ما هي جنايتي؟
عادل السلهام
هذه الكلمات تكتب لكل غالية، تكتب بحبر مداده من القلب.
سبب كتابتها أسى ولوعة أحرقت قلب غيور، ومصيبتي أن ما سأسطره بين يديكِ ليس بغريب على مثلكِ معرفتُه وقراءةُ الكثيرِ وسماعُ ما قيل فيه، فلا أعرف ما المفتاح للدخول فيما يكنه الضمير.
أختي: أنتِ غالية ومن صدق المحبة في الله أن أخرج ما في القلب من نصح وتوجيه.
فلكم شرِقْتُ ولكم غَصَصْتُ ولكم بِت حزيناً على ما يُرى ولا يخفى على كل عاقل ـ سواءً كان ذكراً أم أنثى ـ من حال فتياتٍ ونساءٍ غُرِرَ بهن وفُتِن وخُدِعن ولا أكاد أبالغ إذا قلت بأن الكثير منهن قد غُسِلت عقولهن.
فإلى الله المشتكى، أخية هل يوجد أفضلُ وأحكمُ من شرع الله؟! أيتها الغالية هل أمرُ الله ونهيُه لعباده فيه ضرر لهم أم هو صلاحٌ لدنياهم وأُخراهم؟! والله الذي لا إله غيره ولا رب سواه، إني لأحزنُ حزناً عظيماً على ما حدث ويحدُثُ لمجتمعنا الطاهر العفيف من تغريبٍ وتفسخٍ وتهتكٍ وعريٍ وتبدلِ أحوالٍ، يتبدى لكل ذي لُب وعقل سليم أن ما يحدث إنما هو إيذان بهلاك قريب وعقاب اليم ـ والعياذ بالله ـ.
هل ما يراه المرء في كل مكان يصدقه العقل؟!! هل ما يُشاهَدْ يصدقه صاحبُ العفة والشرف؟!! إي وربي إن ما يحدث يثير حفيظةَ كلِ إنسانٍ لديه ذرةٌ من غيرةٍ فضلاً عمن يملك في قلبه حُرقة على أعراض المسلمين.
فيا من غُرِرَ بكِ، ويا من وقعتِ في الفخ، يا من جعلتِ من نعمة الله عليكِ سبباً في خرابِ بيوت كثير من المسلمين! يا من تسببتِ في إمراض قلوبِ أناسٍ لم يكن لهم من الأمر إلا الحسرة والندامة.
والله سيتعلق برقبتِكِ كل إنسان تعرض وأُصيب وابْتُلي بما كنتِ تفعلينه.
كم طُلِقَتْ زوجةٌ بسببِكِ، كم فسد شابٌ بسببِكِ، كـم وقع في ما يُغضبُ الله من إنسان بسببِكِ؟ أتعرفين أخية ما هي جنايتك؟!! إنها عباءتكِ*.. إنها عباءتكِ.. إنها عباءتكِ..
* العباءة المقصودة هي العباءة الفاضحة التي تصف جسد المرأة وتحدد مفاتنها.