لا تقربوا الزنا يا مسلمون 5
د. سعد بن عبدالله الحميد
الخطبة الأولى
إن الحمد لله نحمده ونستعينة ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} آل عمران102.
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} النساء1.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} الأحزاب71 .
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أيها الناس: تحدثنا فيما في الجمع الماضية عن خطورة الزنا والوسائل الموصلة إليه، وذكرنا بعض مسبباته، وبقي السبب المهم الذي نختم حديثنا هذا، وهو كالقائد للأسباب كلها؛ ألا وهو النظر إلى ما حرم الله من النساء والصور وغيرهما.
أما يجر على الناظر ما لا يخطر له على بال من البلاء؛ لأن البصر هو صاحب خبر القلب ينقل إليه أخبار المبصرات، ويناقش فيه صورها، فيجول فيها الفكر، فيشغله ذلك عن الفكر في ما ينفعه عن أمر الآخرة، ولما كان إطلاق البصر سبباً من وقوع الهوى في القلب أمر الشرع بغض البصر من ما تخاف عواقبه، قال الله - تعالى -: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} النور31].
فالله - سبحانه - جعل العين مرآة القلب، فإذا غض العبد بصرة غض القلب شهوته وإرادته، وإذا أطلق بصرة أطلق القلب شهوته، وفي الصحيحين وغيرهما عن الفضل بن عباس - رضي الله عنهما - أنه كان رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر من مزدلفة إلي منى، فرأى امرأة أعجبته، فأخذ ينظر إليها، فحول رسول الله - صلى الله عليه وسلم- رأسه إلى الشق الآخر حتى لا ينظر إليها، فلما سأله عمه العباس عن سبب ذالك، قال - صلى الله عليه وسلم -: (رأيت شاباً وشابة فلم آمن الشيطان عليهما).
فهذا منع وإنكار بالفعل والقول، وفي الصحيحين عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - انه قال: (إن الله - عز وجل - كتب حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة، فالعين تزني وزناها النظر، واللسان يزني وزناه النطق، والرجل تزني وزناها الخطى، واليد تزني وزناها البطش، والقلب يهوى ويتمنى والفرج يصدق ذالك ويكذبه).
فبدأ بزنا العين؛ لأنه أصل زنا اليد والرجل والقلب والفرج، وهذا الحديث من أصرح الأشياء على أن العين تعصي بالنظر، وأن ذلك زنا، وفي الحديث الحسن الذي رواه الإمام أحمد والترمذي وغيرهما عنه - صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (يا على لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى وليست لك الثانية).
وفي صحيح مسلم من حديث جرير بن عبد الله البحري - رضي الله عنه - أنه قال سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن النظر الفجأة، فقال: (اصرف بصرك).
ففي هذين الحديثين تنبيه على خطر إتباع النظرة بالنظرة والأمر بغض البصر حال الوقوع على شيء من هذه المحرمات، وقد ضرب له ابن الجوزي - رحمه الله - بمثال وهو أنك ركبت فرساً، فمالت بك إلى درب ضيق لا تنفذ، ولا يمكن أن تستدير منه للخروج، فإذا همت في الدخول فيه تكبحها لئلا تدخل، فإذا دخلت خطوة أو خطوتين فصح بها وردها إلى الوراء عاجلا قبل أن يتمكن دخولها، فإن رددتها إلى الوراء سهل الأمر، وإن توانيت حتى دخلت وسقتها داخلاً، ثم قمت تجذبها بذنبها عسر عليك أو تعذر خروجها، وكذالك النظرة إذا أثرت في القلب فإن عجل الحازم وحسم المادة من أولها سهل علاجه - بإذن الله - ، وإن كرر النظر ونقب عن محاسن ما نظر إليه تمكنت من قلبه، وكلما توارت النظرات كانت كالماء يسقي الشجرة، فلا تزال شجرة العشق والشهوة تنموا حتى تفسد القلب ويتعرض صاحبها للمحن والفتن وارتكب المحظورات، والسبب في ذالك أن الناظر التذت عينة بأول نظرة، فطلبت المعاودة، ولو أنه غض البصر أول مرة لاستراح قلبه وسلم، وإذا جاء في حديث روي عنه - صلى الله عليه وسلم- من طرق لا تخلوا من الضعف أنه - صلى الله عليه وسلم – قال: (النظرة سهم مسموم من سهام إبليس، فمن تركها من مخافتي أبدلته مكانها إيمانا يجد حلاوته).
وقال المروزي للإمام أحمد الرجل ينظر إلى مملوكه، فقال: أخاف علية الفتنة كم نظرة قد ألقت في قلب صاحبها البلابل، وقال أحد العلماء لتلميذه إنما هي أربع لا غير: عينك، ولسانك، وقلبك، وهواك، فنظر عينك فلا تنظر بها إلى ما لا يحل، وانظر لسانك لا تقل به شيئاً يعلم الله خلافة من قلبك، وانظر قلبك لا يكون فيه ذالواُ ولا حقداُ على المسلمين، وانظر هواك لا تهوى شيئاً من الشر، فإذا لم يكن فيك هذه أربع الخصال، فاجعل الرماد على رأسك فقد شقيت.
معشر الإخوة: جاء في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام أحمد والترمذي وغيرهما عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (كل عينٍ زانية) وأوضح ذلك الحديث الآخر في الصحيحين من قوله - صلى الله عليه وسلم -: (العينان تزنيان وزناهما النظر)، وقد قال - سبحانه -: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} غافر19.
وجاء عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في تفسير هذه الآية، قال: الرجل يكون في القوم فتمر بهم المرأة، فيريهم أنه يغض بصرهم عنها، فإن رأى منهم غفلة نظر إليها، فإن خاف أن يفطنوا له غض بصره، وقد اطلع الله - عز وجل - من قلبه أنه يود النظر إلى عورتها، فاحذر يا أخي - وفقك الله - من شر النظر، فكم قد أهلك من عابد وفسخ عزم زاهد، فاحذر من النظر فإنه سبب الآفات، وأصل كل فتنة، كما ثبت في الصحيحين عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (ما تركت بعدي فتنه أضر على الرجال من النساء).
وفي صحيح مسلم عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (اتقوا الدنيا واتقوا النساء)، قال ابن عباس - رضي الله عنهما-: لم يكفر ممن كفر ممن مضى إلا من قبل النساء، وكفر من بقي من قبل النساء.
وصح عليه - صلى الله عليه وسلم - من حديث عبادة وأبي أمامة وغيرهما في ما رواة الإمام أحمد وابن حبان والحاكم وغيرهم أنه - صلى الله عليه وسلم – قال: (اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة: أصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم).
وفي رواية قال - صلى الله عليه وسلم -: (اكفلوا بست أكفل لكم الجنة: إذا حدث أحدكم فلا يكذب، وإذا ائتمن فلا يخن، وإذا وعد فلا يخلف، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم، واحفظوا فروجكم).
فتفهم - يا أخي - إنما بصرك نعمة من الله عليك فلا تعصه بنعمه وعامله بغضة عن الحرام تربح، واحذر أن تكون العاقبة سلب تلك النعمة فزمن الجهاد في الغض لحظة، فإن فعلت نلت الخير الجزيل، وسلمت من الشر الطويل.
إني إذا ذل الحريص *** عزلت في ظل القناعة
وأقول للنفس اطمئني *** فالشجاعة صبر ساعة
ليت الشجاع الذي يحمي فريسته *** عند النزال ونار الحرب تشتعل
لكن فتى غض طرفاً أو ثنا قدماً *** عن الحرام فذاك الفارس البطل
اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه إنك ولي ذالك والقادر عليه.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي بنعمته اهتدى المهتدون، وبعدله ضل الضالون، أحمده - سبحانه - حمد عبدٍ نزه ربه من ما يقول الظالمون، وأشهد أن لا اله إلا الله وحدة لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الصادق المأمون، صلَّى الله عليه وصحبه الذين هم بهدية مستمسكون، وسلم تسليماً كثيرا.
أما بعد:
أيها الناس: اعلموا أن في غض البصر عدة فوائد منها: تخليص القلب من ألم الحسرة، فإن من أطلق نظرته دامت حسرته لعدم قدرته إلى الوصول إلى مطلوبه، وإن وصل فالبلية أشر عار ونار.
ومن فوائده: أنه يورث القلب نوراً وإشراقا يظهر في العين، وفي القلب وفي الجوارح، يقول ابن القيم - رحمه الله تعالى - ولذا - والله أعلم - ذكر الله - سبحانه - آية النور في قوله: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} النور35 عقب قوله: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} النور30 أي مثل نوره في قلب عبده المؤمن الذي امتثل أوامره، واجتنب نواهيه، وجاء الحديث مطابقاً لهذا حتى كأنة مشتق منه، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: (النظرة سهم مسموم من سهام إبليس، فمن غض بصره عن محافل امرأة أورث الله فلبه نورا).
ومن هذا النور صحة الفراسة، قال شجاع الكرماني - رحمه الله تعالى -: "من عمر ظاهره باتباع السنة، وباطنه بدوام المراقبة، وغض بصره عن المحارم، وكف نفسه عن الشهوات، وأكل من الحلال، لم تخط فراسته"، وكان شجاع هذا لا تخطى له فراسة، فالله - سبحانه - يجزي العبد على عمله بما هو من جنسه، فمن غض بصره عن المحارم عوضه الله - سبحانه - إطلاق نور بصيرته، فلما حبس بصره لله أطلق الله نور بصيرته، ومن أطلق بصره في المحارم حبس الله عنه بصيرته.
ومن فوائد غض البصر أنه يفتح له طرق العلم وأبوابه، ويسهل عليه أسبابه، وذالك بسبب نور القلب أيضا، فإنه إذا استنار أقبلت عليه سحائب البلاء والشر عليه من كل جانب.
ومن فوائده: أن يورث قوة القلب وثباته وشجاعته، فيجعل له سلطان البصيرة مع الحجة، وقد جعل الله العز طريق طاعته والذل طريق معصيته، فقال - جل وعلا -: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} المنافقون8.
وقال - سبحانه -: {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} آل عمران139، ولهذا يوجد في المتبع لهواه من ذل القلب وضعفه ومهانة النفس وحقارتها ما يوجد، يقول الحسن البصري - رحمه الله -: "إنهم وإن أهاجت بهم البغال، وطقطقت بهم البراذين، فذل المعصية لا يفارق قلوبهم، أبى الله إلا أن يذل من عصاه".
وقد قال بعض الشيوخ: "الناس يطلبون العز في أبواب الملوك ولا يجدونه إلا بطاعة الله".
ومن فوائد غض البصر: أنه يسد على الشيطان مدخله من القلب، فإنه يدخل مع النظرة وينفذ معها إلى القلب بأسرع من نفوذ الهوى في المكان الخالي.
ومن فوائده أيضا: أنه يفرغ القلب للتفكر في مصالحه والاشتغال فيها، وإطلاق البصر يشتت عليه ذالك ويحول بينه وبينها، فيفرط عليه أموره، ويقع في اتباع هواه وفي الغفلة عن ذكر ربه، قال الله - جل وعلا -: {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً} الكهف28.
ومن فوائده أيضا: أنه امتثال لأوامره - سبحانه وتعالى - الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه وفي معاده، وليس للعبد من دنياه وأخراه أنفع من امتثال أوامر ربه - تبارك وتعالى -، وما سعد من سعد في الدنيا والآخرة إلا بامتثال أوامره، وما شقي من شقي في الدنيا والآخرة إلا بتضييع أوامره، وإليكم قصه تبين ما يبنيه النظر وإن كان غير مقصود، هذه القصة ذكرها ابن القيم- رحمه الله تعالى - عن عبد الملك ابن عمير - رحمه الله - أنه قال: كان أخوان من ثقيف من بني كنه بينهما من التحاب شيئاً لا يعلمه إلا الله، وكل واحد منهما أخوه عنده عدم نفسه، فخرج الأكبر منهما إلى سفر له وله امرأة، فأوصى أخاه بحاجة أهله فبينما المقيم في دار أخيه المسافر إذ مرت امرأة أخيه تجوز من بيت إلى بيت، يعني من غرفه إلى غرفه، وكانت من أجمل البشر، فرأى شيئاً حيره، فلما رأته ولت ووضعت يدها على رأسها، فدخلت بيتا ووقع حبها في قلبه، فجعل يذوب وينحل جسمه، ويتغير لونه إلى أن قدم أخوه، فقال: ما لك يا أخي متغيراً ما وجعك؟ قال: ما بي من وجع فدعا له الأطباء، فلم يصف أحداً على دائه غير الحارث ابن كلدة، وكان طبيباً، فقال: أرى عينيه صحيحتين، وما أدري ما هذا الوجع وما أظنه إلا عاشقا، فقال له أخوه: سبحان الله أسألك عن وجع أخي فتستهزئ بي، فقال: ما فعلت؟ ثم عمل الحارث معه طريقة جعلته يفصح عن ما به، فطلق أخوه امرأته ليتزوجها، فقال المريض: علي كذا وكذا إن تزوجتها، فمات، فلم يتزوجها، فهذه القصة أولا: يجب أن يعتبر بها أصحاب البيوت الكبيرة التي تضم عدداً من أفراد العائلة كالإخوة وأبنائهم، فإنه قد يقع نظر الأخ على زوجة أخيه أو نظر الأخ على ابنة عمه، وقد يحصل من خلالها من البلاء ما لا يعلمه إلا الله، وقد جاءت الشريعة بسد الطرق المفضية لهذه الشرور، فالحفاظ الحفاظ - معشر الإخوة - على حدود الله: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} الإسراء36.
كل الحوادث مبدأها من النظر *** ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرةٍ فتكت في قلب صاحبها *** فتك السهام بلا قوس ولا وتر
والمرء ما دام ذا عين يقلبها *** في أعين الغيد موقوف على الخطر
يسر مقلته ما ضر مهجته *** لا مرحباً بسرور عاد بالضرر
اللهم طهر قلوبنا من النفاق، اللهم طهر قلوبنا من النفاق، اللهم طهر قلوبنا من النفاق، وأعمالنا من الرياء، وألسنتنا من الكذب، وأعيننا من الخيانة، إنك أنت تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين، وانصر عبادك الموحدين في برك وبحرك أجمعين.
اللهم ادفع عنا الغلاء والوباء والربا والزنا والزلازل والمحن وسوء الفتن ما ظهر منها ما بطن عن بلدنا هذا خاصة وعن سائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين.
اللهم أصلح من كان في صلاحه صلاح الإسلام والمسلمين، وأهلك من كان في بقائه فساد الإسلام والمسلين. اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فاجعل كيده في نحره، وأشغله في نفسه، واجعل تدميره في تدبيره، يا حي يا قيوم.
وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.
8/6/1429 هـ