ولذكر الله أكبر

 محمد بن شاكر الشريف

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد سيد ولد آدم أجمعين.

أما بعد:

فإن الله - تعالى - خلق السماوات والأرض كما خلق الملائكة والإنس والجن ـ لعبادته، قال - تعالى -: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِين} [الأنبياء: 61]، كما قال: {وَمَا خَلَقْتُ الْـجِنَّ وَالإنسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 65]. والله - تعالى - غنيٌّ عن عبادة العابدين؛ فمُلْكُه لا يزيد بطاعة الطائعين، كما لا ينقص بعصيان العاصين. وقد شرع الله - تعالى - كثيراً من العبادات الظاهرة؛ من صلاة وزكاة وصوم وحج وغير ذلك مما شرع، والتي يدل الالتزام بها وأداؤها من قِبَلِ العباد على عبوديتهم لربهم وطاعتهم له. والغرض الأسمى من ذلك ما وَقَرَ في القلب من إيمان إلى جانــب ما يظهــر من أعمال البدن تصديقاً لذلك، وليس المطلوب مجرد ظاهر من القـول والعـمل لا حقيـقـة له فـي البــاطن. وذِكْــرُ اللــه - تعالى - من الأدلــة العظيمة الــدالة على تعظيمه - سبحانه - وتعظيم أمـره ونهــيه، ودلالة علــى ما وقــر في قلب المسلم واستقرَّ من إيمان صادق.

ومن فضل الله - تعالى - على عباده أن جعل للخير مواسم يعطي فيها على العمل الصالح ما لا يعطي في غيرها، فينشط فيها المسلم لعمل ما أحبَّه الله ورضيَه، ويجتهد في ذلك حتى يصل إلى غاية عالية.

 وقد أقبل علينا موسم الحج، وهو من أعظم مواسم التقرب إلى الله تعـالى؛ فلو نظرت إلى هـذه العبـادة ـ علـى ما فيها من مشقة بدنية؛ حيث يأتيها الحاج من مئات الأميال بل آلافها، وما يتحمله من كلفة مالية، إلى جانب هجر الأوطان والأموال والأهلين ـ؛ لوجدت من المقاصد العظمى لهذه الفريضة ذكر الله تعالى؛ فقد قــال - تعالى - آمراً نبيه وخليله إبراهيم - عليه السلام -  بالدعوة إلى الحج: {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْـحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ}..الآية [الحج: 72 - 82]، فبيَّن أن ذكر الله من المقاصد العظمى لهذه الفريضة.

وقال في تأدية مناسك هذه الفريضة: {فَإذَا أَفَضْتُمْ مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْـمَشْعَرِ الْـحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ}.. الآية [البقرة: 891]، فكرر الذكر مرتين تأكيداً وتنبيهاً على أهميته.

وقال أيضاً: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ} [البقرة: 302] والأيام المعدودات هي أيام التشريق.

وأمر بالذكر بعد قضاء المناسك وأدائها فقال: {فَإذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا} [البقرة: 002].

وهذا رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - يبين أن الطواف ـ وهو ركن من أركان الحج ـ ليس المقصد منه سوى ذكر الله كما قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنما جُعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله». فالطواف بالبيت والسعـــي بين الصــفا والمروة إنما جُعِلا لإقامة ذكره - تعالى -  وليس من أجل تجاذب أطراف الحديث بين الناس أثناء الطواف والسعي، وكذلك رمي الجمار وليس لرجم إبليس كما يزعم كثير من الناس.

وحتى أيام العيد التي هي أيام فرح وسرور وقد يصحب ذلك أنواع من اللهو؛ فإنها لا تخلو من ذكر الله - تعالى - وقد بيَّن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديثه عن أيام التشريق التي هي أيام العيد الأكبر حيث يقول عنها: «ألا وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب وذكر الله - عز وجل -»[1]؛ فذكرُ الله - تعالى - يلفُّ عبادة الحج من بدئها إلى نهايتها وفي أثناء أدائها؛ ففي الإهلال بالحج ذكر، وفي الطواف ذكر، وفي الصعود إلى الصفا ذكر، وفي الوقوف على الصفا والمروة ذكر، وفي الوقوف بعرفة ذكر، وفي المبيت بمزدلفة ذكر، وفي ذبح النسك ذكر، وفي العيد ذكر. وقد ذكر البخاري في صحيحه ترجمة تدل على ذلك فقال: «باب: التكبير أيام منى وإذا غدا إلى عرفة، وكان أمير المؤمنين عمر - رضي الله عنه - يكبِّر في قبَّته في منى فيسمعه أهل المسجد، فيكبرون ويكبر أهل الأسواق، حتى ترتج منى تكبيراً. وكان ابن عمر - رضي الله عنهما -  يكبِّر في منى تلك الأيام وخلف الصلوات، وعلى فراشه وفي فسطــاطه، ومجلســه وممشاه، وكانت ميمونة - رضي الله عنها - تكبِّر يوم النحر، وكنَّ النساء يكبِّرن خلف أبان بن عثمان وعمـر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد».

 وإذا كان ذكر الله - تعالى - من أهم مقاصد الحج فإن الله - تعالى - من رحمته بالناس أباح لهم أن يبتغوا من فضله في أمور البياعات والتجارات؛ على سبيل الإباحة. لكن انقلب الحال عند كثير من الــناس بحيــث صــار ذكـر الله أقـــل ما يشغل همهم، وأصبح تحقيق المكاسب المالية العظمى في ذلك الموسم العظيم أكثر ما يستحوذ عليهم، حتى يتقاعس الكثير منهم عن أداء الفريضة حتى لا يفوتــه ما يراه من المكسب المادي. وصنف آخر يتتبّع كل رخصة وردت فيجمع في حجه الرخص كلها وصولاً إلى توفير وقته للتجارة والكسب، مع أن أربح التجارة هي ما كانت مع الله ـ - تعالى -ـ فإنه يعطي ما لا يعطيه أحد؛ فبينما يقابل الناس الشيء بمثله أو قريب من ذلك فإن الله يقابل الشيء بعشرة أمثاله إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، والرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة»، والحج المبرور هو الحج الذي وُفِّيت أحكامه ووقع مطابقاً لما طُلب من المكلَّف على الوجه الأكمل.

 

• صُوَر الذكر:

ذِكْرُ الله - تعالى - يشمل أمرين:

ذكراً قلبياً: وهو تذكُّرُ الله - تعالى - وتذكُّرُ أمره ونهيه، وعدمُ الغفلة عن ذلك أو نسيانه؛ فلا يُقدِم الإنسان على أمرٍ من الأمور إلا وهو على بصيرة وتذكُّر.

ويدل على ذلك وصية سلمان الفارسي - رضي الله عنه -  لسعـد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - حيــث قــال لــه: «يا سعد! اذكر الله عند همك إذا هممت، وعند يدك إذا قسمت، وعند حكمك إذا حكمت»[2].

وذِكْراً عملـياً: وهو لهْجُ اللسان بالثناء على الله - تعالى - بما هو أهله، ودعاؤه في السر والعلن وفي السراء والضراء، والقيامُ بما أوجب الله - تعالى - من الواجبات والانتهاء عمّا حرّم من المحرمات؛ ودليل ذلك ما ذكره في تفسير (الكشاف): (وذكر الله يتناول كل ما كان من ذكر طيِّب: تسبيح، وتهليل، وتكبير، وتمجيد، وتوحيد، وصلاة، وتلاوة قرآن، ودراسة علم، وغير ذلك مما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستغرق به ساعة ليله ونهاره).

وإذا نظرت إلى كثير من العبادات البدنية الظاهرة تجد التأكيد على أن المقصــد من ذلك ذكــر اللـــه تعـالى؛ حتى يعلم المسلم أنَّ ذِكْـرَه - تعالى - هو المقصـــود الأول بما طلب منه؛ فإنّ الذِّكر للعبادة بمثابة الروح للجسد؛ فكما أنّ الجســدَ بلا روحٍ ميتٌ؛ فكذلك العبادة بلا ذِكْرٍ ميتة. يقول الله - تعالى -: {إنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْـمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَر.. } [العنكبوت: 54]، وقد وَرَدَ في تفسيرها عدَّة أقوال؛ أقواها وأشهرها ثلاثة أقوال:

الأول: يتــحدث عـــن المكـــافأة التــــي يكافــئ الـــلـه - تعالى - بها الذاكر، فهو يقول: إنّ ذِكْرَ الله إياك أيها الذاكر أكبرُ من ذِكْرِك إياه؛ فإن ذكر الله للعبد يرفع منزلته، وأما ذكر العبد ربَّه فلا يزيد في ملكه شيئاً، وهذا لا شكَّ فضل عظيـم ومنـزلة عظـمى للعبـد الذاكـر أن يذكُرَه رب السمــاوات والأرضين، وقــد دلَّ علــى هــــذه المكافأة العظيمة قوله - تعالى -: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ}؛ فمَــنْ ذَكَـــرَ الله - تعالى - فإن الله يذكُره.

وقد جاء في الحديث القدسي قول الله - تعالى -: «أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني؛ فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم».

والقول الثاني: أنه لا شيء من الأعمال والتعبدات أكبر من ذِكْرِ الله - تعالى - كما قال قتادة في تفسير قوله - تعالى -: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَر}: بل ذكر الله أكبر. وعن أمّ الدرداء - رضي الله عنها -  أنها قالت: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَر}: فإن صلَّيت فهو من ذِكْرِ الله، وإن صمت فهو من ذِكْرِ الله، وكلُّ خير تعمله فهو من ذِكْرِ الله، وكل شرّ تجتنبه فهو من ذِكْرِ الله، وأفضل ذلك تسبيحُ الله.

والثالث: أن ذكر الله ومراقبته في نهيه عن الفحشاء والمنكر أكبر من نهي الصلاة عن ذلك.

والأقوال غير متعارضة أو متضادة، ولذا جاء عن ابن عباس - رضي الله عنهما -  في قوله: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَر} قال: لها وجهان: ذِكْرُ الله أكبر مما سواه، وذِكْرُ الله إياكم أكبر من ذِكْرِكم إياه.

والأقوال كلها متفقة على بيان منزلة الذِّكر وعِظَمِه وفضــله، حتى يقول أبــو الــدرداء - رضي الله عنه - : «ألا أخبركم بخير أعمالكم، وأحبها إلى مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخيرٍ من أن تغزوا عدوَّكم فتضربوا أعناقهم، وخيرٍ من إعطاء الدنانير والدراهم؟ قالوا: ما هو؟ قال: ذِكْرُكم ربَّكم، وذِكْرُ الله أكبر».

وآيُ القرآن كلها تشهد على عظيم منزلة الذِّكر وفضله؛ حيث يذكُر العبد ربَّه فلا يغفل عنه، بل يظل ناظراً لعلم الله ـ - تعالى -ـ به وإحاطته له، حتى يطَّلِع علــى سِرِّه ونجــواه، وما هو أخفى من ذلك، ويبقى لسانه يلهج بذِكْرِ الله ـ - تعالى -ـ والثناء عليه بما هو أهله، فيحمله ذلك على المتابعة التامة والالتزام بما حدَّ الله له من حدٍّ، حتى إذا غلبته نفسُه لحظةً أو تملَّكه الشيطان على حين غِرَّة سَارَع بكل قواه إلى التوبة والاستغفار.

 وهذا كتاب ربنا يُبيِّن أنَّ مَنْ أكثر من ذِكْرِه فإنّ ذلك يحمله على التأسِّي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى يكون قدوتَه في كل ما يأتي ويَذَرُ. يقول الله - تعالى -: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّـمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 12]، فجعل الإكثار من ذِكْرِه - تعالى - والمداومة على ذلك في جميع المواطن على السراء والضراء خوفاً من عقابه ورجــاءً بثوابه ـ جعل ذلك من المعِينات على اتخـاذ الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - أسوةً حسنة؛ لأنّ ذاكرَ الله متَّبِع لأوامره، بخلاف الغافل عنه. كما بيَّن أنّ ذِكْرَ الله  - تعالى - يكون مبعثاً لطمأنينة القلب وسكونه وعدم اضطرابه في الملمات المدلهمات؛ فقال - تعالى -: {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 82]. وقد بيَّن القرآن أيضاً أنّ ذِكْرَ الله - تعالى - في مواطن الجهاد والجِلاد وملاقاة الكفار مــؤدٍّ إلى الفلاح؛ فقال - تعالى -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الأنفال: 54]. قال أبو حيان: «أَمَرَهم بذِكْرِه - تعالى - كثيراً في هذا الموطن العظيم من مصابرة العدو والتلاحم بالرماح وبالسيوف، وهي حالة يقع فيها الذهول عن كل شيء، فأُمِروا بذِكْر الله؛ إذ هو - تعالى - الذي يُفزَع إليه عند الشدائد ويُستأْنس بذِكْرِه ويُستَنْصَر بدعائه، ومن كان كثيرَ التعلُّق بالله ذَكَرَه في كلِّ موطن، حتى في المواضع التي يذهل فيها عن كل شيء ويغيب فيها الحسُّ، {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 82] قال قــتادة: افترضَ الله ذِكْــرَه أشغلَ ما يكون العبد عند الضِّرَاب والسيوف». وقال الزمخشري: «فيه إشعار بأنّ على العبد أن لا يفتُرَ عن ذِكْرِ الله أشغلَ ما يكون قلباً وأكثرَ ما يكون همّاً، وأن تكون نفسُه مجتمعة لذلك وإن كانت متوزِّعة عن غيره». كما أمر الله - تعالى - بالذكر الكثير بعد الانتهاء من صلاة الجمعة فقال: {فَإذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللََّّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الجمعة: 01]. كما بيَّن القرآن أن المداومة على ذكر الله - تعالى - في جميع الأحايين دلالة بينة على أن الذاكر من أُولي الألباب أصحاب العقول الرشيدة، قال - تعالى - في وصف أُولي الألباب: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ}.. الآية [آل عمران: 191]، فعلى أيِّ وضع شئتَ أن تراه رأيته ذاكراً لله - تعالى - بفعاله وأقواله، فهم يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم، قال مجاهد: «لا يكون من الذاكرين كثيراً حتى يذكره قائماً وقاعداً ومضطجعاً». والذاكرون اللهَ بحق لا يشغلهم عن الذكر شيء لا الأمـــوال ولا التجـــــــارات ولا الأهلون كما قال - تعالى -: {رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ}.. الآية [النور: 73].

ولا شك أن ذكر الله - تعالى - في الأزمان والأمكنة التي أمر بالذكر فيها أعلى مكانةً وأجلُّ قَدْراً من الذكر العام غير المرتبط بزمن أو مكان.

فهلَّا شمَّر المسلمون والحجاج عن ساعد الجِدِّ وأكثروا من الذكر والدعاء في هذا الجمع العظيم الذي يباهي به الله ملائكته، وسألوا الله من فضله لهم ولأمتهم السدادَ والنصر والظهور على مَنْ شاقَّ الله ورسوله وحارب أولياءه!

نسأل الله - تعالى - بمنِّه وفضله وتوفيقه أن يجعلنا ممن يحقق مقاصد الحج، وأن نكون من الذاكرين الله كثيراً.. آمين.

 

----------------------------------------

[1] أخرجه أبو داود في سننه، برقم (2813).

[2] أخرجه الحاكم في المستدرك، برقم (7891)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

 

http://www.albayan-magazine.com                     المصدر: