المرأة المسلمة المتميزة
هتلان بن علي بن هتلان الهتلان
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
ما حكم وضع الأظافر التركيبة؟ هل هي بحم الوصل؟ وما حكم لبس "البنطال" أمام الزوج فقط؟ وجزاكم الله خيرا.
الإجابة:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
فإن وضع الأظافر التركيبة من الظواهر التي شاعت وانتشرت بين النساء وللأسف، وهذا أمر منكر، إذ فيه تشبه بالكافرات أو الفاسقات، وربما كان فيه تشبه بالبهائم والحيوانات، كالقطط والسباع ونحوها، والمرأة المسلمة كالرجل مأموران بأن تكون أظفارهما مقلمة صغيرة لا معفاة طويلة، وقد جعل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - تقليم الأظفار من سنن الفطرة، كما في حديث أبي هريرة في الصحيحين، وفي صحيح مسلم عن أنس - رضي الله عنه - وقت النبي - عليه الصلاة والسلام - المدة المتاحة في ترك الأظفار دون تقليم بأربعين يوماً.
ومن ارتدت الأظفار الاصطناعية؛ فهي بحاجة عاجلة لتقليم هذه الأظفار، فيكون فعلها مخالفاً لما وقته النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فنصيحتي لأخواتي المسلمات أن يجتنبن هذه الأظفار المزيفة ويبتعدن عنها، وأن لا يقلدن في ذلك من قل عقله وخف دينه واتبع هواه، وأن لا ينخدعن بما يسمى بـ"الـموضات والصرعات" زعموا وإن كانت مخالفة لشرع الله - تعالى -.
فالمسلمة متميزة بهديها ولباسها وحجابها والتزامها بشرع ربها، بعيدة كل البعد عما يصرفها عن ذلك أو يحول بينها وبين طاعتها لربها - جل وعلا -.
وأما لبس "البنطال" للزوج، فقد ذهب بعض العلماء المعاصرين إلى تحريمه، لعلة التشبه بالرجال.. فإذا كانت ممنوعة من التشبه بالرجال مطلقاً، كما لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال، فالزوج من عموم الرجال؛ فلا يجوز لها لبس "البنطال" مطلقاً؛ لكونه تشبها بالرجال.
وذهب بعض العلماء إلى جواز ذلك إذا كان أمام الزوج؛ لأن العلة في تحريم لبسه أمام النساء لكونه يبين عورة المرأة ويصف تقاسيم جسمها، وربما أوقع في الفتنة، وذلك جائز أمام الزوج، ولا يرون أن فيها تشبهاً بالرجال؛ لأن لبسه أصبح في بعض المجتمعات ليس خاصاً بالرجال، بل هو للرجال والنساء.
ويمكن التفصيل في هذه المسألة، بأن يفتى لكل بلد بما انتشر واشتهر عندهم، فإن كانت المجتمعات يغلب على أهلها اختصاص الرجال بلبس "البنطال" فقط دون النساء؛ فيحرم حينئذ لبس "البنطال" للمرأة مطلقاً، ولو أمام الزوج؛ لعلة التشبه بالرجال، وهذا هو الغالب على مجتمعنا الخليجي مثلاً.
أما إذا كان الأمر في مجتمع يغلب فيه انتشار لبس "البنطال" بين النساء، ولا خصوصية للرجال في لبسه؛ فقد يقال بالجواز؛ لانتفاء علة التشبه بالرجال.
ولكن لا ريب أن الأحوط للمرأة المسلمة ترك لبسه؛ براءة للذمة، وخروجاً من خلاف أهل العلم، واحتياطاً لدين المرء.
أسأل الله - تعالى -أن يوفق نساء المسلمين لما يحبه ويرضاه، ويجنبهم أسباب سخطه ومقته، ويعينهم على طاعته وتقواه، إنه جواد كريم.