المساواة بين الرجل والمرأة حقيقة أم أوهام ؟!
اختلطت الأحكام الشرعية المتعلقة بالمرأة في تاريخنا الإسلامي مع الكثير من العادات و الأعراف، وهذه العادات تتغلب على الأحكام الشرعية عند كثير من الناس التي تصبح شكلية أحيانا، أثر ذلك تبدلت المفاهيم وامتزجت القيم وضاعت حقوق وفرضت واجبات جديدة.
اعترفت انجلترا لأول مرة بتساوي حقوق الرجل والمرأة في أوائل القرن العشرين .. مع أنها تعد أقدم دولة ديمقراطية. أما الولايات المتحدة الأمريكية فقد صادقت على قانون المساواة في الحقوق السياسية عام 1920م. حتى صدر عن الأمم المتحدة عام 1948م البيان العالمي لحقوق الإنسان الذي ساوى بين حقوق المرأة والرجل. وبذلك يظهر أن هذا المفهوم لم يظهر إلا حديثا ولم يشغل بال المجتمعات الغربية إلا خلال القرن العشرين على عكس المجتمع الإسلامي الذي نظم حقوق وواجبات كل جنس قبل 14 قرن.
نقطة أولى: المساواة في الإنسانية.
نقطة ثانية: المساواة في التكليف بالأحكام الشرعية: "من عمل صالحا من ذكر أو أنثى و هو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة" النحل-97-.
نقطة ثالثة: مساواة في تحمل المسؤوليات العامة والخاصة.
أما أن تكون هناك مساواة مطلقة شخصيا أعتقد أنه مجرد فكر لتدمير الاستقرار الإسلامي لوجود فوارق كثيرة لا يمكن تجاهلها أبدا لأن عالم المرأة يختلف كليا عن عالم الرجل.
فوارق جسمانية وتركيبية:
- دماغ الرجل أكبر حجما من دماغ المرأة
- تبلغ المرأة الرشد غالبا فبل الرجل.
- ضربات قلب المرأة أسرع منها عند الرجل.
- تهتم المرأة بزينتها وجمالها على عكس الرجل.
- تظهر مشاعر الأمومة مبكرة عند المرأة.
- المرأة أرق فلبا وأسرع بكاء.
- ردة فعل المرأة أسرع مرتين من ردة فعل الرجل إزاء الحوادث.
- المرأة مهيأة للحمل والإرضاع والحضانة.. أما الرجال فمهيؤون أكثر للعمل الخارجي.
- الرجل عملي و المرأة أكثر عاطفية.
كل هذه الفوارق وغيرها كثير تجعل من المستحيل أن تكون هناك مساواة عادلة بين الرجل والمرأة التي خدمت بشعارات رفعها الرجل الغربي... إذ لا يمكن أن يتساوى الجنسين في مسألة الحمل والإرضاع مثلا ولكن يتساويان في العمل بنفس المعدل اليومي.. فتظلم المرأة بأن تتحمل واجبين في وقت واحد بل وتحاسب على ذلك من مجتمعها بصرامة ويكتفي الرجل بواجب واحد فقط ثم يدعي المساواة..
تستطيع المرأة اليوم أن تشارك الرجل عالمه والدليل أنها استطاعت إثبات نجاحها في كل مجالات الرجال، و لكن يستحيل على الرجل أن يعوض امرأة واحدة لأنه لا طاقة له على العمل خارج المنزل وداخله.
وما أراه أن المرأة تحملت بذلك رفع الكرة الأرضية على رأسها وتفرغ الرجال لمشاهدة مباريات كرة القدم في المقاهي فعم الفساد وحلت الفوضى وصار العالم ميدان قتال بين الذكر والأنثى.
ماذا لو يتحمل كل واحد فقط واجباته ويقبل بدوره في الحياة دون تعقيدات ويؤمن أن الله عليم حكيم بأن خلق لكل بشر مهمة في الحياة وأنشأ بيننا التكامل.... "و لا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض" النساء-32-.
05 /9/2006م