أمي ضعيفة البصر .. هل تكشف نقابها ؟!
عبدالحكيم بن محمد بن عبدالعزيز العجلان
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله..الرجاء إفادتي بالتالي:
السؤال الأول: (أبي متوفى رحمة الله عليه ويجينا خراج (شرهة) كل سنة كاتبها باسمه واسم أخوي وما عندنا ولد غيره، بقيمة خمسة آلاف ريال، الخراج هذا هل يكون من الورث بحيث نقسمه بيننا علماً أن اخوي وأخواتي متزوجون أو يكون من نصيبي أنا وأختي وأمي فقط؟ عددنا الكلي 8 مع أمي.
السؤال الثاني: أمي تعاني من ضعف في النظر وهي سوت عملية في واحدة من عينيها قبل كانت فقدت النظر فيها، وبعد العملية رجع نظرها الحمد لله، لكن مو زي نظرها قبل، الحاصل إن الوالدة إذا طلعت من البيت وراحت للسوق أو أي مكان ثانٍ ترفض إنها تظهر عيونها بسبب إنه حرام وهذا لا جدال فيه، لكن يا شيخ هي تتعثر كثيراً وبعض الأحيان تتعرض لأذى من بعض الطيحات مما يزيد عليها آلام مفاصلها لأنها ما تشوف اللي قدامها من ورا الغطا، فقلت لها إنه إن شاء الله ما عليها شيء إذا أظهرت عيونها لأنها مضطرة، فهي رفضت إلا أن أسأل احد المشايخ بذلك، فأفيدوني جزاكم الله خيراً هل كلامي لها صح أم خطأ؟
السؤال الثالث: الوالدة تقرأ القرآن كل يوم تقرأ جزء عم وجزء تبارك وتحفظهم غيباً وما تعرف لغيرهم، تعلمت تعليماً بسيطاً جداً لكن لا يمكنها قراءة القرآن ككل فسؤالها كالتالي تقول: هل ما تقرأه عن ظهر قلب واللي تعرفه في القرآن يشفع لها في الآخرة؟
وهل لازم عليها أنها تقرأ السور الطوال أو ما عليها حرج في ذلك؟)..
الرجاء إفادتي بإجابات لهذه الأسئلة وجزاكم الله عنا خير الجزاء ووفقكم.
الاجابة:
الفاضلة ريم
بارك الله فيك.. ما ذكرت عن والدتك من كبرها وحصرها على حجابها فهذا وقر في قلوبهم الإيمان وتعظيم شعائر الدين والحرص على سلوك سبيل أهل التقى واتباع سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وما جرى خلاف ذلك من كثير من فتيات المسلمين في تساهل في حجابها فإنه من ضعف الديانة وقلة الخوف من الله، أما ما ذكرت عن والدتك مما يتسبب فيه هذا الأمر فيسبقه مقدمة وهو أنَّ الحجاب بما فيه تغطية الوجه أمر ظاهر في الأدلة من الكتاب والسنة، لكن للمرأة أن تبدي عينيها لتبصر طريقها، لحديث ابن عمر: "ولا تنتقب المرأة" فإن هذا الحديث للمحرمة، فدلّ بمفهومه أن غير المحرمة لا بأس أن تنتقب إذا احتاجت إلى ذلك، والنقاب هو الفتحة تكون على العين، وإن كان هذا لا يعني جواز ما سماه الناس نقاباً، مما فيه بيان لمفاتن الوجه وظهور حسن العينين، فإذا أبدت المرأة عينها لترى طريقها ولم يبد منها ما يكون سبباً للفتنة جاز ذلك، فليس على والدتك من حرج في هذا لما ذكرت لك، فإذا كان يترتب عليها ضرر فلا شك أنه يحسن بها تجنيب نفسها للضرر والحفاظ على نفسها.
أما سؤالك عما يخرج لوالدك وأخيك فهذا يرجع إلى الباذل لهذه الأموال، فإذا كان يبذل هذا المال لمن رفع له الاسم فالمال له، فأخوك ما يخرج باسمه فإنه له، وأما كون والدك كان يأخذها فإنه على حد قول النبي: "أنت ومالك لأبيك"، إلا أن يكون في نظام بذل هذا المال أنه للعائلة مكتوب باسم بعض أهلها وأنا لا أظنه كذلك.
وأما ما يخرج لوالدك فإنه لابد من أن يعلم الباذل أنه مات لأنه يبذل له ولا يصح لغيره أن يأخذه إلا أن يعلموا فيجعلوه لأهله، ويجري كما يجروه في حياته، فإنه يكون بينكم كمال الميراث.
أما سؤالك عن قراءة أمك لما تحفظه وتحسنه من كتاب الله فهذا من فضل الله عليها، وأرجو أن نكون بذلك من أهل القرآن، وأن تجزى أعظم الجزاء، وهي قد فعلت ما عليها من قراءة ما تحسنه ولا يجب عليها أن تقرأ الطوال، كيف وهي لا تحسنها، ولكن إن جعلت وقتاً آخر لتسمع من كتاب الله ما لا تحسن قراءته فحسن.
وفقكم الله لكل خير ورزقك البر بوالدتك والعلم النافع والعمل الصالح.