الحاقدون على الإسلام

د. عبد الله أبو نبعة

 

بالأمس، قام رئيس حزب من أجل الحرية في البرلمان الهولندي ((Geert Wilders بنشر فيلم على الانترنيت مُدته ست عشرة دقيقة بعد أن رفضت محطات التلفزة عرضه على شاشاتها في هولندا. عرض هذا الصهيوني الحاقد وجهة نظره عن الإسلام والقرآن.

ولا بأس في أن أنقل إلى القارئ الكريم وصفا مُختصرا للفيلم بعد أن قمت بترجمته من إحدى المواقع الالكترونية لنتعرف على عقلية أولئك الموتورين، آملا أن لا أتهم من بعض الجهلة المسلمين بأنني أعادي الإسلام.

يبدأ الفيلم بتحذير في أنه يحتوي على صور "تثير الصدمة"، ونرى بعد ذلك كتاب تُفتح صفحاته يشبه القرآن الكريم، وتحتوي صفحة منه على أحد الرسوم الكرتونية التي صورت النبي - عليه السلام - يحمل قنبلة على رأسه وبجانبه جهاز توقيت بدا العد التنازلي للانفجار بعد 15 دقيقة!!. يمزج الفيلم بين آيات قرآنية وصور ولقطات لبعض الأئمة وأحداث " إرهابية".

 بعد ذلك، يعرض ترجمة للآية 60 من سورة الأنفال:" وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وءاخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم " ثم يعرض معها صورا لأحداث الحادي عشر من سبتمبر، وتفجيرات القطارات في مدريد ولندن، وإمام يُصرّح بان " الله سعيد عندما يُقتل غير المسلمين"!!.

ولكي يُبيّن أن الإسلام مُعاد للساميَّة يسْتشْهِد بآيات من سورة النساء ويعرض أحد الأئمة يرفع سيفه ويقول: " يا مسلم..هذا يهودي يختبئ خلفي فتعال فاقطع رأسه " ويتابع الإمام قوله " سنقطع رأسه..والله سنقطع رأسه"يا أيها اليهود. ويكبِّر مئات من المصلين، ويهتفون وهم يرفعون قبضاتهم: "الله اكبر.. الجهاد في سبيل الله".

يعرض بعد ذلك لقاء مع فتاة عمرها ثلاث سنوات على قناة "إقرأ" وهي تصف اليهود " بأبناء القردة والخنازير" وإمام آخر يقول: " اليهود هم اليهود.. إنهم من يجب ذبحهم وقتلهم". ثم يعرض صورا لبعض الأطفال يرتدون الزي العسكري ويحملون السلاح. ويُتْبِعُ ذلك بصور صامتة لمتظاهرين يحملون لافتات كُتب عليها " بارك الله في هتلر"، " كونوا مستعدين للمحرقة الحقيقية".

 ويربط يشكل ينُمّ عن حقده ومدى جهله بالآيات القرآنية بين مقتل (Theo Van Gogh) على يد شاب مغربي الذي تهجم على الإسلام وبين قول الله - تعالى -في سورة "محمد" الآية 4: " فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب.. " وقول ذلك الشاب في المحكمة" لو سنحت لي الفرصة وخرجت من السجن.. والله سأفعل نفس الشيء. ويُظهر بعض المُتظاهرين يؤيدون قتل المذكور أعلاه ويُحذرون الآخرين بان يتعلموا الدروس أو يدفعوا حياتهم ثمنا لذلك!! ثم يعرض عناوين بعض الصحف الدنماركية تتضمن تهديدات بالقتل لمن يشوهون صورة الإسلام، وصورة لقطع رأس أحد الأجانب في العراق ويمسك بالرأس المقطوع أحد مقاتلي القاعدة.

ينتقل إلى آية أخرى مُدعيا أن الإسلام يدعو إلى القتل ويسْتشهد بالآية 89 من سورة النساء: " ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله فان تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منه وليا ولا نصيرا". وإدعاء المسلمين والأئمة بأن الإسلام هو أسمى من كل الأديان والمعتقدات الأخرى وأنه سوف يعُّم العالم ويحكُمه كما حكمه من قبل.

ويُخصص الجزء الأخير من الفيلم إلى قضايا تتعلق بالإسلام والمسلمين في الدنمارك. ويدعِّي أن الإسلام ضد الديمقراطية وحقوق المرأة، ويعيب على الإسلام أنه ضد اللواط والزواج المِثْلي، وأنه الرجال والنساء الذين يرتكبون الزنا يُرجمون ويُقتلون. ويأتي بأخبار وقصص تسيء إلى الإسلام من الصحف المختلفة.

 ينتهي الفيلم بِيَدٍ تُمزّق صفحة من القرآن ويظهر بعدها عبارات تقول:  الصوت الذي سمعت هو صوت ورقة حُذفت من دليل الهاتف (كناية عن القرآن).

عود الآمر للمسلمين وليس لي في أن يُمزقوا آيات الكراهية من القرآن.

يريد المسلمون أن يفتحوا طريقا للإسلام، ولكن الإسلام لن يفتح الطريق لك.

تُصّر الحكومة على أن تحترم الإسلام، ولكن الإسلام لا يحترمك.

يريد الإسلام أن يحْكُمَك ويبتغي تدمير الحضارة الغربية

هُزِمت النازية عام 1945 والشيوعية عام 1989 ويجب هزيمة الإسلام.

 

أوقفوا الإسلام ودافعوا عن حريتنا

بعد هذه الأسطر.. يظهر على الشاشة الرسم الذي بدأ به هذا الزنديق الصهيوني، والذي يُظهر النبي - عليه السلام - وقنبلة على رأسهـ وقد وصل جهاز التوقيت إلى الصفر!! تنفجر القنبلة ويومِض ضوء كالبرق ويُغلق القرآن وتتحول حروف اسم الفيلم " فتنة" إلى" النهاية". موحِيًا أن القران فتنة ويجب أن ينتهي.

 أقول لهذا المأفول أن إسلامنا ونبينا وقرآننا أكبر من أن ينال منه رسومات ساخرة أو يُضيره فيلم سخيف ممجوج. الإسلام يُزهر في قلوب العباد في كل البلاد، أصله ثابت وفرعه في السماء. وأبشرك أيها الشرير أن الإسلام سينتشر في كل مكان رغما عنك لأنه الدين الحق.

 

http://abunabah52.maktoobblog.com                   المصدر: