أبعاد الترفيه !
موضي بنت رشيد المساعد
لا أحد يكره الترفيه عن النفس، والترويح عن الخاطر، ونكران الهموم بكل وسائل الترفيه المتاحة بألوانها المختلفة.
وهناك كثير منها تختلف باختلاف أصحابها وميولهم واتجاهاتهم في استخراج مكوناتهم المتعبة من الركض في مسار الحياة المفروض.
والميل للترفيه السلوكي الذي ينم عن الوعي والإلمام بأبعاد هذه التسلية هو المطلوب في هذا العصر الانفتاحي، بجانب التوجيه الأخلاقي من قبل المحيطين بالشخص نفسه بيئته الأسرية التي يلقى عليها العبء الأكبر في تحمل أي خلل في تركيبة الشخص الإنسانية.
وما أحب أن أتطرق إليه هو: نقطة هامة وخطرة جداً في صميم الإنسانية، أو تكوين المجتمعات والإعداد والتأهيل للفرد ليكون شخصاً نافعاً في مجتمعه وهذه النقطة هي حفلات ال D، G التي تقوم بعملها الفتيات من سن السادسة عشرة وحتى سن الثلاثين وما فوق، إذ لا مراقبة ولا محاسبة من قبل الأهل لبناتهن، فهي بما تحويه من مفاسد أخلاقية سيئة، وتحتويه من أفكار صبيانية شيطانية طائشة بعيدة عن أخلاقيات المجتمع الإسلامي والعادات والتقاليد الاجتماعية أصبحت منتشرة بشكل كبير وعلى نطاق أوسع بتشجيع ودعم من الأمهات، وأركز على الأمهات لأنهن اللواتي يقضين أغلب الأوقات مع بناتهن في المنزل، وهن اللواتي يسمحن بخروج الفتاة لوحدها دون مرافق لمثل هذه الحفلات الراقصة!.
وللأسف عندما تسأل الأم: كيف تسمحين لابنتك بأن تذهب لحفلات صديقاتها، وهي في هذه السن الصغيرة؟ ترد: دعيها تعيش حياتها بطريقتها؟! أية طريقة هذه التي تجعل الفتاة وصديقاتها في سن المراهقة الحرجة يسهرن حتى ساعة متأخرة من الليل دون حساب أو رقابة، فالفتيات الصغيرات فيما بينهن يقع محظور الإغواء والتبادل، بالإضافة إلى أن تركهن على هواهن يجعل الأرض خصبة لتلقيهن أخطارا هدامة!.
وقد انتشرت هذه الحفلات بشكل مخيف يدعو للقلق لمن تهمه هذه الظاهرة الخطيرة في المجتمع إذ يعتمد لإقامته ومن ضمن طقوسه أن تكون جميع المدعوات الفتيات بلباس معين كاللباس الأسود تماما حتى المكياج، أو اللباس الميني جيب، بصحبة الموسيقى الصاخبة والظلام الدامس المصحوب بأنوار مضيئة ملونة كالملاهي الليلية، والفتيات يرقصن على ما يسمى STAGE بحركات هستيرية كالتي تقوم بها إحدى الجماعات الشيطانية في العالم؟
ناهيك مما يحدث في هذه الحفلات من الممارسات الخاطئة!.
فإلى متى ونحن نتفرج على مثل هذه المخالفات الأخلاقية لبعض فتياتنا اللواتي نطمح في أن يكن على مستوى عال من الفضائل والأخلاق غير متأثرات بما تنادي به بعض المؤتمرات النسائية الداعية إلى تحرير المرأة وتجريدها من أخلاقها وامتهانها لكرامتها.
متى تستيقظ الغيرة الفطرية في ضمير وقلوب بعض الأمهات الغافلات اللاتي يعتقدن أن تسريح الفتاة لتعمل ما تريد هو من المدنية الحديثة والروح العصرية، ومجاراة لمبادئ البعض!.