إطعام الطعام

محمد مسعد ياقوت

 

أحب الطعام إلى الله:

 عن عبد الله بن عمر قال: أحب الطعام إلى الله - عز وجل - ما كثرت عليه الأيدي (الإخوان، 236)..

 

أسرع صدقة إلى السماء:

رُوي عن حبان بن أبي جبلة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن أسرع صدقة تصعد إلى السماء أن يصنع الرجل طعاما طيبا ثم يدعو إليه ناسا من إخوانه" (الإخوان، 233)..

 

تجميع المسلمين على الطعام من أخلاق الصحابة:

 فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن جارًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فارسيًا كان طيب المرق، فصنع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم جاء يدعوه، فقال: "وهذه؟ " لعائشة، فقال: لا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا"، فعاد يدعوه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وهذه؟ ". قال: لا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا"، ثم عاد يدعوه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وهذه؟ " قال: نعم، في الثالثة. فقاما يتدافعان حتى أتيا منزله (مسلم)..

 

وفي رفض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الاستجابة لدعوة الفارسي إلا أن تصحبه عائشة - رضي الله عنها -، فشيء يبرز الصورة الحية لجميل خلقه - صلى الله عليه وسلم - مع أهله وعظيم رحمته وعاطفته تجاهها.. أفيترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهله -وهي إنما ترضى بالشظف أسوة به- ليجلس من ورائها إلى مائدة شهية عامرة عند جاره الفارسي؟! ما كان خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليرضى بذلك!!

 

هذا، فضلاً عن كون رسول الله يريد ويحرص على أن تتلاحم الأسر المسلمة وتتزاور، لتسود أجواء الحب والرحمة والأخوة بين البيوت المسلمة..

 

وعن علي - رضي الله عنه - قال: لأن أجمع نفراً من أصحابي على صاع أو صاعين أحب إلي من أن أخرج إلى سوقكم فأعتق نسمة (الإخوان، 234)

 

والخير يبحث عن بيت يطعم فيه الطعام!

فعن الحسن بن علي: "للخير أسرع إلى البيت الذي يطعم فيه الطعام من الشفرة إلى سنام البعير"..

 

من هدي السلف:

كان أبو جعفر محمد بن علي، يدعو نفراً من إخوانه كل جمعة فيطعمهم الطعام الطيب ويطيبهم ويبخرهم ويروحون إلى المسجد من منزله..

 

ذوق رفيع:

كان الحسن إذا دخل عليه إخوانه أتاهم بما عنده، وربما قال: لبعضهم أخرج السلة من تحت السرير فيخرجها فإذا فيها رطب فيقول: إنما ادخرته لكم..

 

ذوق وذكاء:

قال أبو خلدة: دخلنا على ابن سيرين أنا وعبد الله بن عون فرحب بنا وقال: ما أدري كيف أتحفكم؟ كل رجل منكم في بيته خبز ولحم.. ولكن سأطعمكم شيئاً لا أراه في بيوتكم فجاء بشهدة (شيء كالحلوى) وكان يقطع بالسكين ويطعمنا.

 

تودد وكرم:

قال الأعمش: كان خيثمة يصنع الخبيص (كالحلوى) والطعام الطيب فيدعو إبراهيم ويدعونا معه ويقول: كلوا ما أشتهيه ما أصنعه إلا لكم!

 

11/9/1428هـ

 

http://www.toislam.net               المصدر: