وثيقة مصورة: كتاب إبادة الهنود الحمر علي يد قساوسة
والحكاية يرويها شاهد عيان على ما حصل من مجازر ووحشية مفرطة بحق الهنود الحمر في القارة المكتشفة.
إنه برتولومي دي لاس كازاس والذي ولد في عام 1474 م في قشتالة الاسبانية.
بعد أن أنهى دراسة اللاهوت أبحر إلى جزيرة سانت دومينغو (وكان يطلق عليها في ذلك الزمان اسم الجزيرة الأسبانية)1502 م، ثم عين كاهنا في عام 1513 م، وكان بذلك أول راهب أسباني يعين رسميا في بلاد الهند الغربية التي اجتاحها الأسبان.
اقطعه الملك الاسباني مستعمرة لكي يعيش فيه وأعطاه فوق ذلك حق التصرف والحكم بالحياة أو الموت على من فيها من الهنود الحمر!.
بعد أن عاش لاس كازاس فترة في سانت دومينغو، انتقل إلى العيش في كوبا، وما لبث الرجل أن هاله ما شاهده من وحشية يندى لها الجبين الإنساني اقترافها الأسبان بحق الهنود الحمر سكان البلد الأصليين.
لا يمكن لقارئ هذا الكتاب إلا أن يصاب بالصدامات والقشعريرة المتواصلة والألم العميق، فما فعله هؤلاء الأسبان بحق الهنود، لا يمكن تصوره وان يقوم به أحد من البشر.
إن هذه الوحشية لم يسلم منها الأطفال حتى فهاهم يلوحون بهم كحجر ثم يرمون بهم إلى الأرض أو يضربونهم بشجرة ما.
رجال ونساء تقطع أرجلهم وأيديهم وآخرون يقومون بشويهم على النار!!
ذهب بعض المؤرخين إلى أن عدد من تمت إبادتهم يقارب الـ 200 مليون من الهنود
وقال مؤلفنا هذا إنه كان عددهم مليار إنسان من الهنود!!
تمت هذه الإبادة في مئة سنة!!.
انه كتاب الجحيم، ولقد أحسست وانأ اقرأه أني أشاهد إحدى لوحات هيرنموس بوش والتي تصور العذاب الأخروي بما فيه من قسوة وعنف.
هذا الكتاب النادر، إنه شهادة مؤلمة وقاسية هزت أعماق الكثير من أبناء أوربا وأمريكا، وجعلتهم يعيدون النظر في تاريخهم وأخلاقهم وديانتهم المسيحية.
اشتمل الكتاب في طبعاته الانجليزية the Penguin edition، 1992، ed.Nigel Griffin على ايضاحيات (صور)، تصور تماما ما كتبه المؤلف من أعمال وحشية ارتكبها الأسبان، ومن سوف يشاهد الصور المرفقة ربما لا يصدق أنها الحقيقة، ولكن هذا ما حصل بالفعل!!.
12-11-2007 م