تقرير: أطفال أفغانستان .. ضحية الاحتلال الأمريكي !

 

الخاسر الأكبر في أي حرب هم الأطفال، وتتعاظم هذه الخسارة إذا كان البلد المستهدف مثل أفغانستان الفقيرة، والمحتل الغاصب مثل أمريكا وحلفائها من قوات الناتو.

فبعد مرور أكثر من سبع سنوات على احتلال أفغانستان، يوجد الآن ما يقارب 300 ألف طفل أفغاني لا يستطيعون الذهاب إلى المدرسة؛ بسبب القصف والقتل المستمرين.وقد ارتفعت نسبة هؤلاء الأطفال المحرومين من التعليم في أفغانستان المحتل بواقع 50% منذ العام الماضي 2006؛ حيث كان 200 ألف طفل يجبَرون على لزوم بيوتهم -إن لم تدك فوق رؤوسهم- خوفًا من الحرب الدائرة بين قوات الاحتلال ومسلحي حركة طالبان في الجنوب.

وبالطبع لم يجد كرزاي بدًا من أن يلقي باللائمة كلها على أكتاف حركة طالبان، التي يعتبرها "إرهابية". فبحسب ما أوردته وكالة الأسوشييتد برس، قال كرزاي: "إن الحكومة الإسلامية في أفغانستان ستسعى بكل قوتها لمحاربة الإرهاب".

وأضاف الرئيس الأفغاني، في انتقاد لفترة طالبان: "يوجد الآن 508 ملايين طفل أفغانيّ، يرتادون المدارس في كل أنحاء البلاد، وهو الرقْم الذي تضاعف بشدة عما كان عليه أيام طالبان، حيث كان عدد الأطفال الذين يرتادون المدارس لا يتجاوز المليون".

لكن كرزاي ربما كان يحاول إخفاء ما ركزت عليه صحيفة "مسلم ويكلي" البريطانية الأسبوعية، من أن الأطفال في أفغانستان يمرون بظروف معيشية لا يحسَدون عليها، وأنهم قد حُرموا من كل شيء حتى فرصة التعليم، وأن الاحتلال جعلهم يقبعون في بيوتهم، ولا يجرؤون على الذهاب إلى المدرسة.

 

شبح الموت يطارد حتى الأطفال!

هذا، وقد أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، في تقرير نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، أن أفغانستان تعتبر ثالث أكبر دولة من حيث عدد وفيات الأطفال تحت سن الخامسة، بنسبة تصل إلى 257 من كل ألف طفل.

وقد اعتبر "دان تول"، (مدير برامج الطوارئ في اليونيسف) أن هذا الوضع "غير مسبوق، وغير متوقع"، مضيفًا: "أمام هذا البلد طريق طويل جدًا كي يخوضه".

وتحت عنوان "أطفال أفغانستان.. يجب أن يتلقوا المساعدة"، كتبت صحيفة "ذا ستار" الكندية تقول: "وكما قال غاندي يومًا: إذا أردت أن تغير وجه العالم، فلتبدأ بالأطفال"، في إشارة إلى خطورة وضع الأطفال في أفغانستان، خاصة بعد التقرير الذي أصدرته اليونيسيف.

ووجهت الصحيفة دعوة للحكومة الكندية بترتيب أولياتها، وذلك بالتحول من القتال في أفغانستان إلى تقديم العون لأطفالها، ومحتاجيها. مضيفة: "وإذا لم تقم الحكومة الكندية بالأمر على هذا النحو، فخير لها أن تعيد قواتها إلى الوطن".

من جانبها، أفادت شبكة الأنباء الأسبانية (إيرين)، التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية (أوتشا)، أن 600 طفل يموتون يوميًا في أفغانستان؛ نتيجة أمراض الرئة، وسوء التغذية، وغيرهما من الأمراض التي يمكن تفاديها.

وذكرت الشبكة أن تقرير اليونيسيف، سالف الذكر، والذي جاء تحت عنوان (بقاء الأطفال) أدرج أفغانستان في المرتبة الثالثة من حيث عدد وفيات الأطفال، بعد سيراليون وأنجولا. فيما أكدت الوكالة الأممية أن واحدًا من كل أربعة أطفال أفغانيين يموتون قبل بلوغ عامهم الخامس.

وسلطت الشبكة الضوء على العديد من المشكلات الصحية التي تواجه الأطفال في ظل الاحتلال، والتي كان من أبسطها وأخطرها في نفس الوقت "نقص مياه الشرب النظيفة"، لتلخص صورة الوضع في ذلك البلد المحتل، وكيف يعيش الأطفال هناك ظروفًا معيشية صعبة للغاية. وهي بذلك وكأنها تطرح تساؤلاً صامتًا، مفاده:(إلى متى تستمر معاناة أطفال أفغانستان؟).

 

22/01/1429هـ

http://www.almokhtsar.com                    المصدر: