كلام السباع للإنس، تمني الموت، كثرة الروم وقتالهم
كلام السباع والجمادات للإنس:
جاء في الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: جاء ذئب إلى راعي الغنم، فأخذ منها شاة فطلبه الراعي حتى انتزعها منه قال: فصعد الذئب على تل، فأقعى واستذفر فقال: عمدت إلى رزق رزقنيه الله - عز وجل - انتزعته مني. فقال: تالله إن رأيت كاليوم ذئبا يتكلم! قال الذئب: أعجب من هذا رجل في النخلات بين الحرتين يخبركم بما مضى وبما هو كائن بعدكم - وكان الرجل يهوديا - فجاء الرجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخبره فصدقه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (إنها أمارة من أمارات بين يدي الساعة، قد أوشك الرجل أن يخرج فعلا حتى تحدثه نعلاه وسوطه ما أحدث أهله بعده) رواه أحمد، وفي رواية له عن أبي سعيد الخدري (فذكر القصة إلى أن قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -): " صدق والذي نفسي بيده، لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس، ويكلم الرجل عذبة سوطه، وشرك نعله، ويخبره فخذه بما أحث أهله بعده"..
تمني الموت من شدة البلاء:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال: (لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيقول: يا ليتني مكانه. رواه البخاري.
وعنه - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يمر الرجل على القبر، فيتمرغ عليه، ويقول: يا ليتني كنت مكان صاحب هذا القبر، وليس به الدين، إلا البلاء) رواه مسلم.
وقال عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه -: سيأتي عليكم زمان لو وجد أحدكم الموت يباع لاشتراه.
قال الحافظ العراقي: ولا يلزم كونه في كل بلد، ولا كل زمن ولا في جميع الناس بل يصدق اتفاقه للبعض في بعض الأقطار في بعض الأزمان
كثرة الروم وقتالهم للمسلمين:
جاء في الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال: (تقوم الساعة والروم أكثر الناس) رواه مسلم.
وجاء أيضا قوله - صلى الله عليه وسلم -: (اعدد ستا بين يدي الساعة....... (فذكر منها) ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، فيغدرون، فيأتونكم تحت ثمانين غاية - راية - تحت كل غاية اثنا عشر ألفا) رواه البخاري.
وجاء في وصف للقتال الذي يقع بين المسلمين والروم عن يسير بن جابر قال: هاجت ريح حمراء بالكوفة فجاء رجل ليس له هجيري إلا: يا عبدالله بن مسعود! جاءت الساعة. قال. فقعد - وكان متكئا - فقال: إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث، ولا يفرح بغنيمة، ثم قال بيده هكذا نحو الشام، فقال: عدو يجمعون لأهل الإسلام، ويجمع لهم أهل الإسلام. قلت: الروم تعني؟ قال: نعم، وتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة، فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل، فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، وتفنى الشرطة، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل، فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، ثم تفنى الشرطة، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يمسوا، فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، وتفنى الشرطة، فإذا كان يوم الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام، فيجعل الله الدبرة عليهم، فيقتتلون مقتلة، إما قال: لا يرى مثلها، وإما قال لم ير مثلها، حتى إن الطائر ليس بجنباتهم، فما يخلفهم حتى يخر ميتا، فيتعاد بنو الأب كانوا مئة، فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد، فبأي غنيمة يفرح أو أي ميراث يقاسم؟ فبينما هم كذلك، إذا سمعوا ببأس هو أكبر من ذلك فجاءهم الصريخ: إن الدجال قد خلفهم في ذراريهم، فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون، فيبعثون عشرة فوارس طليعة. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم، هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ، أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ) رواه مسلم..
وهذا القتال يقع في الشام في آخر الزمان قبل ظهور الدجال، كما دلت الأحاديث على ذلك، ويكون انتصار المسلمين على الروم تهيئة لفتح القسطنطينية ففي الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال: (لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق - مكان في الشام - فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا قالت الروم: حلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم. فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم، فيهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله، ويفتح الثلث لا يفتنون أبدا، فيفتحون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذا صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاؤوا الشام خرج فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى بن مريم - صلى الله عليه وسلم -. رواه مسلم.
14/7/1422 هـ