النجاح .. ومفردات حياتك اليومية

خالد الخطيب

 

في ذات يوم كباقي الأيام كنت مستغرقًا في تفكيري متأملاً حياتي سألت نفسي هذا السؤال؟

ما هي مفردات حياتي اليومية؟

فكتبت على قصاصة من ورق الآتي:

أولاً: الصلاة. ثانيًا: العمل. ثالثًا: العائلة. رابعًا: الرياضة.

خامسًا: التأمل. سادسًا: تصفح الإنترنيت. سابعًا وأخيرًا: الأصدقاء.

توقفت وتفحصت كل مفردة على حدة، فوجدت أولها وهي الصلاة، وكانت من الواجبات المفروضة علينا، كمسلمين هذا من جانب، والجانب الآخر لا تأخذ الصلاة من المسلم إلا دقائق معدودة إذ يسرها الله - سبحانه وتعالى - على عباده برحمته وعلمه الواسعين.

أما المفردة الثانية فهي العمل، فهو لديمومة الحياة وكسب الرزق والالتزام بمسئوليات الحياة بما يستلزم، من تأمين المأكل والملبس وأمور الحياة الأخرى التي أصبحت من ضروريات الحياة التي نعيشها الآن.

وتفحصت الثالثة وهي العائلة، وتعني الجلوس معهم والاستماع إليهم وإلى مشاكلهم وتخطيط المستقبل وغيرها من الاهتمامات الأخرى بين أفراد العائلة، ولا أظن والله أعلم لا تأخذ من أحدنا إلا الوقت القصير.

وتفحصت الرابعة وهي الرياضة فعرفت أنها لا تستغرق مني سوى عشر دقائق إلى خمس عشرة دقيقة لا غير، لأني أمارسها منذ سنوات.

أما الخامسة وهي التأمل، فأنا أجلس مع نفسي بعد صلاة الفجر ما يمكن أن تكون هي الأخرى في حدود نصف ساعة أدرس أحوال الحياة وما نحن عليه الآن وبما ستؤول أحوالنا في المستقبل.

أما السادسة فهي تصفح الإنترنيت فهو كذلك لا يزيد عن ساعة أو أقل يوميًا، لنقرأ ونتابع ونتراسل مع الأصدقاء ومعرفة الجديد والمفيد.

أما السابعة والأخيرة وأقصد بها الأصدقاء فإني أقضي نصف ساعة لا غير مع أهل زقاقنا والجيران والأحباب.

تواصلت في السؤال أكثر وأكثر وقمت أسأل أقرب الناس من حولي ما هي مفردات حياتكم اليومية؟

فكنت أسمع نفس الجواب تقريبًا وهو الصلاة والعمل، ولا أسمع غيرها من مفردات الحياة الكثيرة جدًا، والكل يتبجح بضغوطات الحياة الكثيرة جدًا وعدم إيجاد الوقت الكافي لعمل الأشياء الأخرى، وعدم القدرة المادية وغيرها من الإجابات الغير مقنعة تمامًا.

وصلنا الآن إلى نقطة في غاية الأهمية وهي قانون الفعل ورد الفعل يساويه بالمقدار ويعاكسه بالاتجاه، وهو قانون فيزيائي ينطبق على جميع جوانب الحياة بأكملها، أي إن لكل سبب نتيجة، فمجموع مفردات حياتك اليومية تعطيك نفس النتائج، وبما أن مفرداتك اليومية هي نفسها، فاعلم وعلى يقين عزيزي القارئ أن النتائج التي تحصل عليها هي نفس النتائج دائمًا وإلى الأبد.

فمن أين يأتي النجاح ومن أين يأتي التميز ومن أين يأتي كل ما تتمناه وكيف يتحقق؟ هيا بادر إلى إضافة مفردة ولتكن صغيرة جدًا إلى مفردات حياتك، ولتكن الرياضة على أن تكون هذه المفردة كالصلاة أو مثل العمل الذي تؤديه يوميًا.

هيا بادر في إضافة مفردة جديدة إلى حياتك، لتكن تطوير نفسك في جانب تحتاجه أنت في عملك ليكن عملك أكثر تميزًا وإبداعًا ونجاحًا.

وأن تقرأ وتتعلم ما يمكن أن يكون سببًا في دعم حياتك العملية.

فاجلس الآن أخي القارئ العاقل مع نفسك واكتب مفردات حياتك اليومية وتبصر بها، واعلم أن حجمك في هذه الحياة هو نفسه حجم عاداتك ومفرداتك اليومية التي تكاد تكون بسيطة لا تغني ولا تسمن من جوع، وإذا ما أضفت الآن مفردة فاحرص على أن تكون هي نقطة انطلاقك نحو النجاح والتميز والإبداع.

 

13 /1/1429هـ

21-1-2008م

 

http://www.islammemo.cc                      المصدر: