الحجاب والكحل.. وحكم الشرع فيهما

محمد بن عبد العزيز بن إبراهيم الفائز

 

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

1- هل يجوز وضع الكحل في عيني عند خروجي من البيت مع العلم أنه نوع من أنواع الكحل العربي أو الكحل القلم الذي يباع في الأسواق.

2- حجابي عبارة عن ملابس عادية أهتم فيها بالوسع والأناقة التي تعبر عن سني ولكني لا أرتدي النقاب أو الخمار بل أرتدي طرحة طويلة وأنزلها على صدري وظهري فقط يعني أحب أن ألبس حاجة يرضى عني الله - تعالى -بها، وشكلها جميل، فهل هذا تفكير صحيح أم عندي أخطاء رجاءً أريد أيضاً الأدلة والأحاديث التي تعرفني كيف يكون شكل حجابي وما معنى أن من شروط الحجاب أنه ليس زينة في نفسه؟.. أريد توضيح هذه الأسئلة وإجاباتها، خصوصاًَ عند أمي فهي مقتنعة بشكلي هكذا وجزاكم الله خيراً.

 

الإجابة:

الكحل الذي تضعينه في عينيك إن كان له لون أسود أو نحوه فهذا من الزينة ولا يجوز أن يراك الأجانب بها، لأن الله - جل وعلا - حصر إباحة رؤية زينة المرأة في محارمها، فقال: "ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن".

أما عن حجابك ومحبتك الجمع بين اللباس الجميل وبين تحصيل رضا الله - سبحانه -، فهذا دليل إيمانك وتقواك في طلبك ورضا الله - سبحانه -، ومحبتك الجمال استجابة لما فطر عليه الإنسان خصوصاً المرأة من حب الجمال.

لكن من شروط الحجاب الشرعي الذي فرضه الله ألا يكون زينة في نفسه، وضابط الجمال من عدمه في اللباس عرف الناس، فإذا كان ما تلبسين يعتبر ثياب زينة فلا يجوز لبسه، فإن الحجاب شرع ليغطي زينة المرأة حتى لا تقع فتنة بالنظر إليها من قبل الرجال الأجانب، وحتى لا تلفت نظر الرجال الأجانب إليها أصلاً.

وعليه فينبغي أن يكون الحجاب ساتراً لجميع بدن المرأة، وأن يكون واسعاً، وأن يكون من لون واحد ونحو ذلك من الأشياء التي تبعد الزينة عنه.

أسأل الله أن يجمع لك بين رضاه عنك وبين الجمال الذي تطلبين، وأن يجملك بالإيمان والتقوى والخلق الفاضل وجميع أخواتنا المؤمنات..آمين.

 

http://www.lahaonline.com                     المصدر: