هجوم الأجنة حملة ألمانية لمحاربة الإجهاض بمليون رسالة بريدية تحوى أجنة بلاستيكية

 

تفاجأ آلاف الألمان، في الأيام القليلة الماضية، حينما فتحوا صناديق بريدهم صباحا ووجدوا طرودا صغيرة تحتوي على أجنة مطاطية صغيرة عوضا عن الرسائل الاعتيادية والدعايات. وكانت الأجنة، الملونة بلون بشرة جسم الإنسان وطولها 5 سنتمترات، موضوعة داخل طرود بنية وتحمل ختم منظمة «دورشبليك» الإنسانية.

 

وذكرت المنظمة، التي تعارض قانون الإجهاض الألماني، أن إرسال الأجنة بريديا هو جزء من حملتها «هجوم الأجنة» الذي يدعوا للامتناع عن الإجهاض. وتم توزيع الأجنة، خلال الأيام الماضية، في المدن الكبيرة من ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، مثل كولون ودسلدورف وبون، على أن يتواصل التوزيع في الأسبوع المقبل ليشمل مدنا أخرى. وجاء في التصريح المرفق بالجنين إن غرض الحملة هو التذكير بالمبادئ المسيحية الإنسانية التي تحرم الإجهاض.

 

وتحدث توماس شورر، رئيس منظمة «دورشبليك» عن أكثر من مليون جنين مطاطي سيتم توزيعها في الراين الشمالي خلال أيام، مع وجود مسعى لتغطية كامل ألمانيا بالفعالية. وتمت صناعة الجنين تماما بحجم الجنين من عمر 10 أسابيع كي يعطي فكرة للإنسان عن «الإنسان» الذي يقتله الإجهاض في الشهر الـ12. إذ يتيح قانون الإجهاض الألماني الإجهاض حينما يكون عمر الجنين أقل من 12 أسبوعا. وكتبت المنظمة في التصريح المرفق أيضا: نضع هذا الجنين في عهدتك يا سيدتي، لأن الغالبية لا تعرف مدى تطور الجنين عند الإجهاض في الأسبوع الثاني عشر.

 

وأشعل «هجوم الأجنّة» نقاشا حاميا بين مؤيدي الإجهاض ومناوئيه، وخصوصا في الجانب الأخلاقي من الموضوع. فانتقدت زوزانة يوست ـ مكنزن، من مؤسسة «برو فاملي» الفعالية وقالت إنها «بلا ذوق». وأضافت الناشطة في مجال حقوق المرأة أن الجنين المطاطي، لحظة العثور عليه في صندوق البريد، سيسبب صدمة نفسية كبيرة للنساء اللاتي فقدن أجنتهن لهذا السبب أو ذاك وللنساء اللاتي يعانين من عدم الحمل. وقالت يوست ـ مكنزن إن الحملة تعزف على الأوتار العاطفية للنساء دون أن تخاطب عقولهن.

 

ودعت يوست ـ مكنزن إلى التبرع بكلفة «هجوم الأجنّة» إلى المنظمات الخيرية ليجري بثمنها شراء المواد المانعة للحمل في البلدان الفقيرة. وقدرت كلفة الحملة، بضمنها سعر تصنيع الجنين وكلفة البريد، بأكثر من 10 ملايين يورو (حوالي 15 مليون دولار).

 

ووجهت الكنيسة الكاثوليكية سهام نقدها إلى منظمة «دورشبليك» رغم معارضة الكنيسة لقانون الإجهاض. وقالت سيلفيا فلوريان من أبرشية كولون إن طريقة إرسال الأجنة بريديا خاطئة، وأنها تحبذ تقديم النصائح للنساء شخصيا وبشكل فردي.

 

ورد شورر على النقد بالقول إن الحملة لا تهدف إلى توعية النساء بلا أخلاقية الإجهاض عن طريق الصدمة. وأضاف «لو أننا أردنا إصابة النساء بالصدمة لأرسلنا لهن صور الأجنة المجهضة وهي ميتة»، حسب صحيفة الشرق الأوسط اللندنية.

 

 22/10/1428 هـ

 03/11/ 2007

 

http://www.lahaonline.com                     المصدر: