التفاؤل والعام الجديد

د. حياة بنت سعيد با أخضر

 

عام هجري مضى وعام أتى وكل عام يمضي يكون حبلى بكل الإنجازات وإخفاقات البشر ونحن مع حلول عامنا الهجري نتأمل أهم ما مر بنا من إنجازات نلحقها بالأمنيات المصحوبة بالدعوات لله - تعالى - بأن يحفظ لنا والدنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده ويوفقهم وحكومتنا الرشيدة لكل ما يحبه الله وأن يجعلنا ممن شكر الله صادقاً وخاف من عاقبة ذنوبه وتفاءل بالخير دائما:

1- الرحلات السياسية البارزة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين- وفقه الله- لدول عدة رسخت أهمية بلادنا الحبيبة في العالم أجمع وتأثيرها السياسي.

2- توقيع اتفاقية مكة للصلح بين فصيلي حماس وفتح وهنا نسأل الله - تعالى -حقن دماء المسلمين لأن ما حدث بعد ذلك من حصار شامل على قطاع غزة مما تناقلته وسائل الإعلام وما نتج عنه من قتل شامل لمرافق الحياة الضرورية يعتبر وصمة عار يختم بها عامنا.

3- توسعة المسعى وجسر الجمرات في حج هذا العام مما يعني سرعة التخطيط لباقي البنية التحتية في كل مناطق المشاعر ومكة بحيث تستوعب أعداد المعتمرين والحجاج بزيادة مطردة تفتح آفاقاً شاسعة للمسلمين لينعموا بالعمرة والحج دائماً ولينعم أهل بلادنا بمصادر رزق حلال وخدمة ضيوف الرحمن.

4-  لموافقة على إنشاء 17 كلية جديدة والكشف عن عدد من حملة الدكتوراه المزورة يعني حاجة بلادنا المترامية الأطراف إلى النمو المتسارع في افتتاح المؤسسات التعليمية التي تؤهل أولادنا للتعليم العالي في جميع مراحله وبالتالي تعيين الخريجين المتميزين في هذه الكليات المستجدة لنبني أولادنا على أعيننا وهذا يعني منافع متعددة للجميع وبلادنا الغالية تحتاج لأعداد وفيرة جداً من حملة الشهادات العليا.

5- إعفاء المتوفين من أقساط قروض صندوق التنمية العقاري وبنك التسليف تعني الحاجة الدائمة لوجود المساكن المبنية بأقساط مريحة للمواطنين وسرعة البت في مشاريع الإسكان المتوقفة إلى أجل غير مسمى مما عرض المباني التي بدئ في بنائها إلى تلفيات ظاهرة مثل إسكان الملك فهد بمكة.

6-  الغلاء الذي ضرب السلع الضرورية يعني بالضرورة وجوب مراجعة علاقتنا بالله - تعالى -فما نزل بلاء إلا بذنوب.

7- استشراء ظاهرة شراء الحيوانات المحرم اقتناؤها كالكلاب أو الأليفة كالقطط بمبالغ باهظة بل وصل الحد لأن يشتري مواطن سعودي حيوان لاما بـ 100 ألف ريال والتنزه بها، يعني وجود خلل في فهم وتطبيق شرع الله - سبحانه وتعالى - وبالتالي خلل في فهم الحقوق والواجبات بين المسلمين والشعور بالجسد الواحد.

8-  سرعة تنامي مصطلح العمل التطوعي وظهور الفرق الشبابية التي تفتخر بذلك يعني وجوب الاهتمام بدعمهم وتوعيتهم شرعياً بكل الضوابط التي تجعل أعمالهم بعيدة عن الشبهات ومزالق الاختلاط بين الجنسين الوصول للتقوى والورع في أعمالهم الظاهرة والباطنة.

9- زيادة البرامج الإعلامية في قنوات فضائية متعددة والتي تهتم بالمرأة السعودية في قضايا لا تعني ولا تفيد المسلمة السعودية الجادة والتي تسعى من خلالها إلى زعزعة البنية الاجتماعية لمجتمعنا الذي تصر نساؤه العاقلات على التمسك بالثوابت وأن ستمر تميزهن على مستوى نساء العالم.

10- التوفيق من الله بالنجاح لكل عمليات الفصل للتوائم السيامية في بلادنا الغالية يعني أننا بفضل الله- أهل للنجاحات التي يدعي غيرنا أنها حكر عليهم مما يعني وجوب زيادة المراكز البحثية الطبية المتخصصة وأننا بلد معطاء يبذل بلا من ولا أذى.

 

 

11- وضع حجر الأساس لجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية بـ"ثول" يعني أننا في ظل عهد خادم الحرمين سنرى جامعات علمية مماثلة في أنحاء بلادنا وتدار بأيدي أولادنا.

12- قيام وزارة الإعلام والثقافة بأسابيع ثقافية في عدة دول يعني لنا التعريف ببلادنا لكن على ألا يكون هذا التعريف غالباً بالفنون الموسيقية والرسم بل يعني عروضاً شاملة للمتميزين من أولادنا في العلوم ولمخترعاتهم ولإنتاجهم الثقافي في صورة توضح التلازم بين العلم والتمسك الحقيقي بالدين وأننا أرض هي مهد البعثة المحمدية التي بدئت بإقرأ مما يعني أن الثقافة هي العلم النافع الشافع.

 

 03/1/1429هـ

12/1/2008م

  

http://www.lahaonline.com/index.php?option=content&task=view&sectionid=1&id=13161