البرمجة اللغوية العصبية وثنية جديدة غزت الخليج على يد ملتزمين !
د. عبدالرحمن الجيران
Tuesday، 28 February 2006
انتقد الدكتور عبدالرحمن الجيران أستاذ قسم العقيدة والدعوة بكلية الشريعة بجامعة الكويت بعض الدعاة الذين يمارسون علم البرمجة اللغوية العصبية واصفاً إياهم بأنهم جلبوا هذه الوثنية إلى الخليج. وقال الجيران: إن ''الشريعة المطهرة'' جاءت ''بباب سد الذرائع وهذه من القواعد المرعية ومفادها سد الباب حتى لو كان مباحاً ولا شيء فيه إذا كان يترتب على هذا المباح ما يعد أمراً محرماً، والقاعدة المعتبرة ''درء المفاسد أولى من جلب المصالح'' لكن بعض الدعاة اليوم عكس القاعدة وقال: جلب المصالح أولى من درء المفاسد والله المستعان''.
واستغرب الجيران عدم وجود ''جهة علمية معتمدة ومعتبرة تقف وتدعم مثل هذه البرامج'' والسبب -بحسبه- ''أن هذه البرامج لسيت قائمة على نظريات علمية راسخة بل هي مجرد خليط من طلاسم ورموز وافتراضات جدلية لا ترقى لمستوى النظرية حتى يمكن اتباعها'' ووصف ''المركز العالمي للمبرمجين'' بأنه عبارة عن ''سحرة مشهورين في الغرب ولا ينكر هذا أي إنسان''.
وأشار الجيران - متعجباً - من ''تلقف بعض المسلمين'' لهذه التقنية ''فأضفوا عليها شيئاً من الآيات والأحاديث لتقويتها وإقناع الناس بها وكل هذه العلوم والأفكار والاعتقادات والممارسات عبارة عن ثمرات الفراغ الروحي والبعد عن الله - عز وجل - والهروب من مواجهة الواقع''. وذكر أنه ''لا يوجد دليل علمي واضح على أن برامج (NLP) لها فاعلية استراتيجية في التأثير بالآخرين!! فقرر الجيش الأمريكي ما يلي: إيقاف بعض البرامج ومنع انتشار البعض الآخر وتهميش الباقي''.
ووجه الجيران تساؤلاً موجهاً إلى ''كل مبرمج معتمد'': ''هل خرّجت لنا دورات البرمجة العصبية جيلاً قادراً على قيادة التغيير في مجتمعاتنا الخليجية؟ '' موصياً ''كل مسلم'' الحذر من هذه الوثنية الجديدة وإن غلّفوها بغلاف العلم أو زيّنوها بعبارات تجذب إليها الطامحين للتغير مثل تطوير القدرات والاسترخاء والتخلص من العادات السيئة والقراءة السريعة وغيرها.
'' مؤكداً أنها في الحقيقة ''لا تقدم شيئاً سوى أنها تجعل الإنسان يعيش في وهم وخيال لذيذ أمد الدورة ثم لا يلبث أن يفاجأ بالواقع بعد الانتهاء منها''.