المرأة وحركة التغريب
د. عبد الرحمن بن عايد العايد
رابعاً: أساليب الحركة في العالم الإسلامي:
اتخذت الحركة التحريرية للمرأة أساليب متعددة في العالم الإسلامي مثل:
1 التطبيق الحرفي لكلمة مساواة بين الرجل والمرأة دون النظر إلى الفرق بينهما.
2 إفساد مناهج التعليم.
3 تغريب المرأة عن طريق وسائل الإعلام(صحف-إعلام- دعاية).
4 - حث المرأة على الخروج للعمل وإشعارها بأن البيت للخادمات.
5 محاولة القضاء على الحجاب الإسلامي، وتصوير العفاف على أنه في القلب ولا يتعلق بالعباءة والحجاب، وشن الهجوم على المحجبات.
6 إباحة الاختلاط وإنشاءه خصوصاً في الأسواق والمستشفيات.
7 ربط الحشمة بالتخلف الصناعي.
8 حرص العلمانيين على تصوير الصراع بينهم وبين خصومهم على أنه صراع من أجل التقاليد، والحرص على إبعاد الإسلام عن حلبة الصراع.
9 استغلالهم للتطبيق الخاطئ للإسلام من قبل الرجال في معاملة المرأة، ومحالة إشعار الناس بأن هذا هو الإسلام، وأن هذا ظلم يجب رفعه، فيبدءون بالمطالبة برفع الظلم عن المرأة مطالبة صحيحة يقرها الإسلام، بل ويحتمها، ثم ينطلقون من هذا المنطلق حتى يطالبوا برفع الأحكام الإسلامية التي قررها الإسلام.
10 محاولة تهوين موجة الاستنكار لمثل هذه الحركات التحررية، ووصف هذا الاستنكار بأنه أمر عادي وأمر نفسي وفكري واجتماعي، يوشك أن يزول، ومحاولة إقناع الناس بأن هذه أشياء لا بد منها، وأن استنكارهم لها سيزول مع مرور الزمن.
11 عقد المؤتمرات النسائية والخروج بتوصيات يريدونها.
12 الابتعاث للخارج.
13 الدعوة إلى اتباع الموضة.
14 إنشاء الجمعيات النسائية.
15 - التظاهر بالدفاع عن حقوق المرأة.
16 - تمجيد الفاجرات المتغربات، وإظهارهن بمظهر القدوة.
17 - الترويج للفن والتمثيل.
18 - تربية البنات الصغيرات على الرقص والموسيقى والغناء، وإخراجهن في وسائل الإعلام بحجة صغرهن.
19 - افتتاح مراكز لمزاولة الرياضة للنساء.
20 - افتتاح مراكز للعلاج الطبيعي للنساء.
21 - إشاعة الحدائق والمطاعم المختلطة.
22 - استدراج الفتيات المسلمات للكتابة أو التمثيل أو الإذاعة.
23 - تكشيف وجود المرأة الأجنبية، مع ظهورها بمظهر غير لائق، لكي تألف المرأة المسلمة هذا المنظر ولا تستنكره.
24 - صرف الناس عن مثل هذه التحركات وتصويرها بأنها أمور تافهة، وهذا يهون شأن هذا الخطر، فيحقق الخطر أهدافه المرجوة مع غفلة الناس واعتقادهم بأن هذه أمور تافهة فعلاً.
25 محاولة تفسير هذه التحركات بأنها خلافية تحتمل الأخذ والرد، ومحاولة جر العلماء إلى الخوض في هذه القضايا من حيث الحل والحرمة فقط، دون النظر إلى سابقاتها ولاحقاتها، وهذا ميدان يريدونه، لأنهم يعلمون أن هناك من سيوافقهم من حيث الحل والحرمة فقط، دون النظر إلى ما يتعلق بها، وبذلك يستطيعون أن يقولوا نحن أخذنا بأحد الرأيين ولا حرج في ذلك.
26 المناداة بدخول السلك الدبلوماسي أو البرلمان أو مجلس الشورى.
27 العمل على استقلالها عن الرجل سواء اقتصادياً، بحثها على العمل أو حتى عن طريق جعلها تدير أعمالها بنفسها لتصبح امرأة أعمال، أو عن طريق المناداة باستخراج بطاقة شخصية مستقلة لها.
28 التقرب إلى أصحاب القرار ومحاولة جعلهم يتبنون هذه الحركة، بل ويفسرون كل ما يصدر عنهم على أنه من التشجيع لهذه الحركة، وتعلمون كيف تقربوا في مصر إلى نازلي فاضل.
خامساً: ثمرات التغريب:
نتج عن حركة التغريب في العالم نتائج سيئة منها على سبيل المثال:
1 خروج المرأة للعمل متبرجة متهتكة.
2 أفسدت العلاقات الطبيعية والفطرية بين الرجل والمرأة، فضعفت عرى الأسرة وكثرت المشكلات الزوجية، وضرب المرأة، فضرب المرأة في اليابان هو السبب الثاني من أسباب الطلاق، و 772 امرأة قتلهن أزواجهن في مدينة ساو باولو البرازيلية عام 1980م، ويتعرض ما بين ثلاثة وأربعة ملايين من الأمريكيات للإهانات من أزواجهن وعشاقهن سنوياً، وفي كندا ثمانية ملايين امرأة يتعرضن لسوء المعاملة كل عام، وفي بريطانيا تستقبل شرطة لندن وحدها مائة ألف مكالمة سنوياً من نساء يضربهن أزواجهن على مدار السنين الخمس عشرة الماضية، وفي أمريكا تتعرض امرأة لسوء المعاملة كل ثمان ثوان، و 79 % من الأمريكيين يضربون زوجاتهم و 83 % دخلن المستشفى سابقاً مرة واحدة على الأقل للعلاج من أثر الضر، ومائة ألف ألمانية يضربن الرجال سنوياً، ومليونا فرنسية و 60 % من الدعوات الهاتفية التي تتلقاها شرطة النجدة في باريس أثناء الليل، هي نداءات استغاثة من نساء تساء معاملتهن.
3 تفكك المجتمع وعدم الترابط بين أبنائه.
4 انتشار الطلاق وأولاد الزنا والانحلال الخلقي والاغتصاب.
ففي أمريكا تتعرض 300 امرأة للاغتصاب يومياً.
وثلث النساء في أمريكا والنرويج وهولندا ونيوزيلندة، تعرضوا لتشويهات جنسية، نتيجة لاعتداءات أو تجاوزات جنسية، ويتراوح عددهن ما بين 85، 144 مليوناً بزيادة قدرها مليونات على الأقل سنوياً.
* سجلت حالات الاغتصاب مائة ألف حالة سنة 90، وارتفعت حالات اغتصاب الأطفال 40 %.
* 39 ولاية أمريكية حطمت رقمها القياسي في حالات الاغتصاب، وبات المعدل الوطني 12 حالة في الساعة، أو حالة كل خمس دقائق.
* قرابة نصف المنتهكات في بريطانيا يتم الاعتداء عليهن أولاً داخل البيت من الأب أو من صديق الأم، حتى إن إحدى كبريات المجلة نشرت في مكان بارز أن أخطر مكان يعيش فيه الإنسان الأوربي هو المنزل (!!).
وفي لوس أنجلوس: يوجد بين فتيات سن 14 سنة أن كل واحدة من ثلاث معرضة للاغتصاب، وفي عام واحد أدخل إلى غرف الطوارئ في مستشفيات المدينة (3646) ضحية اغتصاب، أي عشر حوادث اغتصاب كل يوم في مدينة واحدة.
* في أوروبا: في فرنسا: عدد النساء المغتصبات أكثر من مائة ألف امرأة، والمغتصبون ليسوا دائماً من الشواذ أو المجرمين، بل من أناس عاديين، وفي ألمانيا ـ تغتصب امرأة كل ربع ساعة.
سادساً: واجبنا تجاه الحركة:
1 إعداد المرأة إعداداً فكرياً ونفسياً، فكرياً: بإعداد العقيدة الإسلامية المثقفة التي تفهم واجبها تجاه مجتمعها.
ونفسياً: يجعلها تكره وتنبذ هذه الدعوات التي تستهدف عفتها وحياءها.
2 تقوية الوازع الديني لدى المرأة حتى تجابه الدعوات المغرضة.
3 أن يكون دفاعنا عقيدة ومن أجل العقيدة، ويكون منطلقاً من منطلق إسلامي صحيح، ولا يكون نابعاً من التقاليد فقط معزولة عن الإسلام.
4 التسلح بالعلم الشرعي وتقوية الوازع الديني عند طبقات المجتمع.
5 كشف هذه الدعاوى المغرضة وتجلية أهدافها.
ولابد من التنبيه إلى نقطة هامة وهي: أن بعض الناس يتهم أهل الاستقامة والصلاح بأنهم حجر عثرة أمام كل جديد، ولا شك أن هذا اتهام باطل، والصحيح، أننا نملك ميزاناً رقيقاً، ونزن بهذا الميزان الأمور التي تواجهنا، وهذا الميزان هو الشرع، فكل ما وافق الشرع ولم يخالفه أخذناه، ولو كان من عند أعدائنا؛ لأن الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها، وأما ما خالف الشرع رفضناه ولو كان من عند أصدقائنا.
5/11/1426 هـ