معركة القطار

3 ربيع الثاني 1429هـ الموافق له 9- 4- 2008م

 

3 ربيع الآخر 1355هـ - 22 يوليو 1936م:

إنها واحدة من أشرس وأعظم المعارك التي خاضها المجاهدون الفلسطينيون ضد الاحتلال الإنجليزي وربيبه الصهاينة على أرض فلسطين الطاهرة.

فبعد أن أيقظ الشيخ الشهيد عز الدين القسَّام الروح الجهادية عند شعب فلسطين؛ عادت الحياة مرة أخرى للانتفاضة الفلسطينية، وتطوع مئات الشباب للجهاد في سبيل الله ضد أعداء الإسلام من الإنجليز واليهود، وقرر شعب فلسطين تطوير شكل الانتفاضة باستخدام سلاح الإضراب والمقاطعة، فأعلنوا إضراباً عاماً منذ شهر أبريل 1936م - 1355هـ أصاب الحياة بالشلل التام، وفي نفس الوقت استمر الكفاح المسلح وغير المسلح.

وبعد شهر من الإضراب بدأ الفلسطينيون في الامتناع عن دفع الضرائب، وإشعال الحرائق في مخازن البضائع الإنجليزية، وإلقاء القنابل على القوى والمعسكرات اليهودية والإنجليزية، وقطع خطوط الهاتف، وإمدادات المياه؛ حتى اضطر اليهود للفرار من مستعمراتهم، والانتقال إلى المدن هرباً، وبالمقابل بدأ الإنجليز في تطبيق سياسة الاعتقالات الجماعية، والغرامات المرهقة على الشعب الفلسطيني، وفرضوا حظر التجوال في المدن والقرى.

قرر المجاهدون توجيه ضربة شديدة للاحتلال الإنجليزي، حيث قاموا بتقسيم أنفسهم لمجموعتين مجموعة شمالية وأخرى جنوبية لتطويق المستعمرات اليهودية، وهاجموا حاميات القطار المار إلى هذه المستعمرات، ومن شدة الهجوم الفلسطيني اضطر الإنجليز للاستعانة بالطائرات والدبابات، ونجدات إضافية من فرقة السيفورت [القوات البحرية]، وتكبد الإنجليز واليهود خسائر ضخمة جعلت المندوب الإنجليزي يجن جنونه، وينزل عقوبات عنيفة وقاسية على الشعب الفلسطيني [1].

__________________________

[1] راجع ما يلي: جهاد شعب فلسطين، الطريق إلى بيت المقدس.

http://www.islammemo.cc:المصدر