خيركم خيركم لأهله

عيسى أبو العيد

 abualeid@hotmail.com

 

كثير من الأزواج رجالا ونساء يبحثون عن الكمال والخيرية في التعامل مع الطرف الآخر ويتساءلون أي شي يحقق لهم كمالهم الآدمي أهو طيب الكلام أم حسن الحوار أم البسمة المشرقة أم تلبية رغبات الآخر أم في أمور أخرى. ولكن في نظري إن الرد إلى المنهج الإلهي هو منبع الإجابة على هذه التساؤلات، حينما نقرا قوله - تعالى -: (وعاشروهن بالمعروف) نكون قد وقعنا على أول طريق الإجابة، وهذا الحكم عام للزوجين، ذلك أن العشرة بالمعروف تشمل كل تلك النقاط التي قدمناها، فالكلمة والبسمة والمظهر المفرح والزينة كل هذا يدخل في عموم العشرة بالمعروف.

وحينما نقرأ قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) نعرف أنه - عليه الصلاة والسلام - قد وضع مقياسا عجيبا يقيس به الطرفان مقدار تحقيق النجاح والتكامل في الحياة الزوجية.

إن النجاح هنا يبدأ من نجاح الزوج أو الزوجة في محيط الأسرة الخاصة، وإذا نجحا في ذلك نجحا في الحياة العامة، ذلك أن التعامل الايجابي الفاعل المبدع مع أهل المنزل يحتاج إلى تركيز وإعداد نفسي وعلمي وجمع الخبرات الملائمة من أهل الخبرة مع تحقيق الخوف من الله كل هذا مع فنون التعامل مع الرغبات المختلفة للزوجة والأولاد ذكورا وإناثا ومع الوالدين إذا وجدا هذه الخلاصة في التعامل مع كل هذه الجهات تخرج لنا شخصية مبدعة متكاملة قادرة على التعايش والتعاون والنجاح مع عموم الناس في العمل أو مع الأصدقاء أو مع الأقارب أو غيرهم ممن يتواصل معهم كل واحد منا.

ولهذا أخي الزوج وأختي الزوجة اعلموا جميعا أن الأسرة والأهل يحتاجون إلى الكثير من التعامل الايجابي؛ لأن الأسرة أول الطريق في تحقيق النجاح الدنيوي والأخروي.

وتذكروا دائما: (خيركم خيركم لأهله).

 

12/04/2008م

 

http://www.islamselect.com                    المصدر: