أركانها
للشهادة ركنان :1 – نفي ( في قوله لا إله ) .2 - إثبات ( في قوله إلا الله ) .
فلا إله :
نفت الألوهية عن كل ما سوى الله .
وإلا الله :
أثبتت الألوهية لله وحده لا شريك له .
وهذا الأسلوب يعرف بأسلوب القصر وهو أسلوب
عربي معروف , وجملة القصر في قوة جملتين إحداهما مثبتة والأخرى منفية , وهذ
الأسلوب من أقوى الأساليب التي يوتى بها لتمكين الكلام وتقريره في الذهن , لدفع ما
فيه من إنكار أو شك , وطريق القصر في كلمة التوحيد : النفي والاستثناء , ولا إله
إلا الله في قوة قوله تعالى : (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ وقوله :
قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا )
هل
يكفي مجرد النطق بلا إله إلا الله
هل يكفي مجرد النطق بها كما مر معنا أن معنى الشهادة هو لا معبود بحق
إلا الله , فلا يعبد إلا الله ولا يجوز أن يصرف أي نوع من أنواع العبادة لغير الله
, فمن قال هذه الكلمة عارفا لمعناها عاملا بمقتضاها ؟ من نفي الشرك , وإثبات
الوحدانية , مع الاعتقاد الجازم لما تضمنته والعمل به فهو المسلم حقا , فمن عمل
بها من غير اعتقاد فهو المنافق , ومن عمل بخلافها من الشرك فهو المشرك الكافر وإن
قالها بلسانه .