ميلاد في رثاء الشيخ الشهيد أحمد ياسين

نسيبة عبد العزيز مشوح

 

أيها السادة هل أتاكم حديث التوق إذ يغدو مقدساً.. والمكرمات إذ تصبح رجلاً.. وأحمد ياسين إذ يَصّعّد عشقاً..؟

هو ذا أحمد ياسين ( الخِرِّيت ) في زمن التيه..

هو ذا أحمد ياسين.. شهيداً..

دمه.. ثورة

وروحه.. كَرمة

وعيناه.. داليتان

هو الوعد يمتدّ ويمتدّ حتى تخوم البهاء..

القرون تترى والوعد في كفِّ القلب نصر ونجيع..

القرون تترى والوعد شجر وحجر يشير..

القرون تترى والوعد نبوءة... وسرٌ يسكن شغاف الزيتون..

أيها الآتي صوب الروح.. موتك ليس كالموت..!

وإنما هو صعود له طعم الكبرياء.. ولون الوطن.. ودفء الصلاة.. ووشوشات النور إذ تركض في الأزقة المظلمة!

منذ ( أحد ) والوجع هو ذات الوجع بقامة أولئك الرجال الذين يؤكدون في كل حين أنّ أعظم معجزات هذا الدين هو صناعة الرجال..

منذ ( سيدنا حمزة ) - رضي الله عنه -والرجال فينا غيوث تغسل وجه العشب..

كلما زحف إليه الذل بفِعل سنن حضارية فاعلة..

كما الشمس.. يُشرق في مدانا الرجال فتهرب العتمة وتضوع الأنوار..

منذ اليوم قررت أن لا أحزن لشهيد.. فبعد كل مَن قضى نحبه هناك من ينتظر..!

لا... بل هناك جموع تنتظر ولم تُبدّل!!

لن أحزن.. فمن ذا الذي يحزن لميلاد نجمة..؟

أيها الشيخ.. اصعد واقترب!

 

 

http://www.alasr.ws                  المصدر: