قراءة تحليلية لانتشار الفساد في أجهزة الحكم الصهيونية
ظاهرة الفساد في أجهزة الحكم الصهيوني
عدنان أبو عامر(*)
مقولة صادقة ومعبِّرة أعلنها رئيس الكنيست السابق «أبراهام بورغ»، حين صرّح قائلاً: «إن (دولتهم الصهيونية) غدَتْ دولة من المستوطنين تقودها زمرة من الفاسدين»، أُطلقت هذه العبارة قبل ثلاثة أعوام...تُرى ماذا عساه سيقول اليومَ وفضائحُ الفساد تطارد قادة «واحة الديمقراطية» في الشرق الأوسط؟
أسئلة مهمة تطرحها فضائح الفساد الأخيرة التي هزّت دولة الكيان، لدرجة أنها نالت مختلف مستوياتها، بدءاً بصغار الموظفين في الوزارات المختلفة، مروراً بأعضاء الكنيست وكبار الوزراء ورئيسي الحكومة والدولة، وانتهاءً بسُلطَتي القضاء والجيش، اللتين يعوِّل عليهما الصهيوني في توفير الحماية له.
• أولاً: مسلسل الفساد.. يبدأ ولا ينتهي:
ليس بالإمكان في هذه العجالة إجراء مسْحٍ إحصائي دقيق لمسلسل الجرائم الأخلاقية والفضائح المالية التي أصبحت تغطي الصفحات الأولى والساعات الثمينة لوسائل الإعلام الصهيونية، ومع ذلك فليس بالإمكان المرور بهدوء على أبرزها وأفدحها، ومنها:
ـ الفضيحة الجنسية التي طاردت رئيس الدولة «موشيه كتساب»؛ حيث اتُّهِم بالتحرُّش، بل محــاولة اغتصاب عدد من الموظفات العاملات في مكتبه.
ـ الفضائح المالية المتتالية التي تلاحق رئيس الحكومة «إيهود أولمرت» بدءاً بالرِّشى المقدَّمة له، وانتهاءً بصفقة خصخصة بنك «لئومي» لدرجة أطلقت عليه وسائلُ الإعلام وصفَ «ورقة الشجر الذابلة».
ـ التورُّط المشين لمديرة مكتب أولمرت «شولا زاكين» في قضايا غش وفساد وإساءة الائتمان، واستغلال موقعها الحساس في تعيين موظفين كبار، علماً بأنها ترافق أولمرت منذ ثلاثين عاماً.
ـ الزلزال الكبير الذي أصاب سُلطة الضرائب، التي تَبيَّن أنها تحوي مجموعة من الفاسدين الذين يُفترَض أنهم مؤتَمَنون على أموال الدولة؛ بمعنى أن «حاميها حراميها» حيث اعتُقِل رئيس سُلطة الضرائب «جاكي ماتسا». ويتم التحقيق مع 20 مسؤولاً في الجهاز الضريبي، وأربعة مقاولين بتُهم تلقِّي وتقديم رِشى.
ـ الوصمة المعيبة التي ثبتت بحق وزير العدل «حاييم رامون»، المتَّهَم بمحاولة (تقبيل) سكرتيرته رغماً عنها.
ـ الفضيحة التي غدَتْ تلاحق وزير المالية المستقيل «أبراهام هيرشيزون»، المتَّهم بشُبهة السرقة وتبييض الأموال، والخداع والتآمر على تنفيذ جريمة.
علماً بأن قائمة الفساد الصهيونية طويلة؛ فقد اضطُر الرئيس «عيزر وايزمن» للاستقالة في يوليو 2000م؛ بسبب فضيحة تهرُّب من الضرائب وفساد. وقد شكَّل رئيس الوزراء «أريئيل شارون» علامة فارقة مع عائلته في تاريخ الفساد من حيث تلقِّي الرِّشى، وجاء الحكم على وزير الحرب «إسحاق مردخاي» بالسجن 18 شهراً مع وقف التنفيذ بتهمة الاعتداء الجنسي على موظفة في وزارته، وملاحقة القضاء لرئيس حزب الليكود «بنيامين نتنياهو» المشتبه بأنه أراد تسديد كُلْفة أعمال ترميمٍ أجراها في منزله الخاص من أموال دافعي الضرائب، وأنه حاز هدايا تلقَّاها بصفته رئيساً للوزراء، في حين يفترض به أن يعيدها إلى الدولة.
وعليه، فثمة من يرى أن الكيان الصهيوني دولة قائمة على نسبة فساد عالية، وهو ما خلُص إليه تقريرٌ للبنك الدولي، رفضت معظم الصحف الصهيونية نشْرَه؛ لأنه اعتَبَر أن نسبة الفساد في المؤسسات الرسمية الصهيونية فاقت النسبة المقبولة في الدول المتقدمة؛ حيث وصلت إلى 8. 8%، بينما في الدول الغربية لا تزيد على 4. 91%، مما وضع دولة الكيان في أسفل سُلَّم الدول الغربية، وعلى رأس قائمة الدول الأكثر فساداً في مجموعة الدول المتقدمة، كما اعتبرها من الدول الأكثر خطورة من حيث عدم تطبيق القانون، والفلتان الاقتصادي، وترسُّب ظاهرة الفساد في المؤسسات الأهلية والحكومية والخاصة على حد سواء.
• ثانياً: نخبة سياسية مادية تعبد المال:
ليس من تحليل منطقي لحالات الفساد المتلاحقة سوى أن المسؤولين في دولة الكيان الصهيوني غدوا مادِّيِّين جدّاً، وبصورة شرهة، بل يسجدون للمال! ويرون أن الدنيا والدين موجودان في البورصة وأسهم شركات الهاي تك. ولذا، فإن التسابق المحموم نحو جَمع أكبر قَدْرٍ ممكن من الثروة والمال، يفتح الباب على مصراعيه على صفقات الفساد وشبهات السرقة، لاسيما في ضوء ضعف جهاز القانون، وارتفاعِ سقف الشبهات حول الشرطة والنيابة العامة وجهاز المحاكم.
هناك تأثيرات كبرى وهزات ارتدادية لزلزال الفساد المتوالي من فضائح الفساد، ومنها:
1- التأثير الأول يتعلق بالمواطن العادي واتساع زعزعة الثقة بالمؤسسة الحاكمة، وَفقاً لاستطلاع معهد «داحاف» الذي أكّد مؤخراً أن غالبية الصهاينة يؤكدون بما لا يدع مجالاً للشك، أنهم لا يثقون بقادتهم، واتهامهم لهم بالتورُّط في قضايا فساد.
2- تأثيرٌ لا يقل أهمية، يتعلق بمستقبل نظام الحُكم السياسي الصهيوني؛ ذلك أنه عندما يتم التحقيق مع رئيس الدولة ورئيس الحكومة وأقطاب المؤسسة الحاكمة في قضايا فساد وضلوعهم فيها؛ فإن ذلك يهدِّد استقرار الحكومة، بحيث إنْ قرَّرَ المستشارُ القضائي تقديمَ لائحة اتهام ضد «أولمرت»، فلن تكون هناك حكومة عملياً؛ لأنه سيتم حلُّها على الفوْر بعد أن يقدم استقالته طوعيّاً.
3 - التأثير العالمي لهذا الفساد المتنامي وصل إلى حد قيام السفراء والقناصل الصهاينة بإبلاغ وزيرة الخارجية «تسيبي ليفني» بأن الدول التي يخدمون فيها قلقةٌ من حجم الفساد في الدولة. وقال الدبلوماسيّون: إنَّ نشْرَ قضايا الفساد بصورة يومية ألحق ضرراً كبيراً بصورة «الدولة» على مستوى العالم، بحيث يطغى حدثُ الفساد على كلِّ لقاء يعقدونه مع أيِّ وفد سياسي وصحافيين وصناع رأي عام في تلك الدول، لا سيما في أوروبا الغربية والولايات المتحدة.
4 - التأثير الأكثر أهمية لهذه الفضائح، لخّصها الخبيران الأكاديميان: البروفيسور «يسرائيل أومان» والبروفيسور «أهارون تشاحنـوفر» حيــن أقــرّا بتـدهور القِيَــم واضطراب الروح وأُفولها في دولة الاحتلال، التي تسير بنظرهما - في الاتجاه غير الصحيح، وتنجرُّ في الظُلْمة نحوَ هلاكٍ محتَّم، ليس بسبب أعدائها الخارجيين؛ وإنما «بسببنا نحن الشعب وقياديِّينا أو من يدَّعون القيادة. نحن ـ الإسرائيليين ـ لدينا قيادة تعيش الوقت كله تحت علامة استفهام أخلاقية، والجمهور لا يثق بها».
كما كانت عضوة الكنيست «زهافا غالؤون» أكثر صراحة حين قالت على منصّة الكنيست كلاماً خطيراً جداً، نُورِده هنا لأهميته: «يقال: إن القوة المطلقة تُعتبر فاسدة بصورة مطلقة، ولهذا فالامتحان ليس بوجود أو عدم وجود فساد، وإنما الامتحان في وجود أجهزة ومؤسسات تحارب هذا الفساد، وهل هذه المؤسسات والأجهزة تعمل عندنا».
الفساد السياسي في الكيان الصهيوني واضح، فالجميع يراه، لاسيما مظاهر الامتيازات الحكومية: الرشوة، والتعيينات السياسية. وهذا الفساد منتشر بدءاً برئيس الحكومة، ومروراً بالوزراء وأعضاء الكنيست، وانتهاءً بالموظفين الكبار وقادة الجيش، هذا كله يؤدي لأنْ تكون الشرطة وسُلطة القضاء مشلولةً بصورة تامة.
• ثالثاً: مستقبل حكومة أولمرت «الفاسدة»:
في الوقت الذي أقرّ فيه الكنيست الموازنةَ العامة للعام الجديد دون عقبات جدِّية، وبينما تتمتع الحكومة الحالية بقاعدة برلمانية قوية (77 نائباً من مجموع 120 عضو كنيست) فإن الأسابيع المقبلة هي التي ستحدد مصير هذا الائتلاف، دون استبعاد أن تحفل هذه الأسابيع بتطورات تنعكس على عموم الأوضاع في الساحة الحزبية الصهيونية، لاسيما في ظِلِّ الترقُّب الحاصل لنشر التقرير النهائي للجنة (فينوغراد).
وتتحدث أوساطٌ إعلامية عن أجواء من الإحباط العميق تعمُّ مكتب (أولمرت)، وأنه شخصياً قلِقٌ من هذه الأجواء ومن قضايا الفساد الأخيرة، وأشارت إلى حقيقة أنه لم يعد يحظى بثقة الصهاينة الذين يشكِّكون في كل خطوة يخطوها، أو في أيِّ تصريح سياسي يُدلي به، ويُدرجونه في إطار ألاعِيبه الإعلامية التي طالما اشتهر بها قبل أن يتسلّم منصبه الحالي، ويتّهمونه بضلوعه في أي قضية فساد يتمُّ الكشف عنها، ويعدون أن عهدَه «الأكثر فساداً» ممـا سبّب إساءة بالغة لصورة الدولة وسمعتها على الصعيد الدولي.
ووفقاً لمصادر صهـيونـية مختـلـفة، فـإن هـذه الجـرائم لا ترتبط فقط بسوء الأحوال الاقتصادية وتدهورها، وانتشار البطالة وتدنِّي مستوى المعيشة، كما يروِّج بعض المحللين والباحثين الصهاينة؛ بل هي متجذِّرة في المجتمع الصهيوني، بل إن الفساد يستشري بصورة أكبر في الشرائح العليا من المجتمع التي تملك السُّلطة والنفوذ في الدولة، مما دفع بـ «أوري أفنيري» رئيس كتلة السلام اليسارية للقول: «مِنْ المتعارف عليه أنَّ رئيس الدولة يمثِّل القاسم المشترك الأعلى لكل مواطِني الدولة، ولذلك فمن الحريِّ به أن يمثِّل هذه الميزة أيضاً. وبالفعل، من الصعب أن تجد وقاحة أكثر تجسيداً للفساد من السلوك الحالي الذي أنتجه (فخامة) الرئيس «موشيه كاتساف» إنه المثل الأعلى للوقاحة الصهيونية».
في السياق ذاته، تُوجد في أوساط القيادة العليا في دولة الكيان مؤشرات مقلِقة جدّاً من الفساد الشخصي والمؤسساتي والزعماءِ الذين يعانون من انعدام خطير في تخطيط السياسة بشكل معمق، وهم عديمو المعرفة والفهم لدرجة الجهل في مواضيع معينة... هكذا كتب البروفيسور «يحزقيل درور» عضو لجنة (فينوغراد).
«درور» هو الرئيس التأسيسي لمعهد تخطيط سياسة الشعب اليهودي في القدس، كتب ذلك في وثيقة داخلية سرِّيَّة تحت عنوان «زعماء كبار للشعب اليهودي للقرن الـ21»، عُرِضت في المؤتمر الذي عُقِد مؤخّراً المكَرَّس للشعب اليهودي، ويحرص على عدم ذكر أسماء الزعماء الذين يقصدهم، لكن أقواله موجهة للقيادة الصهيونية في السنوات الأخيرة: للموظفين الكبار، للنواب، ولزعماء الشعب اليهودي في الشتات. وفي ضوء التحديات التي تواجه دولة الكيان، يتحدث (درور) عن الحاجة العاجلة لتطوير وتحسين القيادة العليا للشعب اليهودي.
• رابعاً: الفساد.. مقدِّمة لانهيار الدولة:
عند الحديث عن الفساد في الكيان الصهيوني بالمقارنة مع جميع دول العالم الغربي، سنجد أنها تقع في الدَّرْك الأسفل؛ فقد تدهورت خلال عشر سنوات من المكان الرابع عشر في مؤشر الفساد العالمي إلى المكان الـ 34، بعد أن غدَتْ تتكشَّف بين الفينة والأخرى فضيحةٌ جديدة مثيرة أكثر من سابقاتها، والدولة ما زالت ماضية في السقوط إلى الهاوية الفظيعة.
الفساد في الكيان الصهيوني، كما يقول خبراء الإدارة والحُكم أنفسهم، مفزِعٌ ومخيف، وإذا لم تستدرِك الدولةُ ذاتَها، فإنها ستنهار مثلما انهارت دول فاسدة في الماضي، وسيأخذ هذا الانهيار أشكالاً عدة:
- سيفقد المستثمرون ثقتهــم بالاقتــصاد الصهيونــي؛ إذ إنهم سيدركون أنه لا توجد هنا استقامة ومعايير نزيهة، ومن ثَمَّ سيعزِفون ببساطة عن استثمار أموالهم في الدولة.
- فضلاً عن ذلك؛ فإن نتائج حجْبِ ثقة الشعب عن الطبقة السياسية والفجوات الفظيعة الآخذة بالتفاقم بين شرائح المجتمع والطبقات الاقتصادية، ستؤدي بالجمهور إلى فقدان ثقته بالمؤسسة برُمَّتها والمطالبة باستبــدالهــا أو تصفيتها.
- سيتفاقم الفساد المستشري، وسيشجع ذلك ثقافة الكذب والغش، وستكون العواقب الاقتصادية وخيمةً وكارثية، والتاريخ حافل بالأمثلة والشواهد على ذلك.
والسؤال هنا: كيف يمكن أن تُدار شؤون دولة الاحتلال التي تدّعي أنها الديمقراطيةُ الوحيدة في الشرق الأوسط، في وقت لا يكترث فيه قادتها سوى بمصالح مقرّبيهم الأثرياء القلائل، دون أن يعبؤوا بالجمهور الذي يئنُّ تحت نِيرِ الفساد والفقر والضرائب؟ فهناك رواتب هزيلة وظروف اجتماعية بائسة من جهة، وهناك ضرائب جنونية من جهة أخرى. هناك من جهةٍ عملٌ شاقٌّ ومضنٍ لا يتناسب بأيِّ شكـــلٍ أو معيارٍ مع الأجور، وهناك من جهة أخرى خدمات بائسة ومخزية تقدمها الدولة.
أكثر من ذلك: أيُّ إنسان عاقل ونزيهٍ يمكن أن يستثمر أموالَه في دولة كهذه؟ أيُّ إنسان عاقل مستعدٍّ لأنْ يجازِف بأمواله في دولة يمكن أن تنهار في أية لحظة جرّاءَ انهيار شامل ناجِمٍ عن عَفَنٍ وفساد عميق، وعن عجز الوزارات والدوائر الحكومية عن القيام بعملها؟ أيُّ إنسان عاقل سيرغب في الخدمة في جيشٍ يدافع عن دولةِ عالَــمٍ ثالثٍٍ لا يوجد له فيها أيُّ مستقبل، دولةٍ سيكون فيها عبداً مأجوراً لشركات المقاولات، دون تقاعد ودون شروط اجتماعية، ودون رفاهية ودون أمل؟ كيف يمكن لإنسان عاقل أن يرغب في الخدمة في جيش وهو يعلم أنه لا توجد له أية فرصة، فيما بعد، للنجاح في عملٍ أو مشروع تجاري يتطلّع لإقامته؛ وهو يعلم أنه لن يستطيع العيش من تقديم خدمات لوزارات ودوائر حكومية؛ لأن أحد «المقربين» سيفوز بالعطاء، بغضِّ النظر عن نوعية وجودة الخدمة التي يستطيع تزويدها؟
إن الدولة الفاسدة هي الدولة التي يحظى فيها أحد المقرّبين بوزارة أو منصب رفيع، على الرغم من أن شخصاً آخر أوسعَ ثقافة وعلماً وأكثر ملاءمة تقدَّم لإشغال المنصب.
الدولة الفاسدة هي الدولة التي يتقاضى فيها الأكاديميون رواتب أقل ويعملون أكثر بكثير. الدولة الفاسدة هي الدولة التي تقلِّص موارد التعليم وتُلحِق به ضرراً جسيماً وتتسبّب بهبوط حادٍّ في إنجازات ونتائج طلبتها ومواطنيها يؤدي لإلحاق ضرر جسيم آخر في كل الأماكن التي سيعملون فيها. الدولة الفاسدة هي دولة لا يعبأ السياسيون فيها، ولو بأبسط قدْرٍ من الاهتمام بالمواطنين؛ بل ينصبُّ كل اهتمامهم وجهودهم على خدمة وتحقيق مصالحهم الشخصية ليس إلا. الدولة الفاسدة هي الدولة التي تنهار فيها النُّظُم من تلقاء ذاتها أثناء أية حالة طوارئ يمكن تصوُّرها، في دولةٍ فاسدةٍ كالدولة العبرية تهاجر العقول الكبيرة إلى دول الغرب التي تنتظر بأذرُع مفتوحة قدوم العلماء والباحثين ليقفزوا بها للأمام.
أخيراً وليس آخراً.. كلمة لا بد أن تقال، وهي أن الفساد رافَقَ الدولة الصهيونية منذ قيامها، وأن الكنيست يتصدَّر برلمانات العالم من حيث تدنِّي مستوى أخلاق أعضائه، وتورُّط عدد كبير منهم بارتكاب جرائم أخلاقية ومالية، وتلقِّي رِشى، والقيام بعمليات ابتزاز، ومن ثمَّ سيكون الوضع خطيراً جداً، وسيؤدي في النهاية إلى حدِّ انهيار دولة الكيان من تلقاء ذاتها. على الأقل هكذا يتوقع العلماء الصهاينة، وليس كاتب هذه السطور.