باسلٍ، وشِهابُ
ومصنعُ مجْدٍ ما رأى القدْسُ مثلَه *** شهيداً، بأسْر المعْتدين يُصـابُ
يقاتل حتََّى في قيـودِ حديـده *** فهمِّـتُه في المعْضلات عِجـابُ
إذا كان عزمُ المرءِ مثلُ محمِّدٍ *** ستعنو له الأحداثُ، وهي صعابُ
ولازال في نهجِ الجهادِ مسدَّدا *** ومامات، كلاَّ، فِرْيـةٌ، وكِذابُ
فما مات من ردَّ الفَخَار لقدسنا *** وأحيا بنا الآمال وهي خَـرابُ
* محمد صافي الأشقر الكرمي، نسبة إلى قرية صيدا بمحافظة طول كرم، الأسير رقم 197، يقضى حكم بالسجن ثلاث سنوات ونصف، بقي له منها، أقل من ثلاثة أشهر، متزوج وأب لطفل عمره سنتان ونصف، من مجاهدي حركة الجهاد، قتله اليهود ونقل إلى المستشفى واستشهد أول الأمس الاثنين، وهو في قيوده - رحمه الله تعالى -