ضابط الجمع بين الصلاتين بسبب المطر

المفتي د. محمد بن عبدالله القناص

 

السؤال:

هل يوجد دليل من الشرع على جواز الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بسبب المطر؟ حتى ولو لم يسبب المطر الأذى؟

بعض الناس هنا يقولون بالجواز، مع العلم أن هذه البلاد ـ بريطانيا ـ تمطر يوميا فهم يجمعون بين هذه الصلوات وقد يجمعون بين المغرب والعشاء مع أن المطر كان في وقت الظهر، فيرون الجواز لأن السماء أمطرت في ذلك اليوم (حتى ولو كان مطرا قليلا).

فما الحكم الشرعي في الجمع بين الصلوات في مثل هذا الوضع؟.

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد:

يجوز الجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في الحضر على الراجح من أقوال العلماء إذا وجد مطر يبل الثياب، وحصل مشقة للناس في خروجهم إلى المساجد، ومثل ذلك إذا وجد سيول غزيرة ووحل وريح شديدة، ويدل على ذلك ما جاء في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قَالَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ.[أخرجه البخاري، ومسلم]، الحديث يدل بمفهومه على جواز الجمع بعذر المطر، وأن هذا كان متقرراً عند الصحابة رضي الله - تعالى -عنهم

قال ابن تيمية: " فيدل أي حديث ابن عباس على الجمع للخوف والمطر"، وقال: "يجوز الجمع للوحل الشديد والريح الشديدة الباردة في الليلية الظلماء، ونحو ذلك، وإن لم يكن المطر نازلاً في أصح قولي العلماء" مجموع الفتاوى (24/29).

 

5/4/1428 هـ

22/4/2007م

 

http://www.islamlight.netالمصدر: