نهاية معاكسة (2)

 

القصة الثانية من قصص المعاكسات المؤسفة والمريعة:

حصلت بداياتها على شاطئ الخليج العربي حيث المعاكسات وقلة الأدب وموت الحياء وانتحار الأخلاق، نعم حصلت بخروج تلك الفتاة صغيرة السن مع السائق الأجنبي ذو الشعر الطويل، والعيون الشريرة، والنظرات المسمومة، والماضي المظلم المجهول، خرج بها كعادتها كل عصرية خميس تتفسح وتأكل وتشرب وتتمرجح وتلهو وتتحدث مع الشباب الخائن، وربما حصل شيء من الحركات وقلة الأدب، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

المهم كان أحد الشباب الغني ذو السيارة الفارهة هو المُقَدَّمُ على غيره بين أولئك الفتيات على ذلك الشاطئ، وجهه وضيء- حسن - غني - ذو سيارة فارهة.

كل فتاة من أولئك المتسكعات الغبيات تتمنى أن تحظى منه بنظرة، والعجيب في أمر ذلك الذئب أنه كان كل حينٍ مع فتاة تقول هذه الفتاة كان يريبني ذلك ولكن من غبائي لم أهتم وواصلت الضياع حتى استطعت بحكمة السائق الأجنبي من لفت نظر ذلك الشاب، فجاء وتعرف علي وأعطاني كُرُوْتََهُ وعناوينه وهدية محترمة مما جعلني أحس أني أصبحت المُقَدَّمَةَ عنده عن كل الفتيات، استمرت العلاقة وتطورت وكنت اسمع عنه أنه من هواة السفر والسياحة والمنكرات في كل بلد فلم أُلْقِ لذلك أي اعتبار، بل كنت أتمنى أن يأتي اليوم الذي أسافر معه، وتطورت العلاقة حتى تمكن الخائن من فعل ما يريده بي، وبعد أن انتهى من فعلته نظر إلي وقال مسكينة الله يعينك!، ولم أعرف قصده ثم ذهب بي ورماني قريبا من بيتي حتى إنه لم يودعني.

خفت من كلامه بعد أن عدت، وجلست لوحدي وأصابني هم عظيم، لا أدري ماذا يقصد الخبيث اتصلت عليه أكثر من مرة على كل أرقامه، لكن هيهات لم يرد، أرسلت سائق السوء ليحضر لي اختبار الحمل وأجريته عدة مرات لعدة أيام، والحمد لله لم أكن حامل واستمرت حياتي وكأن شيئا لم يكن.

ولكن بعد عدة أسابيع بدأت أفقد شهيتي للطعام وأحس بحمى شديدة تأخذني بين حين وآخر ثم خرجت في أنحاء من جسدي حبوبٌ كبيرة سوداء محدبة، منظرها بشع فقررت بعد تفكير طويل الذهاب للمستشفى، وبعد الفحوصات وأخذ عينات للتحليل استغرق أمرها أكثر من أسبوع اتصلت بي الطبيبة وطلبت رؤيتي، توجهت لمكتبها، فأغلقت الباب خلفي، وانقلبت ملامحها ونادتني فقالت: يا حبيبتي صارحيني.. هل لك علاقات محرمة؟ فوجئت وسكت، فكررت السؤال.

فأجبتها بأن نعم، ولكن منذ زمن، وقد تُبْت، و.. و... قاطعتني، وقالت: ولكن قد فات الأوان. قلت: تكلمي هل أنا مصابة بالإيدز.

قالت: لا، ولكنك مصابة بمرض ربما هو أخطر من ذلك! أنت مصابة بمرضٍ جديد أرسله الله للذين يفعلون الحرام، أنت مصابة بمرض الحَـبّ، وهذه الحبوب التي في جسمك هي علامته الفارقة، والعجيب في أمره أنها لا تخرج إلا في الوجه وأعضاء التناسل غالباً عقوبةً من الله وفضيحة بين الناس، فتوبي إلى الله، واطلبيه الشفاء، فلا نستطيع عمل أي شيء لك.

انهارت بكت - صاحت حاولتِ الانتقام منه، اتصلت سألت عنه، فقالوا: سافر للخارج وهناك بعد فترة مات، أما هي فلا تزال تعاني!!.

نسأل الله أن يشفيها ويتوب عليها وعلينا، آمين..

 

http://vb.roro44.com/91107.html