السحر في العصر الحاضر والموقف من السحرة
د. محمد بن إبراهيم الحمد
انتشرت صناعة السحر بكافة صورها في العصر الحاضر، وبلغت أوجها؛ وأخذت مظاهر كثيرة، وصوراً شتى، وأصبح السحر -في أغلب صوره- وسيلة من أعظم وسائل الصدِّ عن الهدى، وأكل أموال الناس بالباطل.
وفِعْلُ أولئك الأفاكين يقوم -غالباً- على التمويه على الناس، ودراسة أحوال الضحية بما يتضح من شكلها، وبما ينطق بها لسانُها من خلال استدراج ذكي، يُرتَّب عليه إخبار بأمور عامة يتعرض لها الإنسان -غالباً- في حياته اليومية، وتتفق مع دراستهم السابقة لحاله كالأمور العاطفية، والمالية، والصحية، ونحو ذلك.
فإذا حصل ما يحصل للمرء عادة، ووافق تمويهات ذلك الأفاك شُهر بين الناس؛ فصار الزور والبهتان يغزو العقول الخاوية من العلم والبصيرة، ويعمل عمله في القلوب الخالية من الإيمان والهدى؛ فَيَبْعُد صِيْتُ أولئك الفجرة، ويروج إفكهم، فيكون لهم زبائن ومروجون.
وبعد أن كان السحر -بكافة صوره مقصوراً على أناس محدودين في أماكن أقرب للسرية والخصوصية- صار له في عصرنا الحاضر رواج، وأخذ مظاهر كثيرة، وأساليب متنوعة، وساهمت وسائل الإعلام في انتشار تلك الظاهرة، فصار التعامل مع السحرة سهلاً ميسوراً. [1]
وفيما يلي ذكر لبعض المظاهر، والوسائل المستخدمة في نشر السحر والكهانة:
1- انتشار السحر والدجل عبر القنوات الفضائية: وتعد هذه الوسيلة أوسع طرق انتشار السحر والدجل.
ومن أبرز المظاهر والأساليب في هذا الباب ما يلي:
أ- ظهر في بعض القنوات الفضائية كالبرنامج المعروض في راديو (mbc-fm) والمسمى بعلم الحجارة الكريمة، حيث يُحدد لكل متصل نوعٌ من هذه الحجارة، ومن خلالها يمكن استشراف مستقبله.
ب- ظهرت قنوات متخصصة في الكهانة والسحر والشعوذة، وجعلت جُلَّ وقتها لبث مثل هذه الأفكار، وجذب المشاهدين لها مثل قناة (كنوز، شهرزاد، جرس).
جـ- بعض هذه القنوات قد لا يظهر السحر والشعوذة فيها بالصورة الواضحة، لكنهم في الحقيقة يستفيدون من وسائل السحرة وطرقهم، كطريقة (الخادم والتابع) والذي يقام في قناتي (كنوز، وشهرزاد)، وبعضهم يمرر بعض أفكاره بأشكال وقوالب شرعية، كالرقية الشرعية، وهي بعيدة كل البعد عن ذلك.
د- بعض هذه القنوات يظهر على شاشتها من يكتب الأحراز والتعاويذ على لوحة في القناة، ويأمر المشاهدين بكتابتها، وأغلب هذه التعاويذ والأحراز طلاسم أقرب ما تكون لطلاسم السحرة والمشعوذين. [2]
2- عناية بعض المواقع الإلكترونية بالسحر والدجل: حيث يوجد بعض المواقع عبر الشبكة العالمية الإنترنت وهي تمارس الشعوذة والكهانة، وتعلم الناس ذلك الإفك.
3- الاتصال الهاتفي العشوائي: حيث يتصل بعض المشعوذين بأرقام غير مقصودة، ثم يقول للمُتَّصَل عليه: إنك مريض، أو مسحور، وإن لدي علاجاً لمشكلاتك الصحية والنفسية؛ فما عليك إلا أن تتواصل معي، وترسل لي مبلغاً معيناً من المال، وسترى الصحة والعافية، والسعادة.
وغالب هذه الاتصالات تأتي من بعض بلاد أفريقيا.
4- نشر الدجل والسحر والشعوذة عبر الصحف والمجلات: وهذا من أوسع الطرق انتشاراً، ويكون التنجيم فيها تحت عنوان: الأبراج، أو الحظ والأبراج، أو حظك والنجوم، أو ما شاكل هذه العنوانات.
ويستخدم كتابُها طريقَ التمويه، والكلام المجمل الذي يَصْدُقُ على كثير من الناس.
وإليك هذا المثال من مجلة (كل العرب) تحت برنامج الحظ والنجوم يقول المحرر: "الحمل: العشر الأول: على تيار عاطفي، قد يؤدي إلى النجاح أو السعادة، رغم نزعة بالغة نحو التردد أو الإهمال، أو الهجومية في الكلام،
العشر الثاني: اندفاعك مجدي في هذه الأيام، وقد تكون أهدافك في متناول اليد، ومبادراتك مثمرة مع نتائج مادية واضحة ملموسة"[3].
ويتضح من هذا المثال طريقة هؤلاء في التمويه والكلام المجمل، وبالإضافة إلى ما ذكر، فإن أحكام بروجهم المزعومة متناقضة فيما بينها، ولعل نجومهم تدلي لكل منهم بحكم يختلف عن الحكم الذي تدلي به للآخر، فنجد المحرر في المجلة السابقة الذكر يذكر صفات مواليد برج الأسد من (24 يوليو إلى 23 أغسطس) وما سيحدث لهم في مستقبل أيامهم فيقول: "العشر الأول: أجواء قد تكون ملائمة على الصعيد الفكري أو الدراسي، مع سهولة في الابتكار أو الكتابة، قد تشعر بأن الظروف ليست مائة في المائة في صالحك، مما قد يسبب تأخيراً في مشاريعك.
العشر الثاني: جدي، العشر الثالث: على تيار عصبي مع نزعة خفيفة نحو خوض المعارك كلامياً". [4]
أما في مجلة الصياد، وفي نفس المواليد يقول المحرر: "حافظ على أسرار الناس، ولا تخن الأصدقاء، وتضعهم في موقف حرج، استمتع بكل لحظة من حياتك هذا الأسبوع؛ لأنها قد تبعدك عن الجو لفترة طويلة، خطر يهدد حياتك العاطفية، لا تتردد في قول الحقيقة". [5]
ولا يُدرى كيف تنفق الأجواءُ الملائمة على الصعيد الفكري والدراسي مع وجود أخطار على الحياة العاطفية؟ أم كيف تتفق الجدية مع خيانة الأصدقاء، وإفشاء أسرار الناس؟
ولو أردتَ تتبع هذه الفجوات لوجدتَ أن جدرانهم كلها مهلهلة من كثرة الخروم والفجوات، ولطال بك المقام، وهو لا يحتمل الإطالة، وما أشير إليه فيه كفاية عن ذكر أمور لا تخرج عن ذلك. [6]
5- تأليف الكتب ونشرها: حيث يُنْشَر السحرُ والخرافة عبر الكتب المؤلفة في هذا الفن في كثير من البلاد الإسلامية مع سهولة بيعها وشرائها، وتداولها؛ مما يُمَكِّن للخرافة، ويجعل لها أرضاً خصبة تنمو فيها، وتثمر.
ويوجد مكتباتٌ تتبنى طباعة مثل هذه الكتب ونشرها، كمكتبة الجمهورية العربية بمصر، ومطبعة دار الطباعة المحمدية بمصر، والمكتبة الحديثة والمكتبة الأهلية في بيروت.
أما الكتب التي تُنشر فمنها ما هو قديم ككتاب (بغية الطالب في معرفة الضمير للمطلوب والطالب والمغلوب والغالب) لأبي معشر الفلكي، وكتاب (شمس المعارف) وكتاب (منبع أصول الحكمة) وكلاهما لأحمد البوني.
ومنها ما هو مؤلفٌ حديثاً ككتاب (مفاتيح الحظ) وكتاب (حظك معك) وكلاهما لأحمد الصباحي. [7]
وكتاب (من اسمك تعرف حظك) وكتاب (من شهر ميلادك تعرف حظك) و(التنويم المغناطيسي) وثلاثتها لمن يسمى عميد الفلكيين العرب حميد الأزري.
كما تصدر الآن بانتظام آلاف الكتب حول كيفية الاستفادة من التنجيم في مسائل المال، والأعمال، والسفر، والزواج. [8]
6- وجود معاهد تقوم بتعليم التنجيم، وإعطاء المتعلمين شهاداتٍ بذلك: وذلك منتشر في كثير من أنحاء العالم، وهذه المعاهد تتيح للباحث دراساتٍ جادةً في كيفية صناعة التنجيم، حتى إن جامعة هارفارد قبلت عام 1960م رسالة دكتوراه تقدم بها طالب في موضوع التنجيم، وأنشئت في بريطانيا كلية الدراسات التنجيمية.
كما أنشئ في مصر معهد للغرض نفسه يسمى بمعهد الفتوح الفلكي العام لمصر والأقطار الشرقية، ويقوم المعهد بتدريس العلوم الفلكية الروحانية داخل المعهد وخارجه، ويتم تدريس الذين هم خارج المعهد عن طريق المراسلة، وذلك بإرسال برامج الدروس إلى عمله، أو منزله، أو بلده، أو دولته، وتقع هذه الدروس في مائتي درس مشتملة على دراسة المسائل الشخصية والطوالع الميلادية، والأحوال الجوية وتأثيرها على الأرض، والأحوال الزراعية، والتخرص بغلائها ورخصها، وكثرتها، وقلتها في أي زمان ومكان، وغير ذلك من مسائل التنجيم، فإذا اجتاز الطالب هذه المراحل منح شهادةً على ذلك. [9]
7- إنشاء اتحاد للمنجمين: حيث أنشئ في العالم أكثر من اتحاد للمنجمين، ولكن أشهرها وأوسعها صيتاً هو الاتحاد العالمي للفلكيين الروحانيين في فرنسا، والذي يقوم على إدارته حميد الأزري[10] كرئيس لهذا الاتحاد، والألوسي[11] نائباً عنه، ويضم هذا الاتحاد خمسة وخمسين ألف عضو لا يؤخذ منهم رسومٌ للاشتراك، ويتردد عليهم أناس من طبقات مختلفة، ومن جنسيات متنوعة.
والشيء الذي يؤكد كذب هؤلاء وبطلان ادعاءاتهم أن الرئيس ونائبه عندما سئلوا عن مصدر هذا العلم صرح الرئيس بأنه عن طريق الجن، وصرح الآخر أنه أخذه عن طريق الوراثة، وهل سمعت من قبل أن العلوم تنتقل عن طريق الوراثة إلا من هذا؟!
بل اعترف رئيس الاتحاد بأن 99% من السحرة دجالون، لكن هناك 1% صادق حسب زعمه، ولفظ السحرة يريد به المنجمَ والعرافَ ونحوَهم، ومن غير شك أنه يُدْخِلُ نفسه ضمن النزر القليل الذين استثناهم من الدجالين، بل يَعُدُّ نفسه أنه أفضلهم؛ فإذا أثبتنا أنه من ضمن الدجالين كملت النسبة؛ حيث إن أقواله اشتملت على تناقضات كثيرة مما يبين أن صناعتهم هذه قائمة على الكذب على الناس وإيهامهم أن النجوم هي التي دلت على هذه الأحكام، والنجوم بريئة من ذلك، فمثلاً ذكر الأزري في موضع: "أن قراءة الأشياء هذه -يعني المغيبات- تعود إلى حسابات فلكية، وتعود إلى أمور تعلمناها بعون الله".
وذكر في موضع آخر أن معرفته هذه كانت عن طريق الجن فقال: "عندما كان عمري خمس عشرة سنة، كنت أسير في أحد أزقة بغداد، وإذا بصوت يقول: قف يا حميد! ووقفت فلم أجد أحداً..فمشيت فإذا بالصوت يقول: يا حميد قف! ارتبكت..وضعت جلبابي في فمي، وحاولت الجري، فوقفت قدماي تماماً لمدة سبع ثوان، فإذ بماء يسقط!!
وفي يوم ثان حدثت أمور ثانية، وكنت أنظر إلى شخص فأقول عنه إنه سيموت، وبالفعل يحدث ذلك، فخفت من ذلك، كنت أقول لنفسي: غداً سيحدث كذا، فإذا به يحدث!
ثم بعد فترة قابلت شخصاً أشك أنه جني! وقال لي: ألا تعرف إنساناً يعرف قراءة الكف؟ ثم أعاد السؤال، فقلت: أنا أعرف، فقال: تعال، وعندما أمسكت كَفَّه رحت في حالة من الغيبوبة، فإذا بي أذكر له كل شيء عنه".
والذي يدل على دجله -أيضاً- أنه ذكر كل شيء عنه وما زال يشك هل هو جني أم لا؟
أما الألوسي نائبه فهو أشد تناقضاً، وأكثر جرأة في الباطل؛ إذ إنه تارة يدعي معرفة مستقبل الدول من النجوم، وتارة يدعي أنه يغمض عينيه ويستطيع أن يخبر بكل ما سيحدث، وتارة يدعي أنه يستطيع أن يخبر بكل ما سيحدث عن طريق المراسلة من الشخص السائل، وقد أتى بما لم تأت به الأوائل؛ فإذا كانت هذه أحوال رؤسائهم، فما بالك بمن تحتهم؟ [12]
8- الجهود الشخصية: تتمثل في وجود منجمين دجالين يعملون لأنفسهم، دون أن تكون لهم مشاركة مع غيرهم من المنجمين.
وهؤلاء ينتشرون -تقريباً- في جميع أرجاء العالم إما متسترين أو ظاهرين بحسب محاربة الدولة لهم أو سكوتها عنهم.
ويعلن هؤلاء عن أنفسهم في الجرائد والمجلات، ويقومون أحياناً بالدعاية لأنفسهم في دليل الهاتف، وأحياناً في محطات الحافلات، وقطار الأنفاق، وقد يوزعون منشورات تشرح الخدمات التي يقدمونها، ويزعمون فيها أنهم أفضل من منافسيهم، كما هو الحال في أمريكا والمغرب ومصر وغيرها من البلدان.
وبعض المشعوذين يستخدمون نساءً للترويج لهم في الأماكن العمومية: كالحمامات، والأسواق، والمستشفيات مقابل عمولة نقدية. [13]
9- استخدام بعض الدول للتنجيم في الأمور السياسية: كاستخدام المخابرات الأمريكية التنجيم في هذا الغرض، حيث نقلت جريدة المدينة عن مدير سابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وهو ما يلز كوبلند أنه ذكر: "أن علم التنجيم والطوالع كان يقع ضمن اهتمامات الوكالة المركزية خلال الفترة التي عمل فيها بالوكالة في الستينات، وقال في رسالة نشرتها له صحيفة التايمز البريطانية في عددها الصادر هنا أمس الأول في باب رسائل من القراء أن الوكالة كانت تنظم في عهده دورات منتظمة، وخاصة حول ما أسماه بفنون التنجيم الحديثة لتدريب عملائها في هذا المجال، وأضاف أن الوكالة المركزية قامت في السابق بزرع المتخرجين من هذه الدورات في قصور عدد كبير من زعماء العالم الثالث". [14]
ويلاحظ المتابعون لأخبار الانتخابات في العالم الغربي أن المتنبئين والمتنبئات ينشطون في فترة الانتخابات في التنبؤ فيمن يكون الرئيس المقبل، كما تكثر التنبؤات فيما سيكون عليه مستقبل البلاد والأخبار في ذلك كثيرة جداً. [15]
10- ظهور ما يسمى بالروحية الحديثة: وهي تقوم على استحضار الأرواح ويدعي أصحابها أنهم يستحضرون أرواح الموتى من مسلمين، ويهود، ونصارى، وبوذيين، وأهل جاهلية على تباين نحلهم، ويزعمون أنهم يعيشون جميعاً في سعادة وهناء.
ومعنى ذلك: أن السعادة والهناء لا تتوقف على الدين الذي يختاره الناس لأنفسهم، وذلك يؤدي إلى الاستخفاف بالأديان.
والذين يتبنون هذه الدعوة يزعمون استدعاء أرواح من مات، ومناجاتهم، واستفتاءهم في مشكلات الغيب ومضلاته، والاستعانة بهم في علاج مرضى الأبدان والنفوس، وفي الإرشاد إلى المجرمين، وفي الكشف عن الغيب، والتنبؤ عن المستقبل.
وقد اجتذبت هذه الدعوة كثيرين، فظنوا أنهم على الحق تحت تأثير ما يصوره لهم الوهم، وما قد يقع لهم من الغرائب. [16]
قال د. محمد محمد حسين: "وقد لَقِيَتْ هذه المزاعم فوق ما يتوقعه أصحابها من رواج، حتى تسابقت إلى تتبع أخبارها ونشر دعاواها صحف ومجلات لم تكن من قبل تنشط لشيء يمس الروح أو الحياة الآخرة، ولم تكن في يوم من الأيام داعية إلى الدين أو الإيمان بالله، وكان كثير مما تنشره تلك الصحف والمجلات في هذا الباب أدنى إلى الدعاية منه إلى الخبر.
فنشرت مجلة صباح الخير -وهي فيما أعلم ويعلم القراء أبعد شيء عن شؤون الروح كلها- مقالاً في عددها الصادر في 4 سبتمبر عام 1958 تحت عنوان: "مدرس بكلية العلوم يشتغل في تحضير الأرواح".
روت فيه عن الدكتور علي راضي المدرس بكلية العلوم بجامعة عين شمس كلاماً كله خلط وتخريف وتزييف للحقائق الدينية، وتلبيس لها في أذهان الناس يؤدي إلى زعزعتها، واضطراب مفاهيمها، فمن ذلك مثلاً قوله: "إن عطارد مهبط الأرواح الخاطئة، تذهب في أول الأمر؛ لتكفر عن ذنوبها، فجهنم موجودة في هذا الكوكب".
ومن هذا الخلط والافتراء المضل المفسد -مثلاً- ما رواه الدكتور راضي حين قال: "إن أكبر وسيط عالمي قد حضر إلى القاهرة منذ عدة أشهر، إنه أمريكي لا يزيد عمره عن 21سنة، وتسميه بعض الصحف الأمريكية نبي القرن العشرين؛ لكثرة ما أتى من المعجزات... كتبتُ ورقة لأمي أسألها عن حالها، وأَحْضَرَ الوسيط الرد كتابة باللغة العربية رغم أنه لا يعرف منها حرفاً".
ويمضي في سرد هذه الشعوذات حتى يلقي بفريته الكبرى حين يقول: "وأغرب ما حدث في هذه الجلسة هو ما أعلنته الروح الكبرى سوزان؟
وفجأة أعلنت سوزان أن جبريل معنا.. ولم يعرف أحد من هو جبريل، فضحكت وقالت: ألا تعرفون جبريل الذي كان ينزل بالقرآن على محمد؟!
إنه يبارك هذا الاجتماع".
وأكثر من هذا جرأة وأوغل منه في التدليس ما روته الصحيفة عقب هذا الخبر من أن الدكتور علي راضي قد أبدى أسفه؛ لأنه لم يكن يملك وقتذاك آلة لالتقاط صور بالأشعة تحت الحمراء؛ لكي يلتقط بها صورة سيدنا جبريل - عليه السلام -!!
ويختم الدكتور علي راضي حديثه -أو تختمه له المجلة- بالدعاية لجمعيته الروحية الجديدة التي سماها (جمعية الأهرام الروحية) والتي تم تسجيلها فيما روت الصحيفة وقتذاك منذ أسابيع، وقد اختير هو رئيساً لها، واختير حسن عبدالوهاب مدير السكرتارية والمحفوظات بوزارة الشؤون البلدية والقروية سكرتيراً لها.
وضمت إليها عدداً كبيراً من المثقفين فيما يروي رئيسها بين مهندس وطبيب وقاضٍ وسفير ووزير سابق". [17]
11- ما يسمى بـ: الدنبوشي: وهو نوع من سحر التأثير، وكثيراً ما يستعمل في الأوساط الرياضية؛ للتأثير على نتيجة مباراة قادمة، أو لمعرفة الفائز فيها.
فهذه بعض مظاهر السحر والدجل الموجودة في عصرنا.
12/9/1428هـ
----------------------------------------
[1] انظر التنجيم والمنجمون د. عبدالمجيد المشعبي ص135.
[2] هذه الفقرة مستفادة من حلقة نقاش بعنوان: (السحر والكهانة في ثوبها الجديد) وقد عقدت في اللقاء الشهري لقسم العقيدة بكلية الشريعة وأصول الدين بجامعة القصيم.
[3] مجلة كل العرب العدد 370 ص69.
[4] مجلة كل العرب العدد 370 ص69.
[5] مجلة الصياد العدد 2341 ص76.
[6] انظر التنجيم والمنجمون ص136-137.
[7] انظر التنجيم والمنجمون ص137-138.
[8] المرجع السابق ص138.
[9] انظر التنجيم والمنجمون ص138-139.
[10] نشأ في بغداد، ثم رحل إلى باريس، حيث أصبح رئيساً لهذا الاتحاد هناك، وقد هلك قريباً. انظر مجلة الوطن العربي عدد 49-575 ص59، وجريدة المسلمون عدد 36 ص8-9، وانظر التنجيم والمنجمون ص140.
[11] أشهر الفلكيين الروحانيين في لندن، ونائب الأزري، يدعي أنه يعلم حقيقة الروح، وأنه يعلم الغيب، ومتى يموت كل إنسان، وأنه يؤمن بتناسخ الأرواح، وأن ما يحدث في هذا العالم من انفجارات وحروب واغتيالات إنما هو بسبب لعنته عليهم، ويقيم الآن في جناح خاص بفندق انتركونتيننتال، أحد أشهر الفنادق الإنجليزية، ورواده من الفنانين والمطربين والشخصيات العامة، ويرأس مجلة البلورة السحرية. انظر جريدة المسلمون عدد 32، ص1، 7، وعدد 36 ص1، وانظر التنجيم والمنجمون ص140.
[12] انظر التنجيم والمنجمون ص140-141.
[13] انظر التنجيم والمنجمون ص141-142.
[14] جريدة المدينة عدد7695، وانظر التنجيم والمنجمون ص142-143.
[15] انظر عالم السحر والشعوذة د. عمر الأشقر ص64.
[16] انظر الروحية الحديثة دعوة هدامة تحضير الأرواح وصلته بالصهيونية العالمية د. محمد محمد حسين ص5، 6، 9، 13، وقد بيّن - رحمه الله - في هذا الكتاب خلاصة تجربته مع هذه الخرافة، وبيّن بطلانها وزيفها بالأدلة العقلية والنقلية.
[17] الروحية الحديثة ص16-18.