الأقليات المسلمة وعلاقتهم بالغير

الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

 

السؤال:

ماذا تفعل الأقليات المُسلمة في أنحاء العالم بعد هذه الفتوى وفي هذا الزعم يخلط بين الهندوس وأهل الكتاب، ويقول ماذا سيفعل المسلمون المقيمون في الهند مع زوجاتهم الهندوسيات وأمهاتهم وأقاربهم وأصدقائهم والكفار والمشركين، فهل تنفصم عُرى العلاقات الزوجية والأُسرية والاجتماعية؟

 

الإجابة:

وهذا من التخليط والتمويه؛ فإن المسلم يجب عليه أن يتميز عن الكفار سواء كانوا من المُشركين، أو من الهندوس، أو البوذيين، أو اليهود، أو النصارى ولو كان في وسط دولة يحكمها هؤلاء الكُفار، ولذلك تبرأ إبراهيم الخليل من أبيه، قال الله - تعالى -: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي وهذا دليل على مُقاطعتهم، ثم حكى الله عنه أنه هاجر وتركهم وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي فهجر بلادهم وقطع قرابتهم، وأما استغفاره لأبيه فقد قال الله - تعالى -: "وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ"

ثم نقول لا يحل للمسلم أن يتزوج من الهندوس، ومتى أسلم الهندوسي ولم تسلم زوجته فرق الإسلام بينهما وعليه أن يُقاطع أقاربه وأصدقاءه الكُفار والمشركين ويقطع عُرى الزوجية وذلك؛ لأن الإسلام يفرق بينهما فإن أسلمت في العدة وإلا بانت منه إلا إن كانت كتابية، وهكذا تنقطع العلاقة الأُسرية والاجتماعية ويجب على المسلم أن يظهر البغض والمقت للكفار ويحقرهم ويصغر شأنهم ولا يُظهر الإعجاب بهم كما لا يحترمهم ولا يبدأهم بالسلام ولا يقوم لهم، وإذا قابلهم في الطريق أضطرهم إلى أضيقه، قال الله - تعالى -لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ أي هو عاص لربه بهذه الموالاة، ومن المعلوم ما في قلوب الكفار عمومًا من الضغائن والبغضاء للمؤمنين فيجب على المسلم أن يبغضهم ويمقتهم ولا يركن إليهم، قال - تعالى -: وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وقال - تعالى -: لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ والآيات في ذلك كثيرة. والله أعلم.

 

http://www.sona3el7yah.com                  المصدر: