هل حديث كشف الوجه والكفين ضعيف؟
وائل الظواهري
السؤال:
روى أبو داود عن عائشة - رضي الله عنها - أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -وعليها ثياب رقاق- فأعرض عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال لها: "يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا". وأشار إلى وجهه وكفيه.
هل يجوز كشف الوجه و الكفين حيث إن البعض قال إن هذا الحديث ضعيف و هل تكون من كشفت الوجه و الكفين آثمة؟
الإجابة:
هذا الحديث ضعفه جمع من العلماء وحتى يتضح موضع الضعف يحسن أن نذكر سند الحديث
فقد روى أبو داود في سننه قال: حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي ومؤمل بن الفضل الحراني، قالا: حدثنا الوليد عن سعيد عن بشير عن قتادة عن خالد بن دريك، عن عائشة - رضي الله عنها -، أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها وقال: ((يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا)) وأشار إلى وجهه وكفيه" قال أبو داود: هو مرسل وكذا قال أبو حاتم الرازي.
قال العلامة عبد العزيز بن باز - رحمه الله تعالى -: "هذا الحديث ضعيف جداً، ولا تقوم به حجة للعلة المذكورة، وهي الانقطاع بين خالد وعائشة، وهو مراد أبي داود وأبي حاتم بقولهما مرسل، ولضعف سعيد بن بشير، وتدليس قتادة وقد عنعن وبذلك يتضح أن هذا الحديث بهذا الإسناد في غاية الضعف والسقوط؛ لهذه العلل الثلاث، ولو صحّ لكان محمولاً على ما كانت عليه الحال، قبل نزول آية الحجاب، وهناك علة خامسة وهي نكارة متنه فإنه لا يظن بأسماء - رضي الله عنها - مع تقواها وإيمانها أن تدخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - في ثياب رقاق ولا تستر عورتها".
ففي الحديث كما ترين أختي الفاضلة أربع علل في السند وعلة في المتن نفسه وعلى ذلك فلا يصلح الاحتجاج بهذا الحديث على رد الأدلة القاضية بوجوب تغطية الوجه للمرأة.والله أعلم.