اتفاق أوسلو
27 ربيع الأول 1429هـ الموافق له 3- 4- 2008م
27 ربيع أول 1414هـ - 13 سبتمبر 1993م:
وهو الاتفاق الذي وقعه ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الممثل القانوني للفلسطينيين مع إسحاق رابين رئيس الوزراء الإسرائيلي برعاية بل كلينتون رئيس أمريكا في البيت الأبيض، وذلك يوم 27 ربيع الأول 1414هـ - 13 سبتمبر 1993م، وبموجب هذا الاتفاق اعترفت منظمة التحرير بإسرائيل رسمياً في مقابل أن تعطي إسرائيل منظمة التحرير حق الحكم الذاتي في غزة والضفة الغربية، على أن يتم في المرحلة الأولى فقط تسليم غزة ومدينة واحدة في الضفة الغربية للسلطة الفلسطينية هي مدينة أريحا.
على إثر ذلك اجتمعت الفصائل الفلسطينية المعارضة لهذا الاتفاق في دمشق، وأعلنت تياراً فلسطينياً معارضاً لمنظمة التحرير تشكل من حماس، والجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية، وغيرها، هذا غير الاستنكار الشعبي العالمي لهذه الاتفاقية المشئومة، وأعلنت كافة الحركات الإسلامية على مستوى العالم إنكارها لهذه الاتفاقية، وظهرت الفتاوى الشرعية في كل اتجاه ببطلان هذه الاتفاقية.
الجدير بالذكر أن بنود هذه الاتفاقية في منتهى المهانة والخسران للقضية الفلسطينية، ومثلت أعلى مكاسب للكيان الصهيوني وذلك للأسباب التالية:
1- تمت إيقاف حركة الجهاد المقدس ضد المحتل الصهيوني، وتكميم الانتفاضة، وإراحة اليهود من عنائها.
2- الاتفاقية تعترف بحق إسرائيل في 78% من أراضي فلسطين المحتلة، وفي ذلك بيع لأراضي فلسطين لمحتلها.
3- الاتفاقية لم تحدد وضع القدس، والذي سبق وأن أعلنت إسرائيل أنها عاصمتها الأبدية.
4- الاتفاقية لم تحدد موقف اللاجئين الفلسطينيين وهم أكثر من خمسة ملايين لاجئ مشتتين في الأراضي، كما لم تحدد وضع المغتصبات أو المستوطنات الصهيونية.
5- الاتفاقية لم تنص على قيام دولة فلسطينية بالمعنى المعروف، إذ إن الحدود والأمن الخارجي بيد إسرائيل، ويمنع الفلسطينيون من تشكيل جيش، ولا يملكون سلاح إلا بإذن إسرائيل، بل الأعجب من هذا أنه من حق إسرائيل وفقاً لهذه الاتفاقية نقض أي تشريع يصدره البرلمان الفلسطيني إذا كان مناقضاً لمصالح إسرائيل، فأين هي هذه الدولة؟!
6- تنص الاتفاقية أن الضفة والقطاع أرض إسرائيلية يحكمها فلسطينيون حكماً ذاتياً.
7- ينص الاتفاق كذلك على إلزام السلطة الفلسطينية بقمع الانتفاضة، ووقف أي عمليات مسلحة ضد اليهود، وبالتالي أصبحت السلطة خنجراً بيد اليهود يطعنون بها المجاهدين [1].
_______________________
([1]) راجع: مؤتمر الاستسلام, الشرق الأوسط ج4, القضية الفلسطينية خلفياتها وتطوراتها حتى سنة 2000م.