سلام الوحوش

 الدكتور محمد الشيخ محمود صيام

 

مهداة إلى روح الشيخ المجاهد القائد المؤسس (أحمد ياسين) وثلة من رفقائه الأبرار، الذين استشهدوا في عملية الاغتيال الصهيونية الغادرة، فجر يوم الإثنين الأول من صفر الخير 1425 هـ الموافق 22 / 3 / 2004م

 

 هذا السلام هـو الـذي يدعـو إليه المجرمـونْ

 

وبِـهِ القـراصنــةُ الغـــزاةُ - أمـامَنــا يَتَبَجَّحُـونْ

 

والأغبيــــاءُ يطبلـــون - لمثله - ويزمـجـــــرونْ

 

ويصـدِّقُــون الأدْعِيــاءَ وهُـم بِـهِ يَتَشَـدَّقُــــونْ

 

والأمريـكانُ وبـوشُ بـلْ كُلُّ الطُّغـاةِ يُباركُـونْ

 

*** ***

 

هـذا السـلامُ هـو الذي يسعى إليـه الفاشلونْ

 

ولـه - بكـل وسيلـةٍ - يَدْعون بـل ويروِّجُونْ

 

ودمـاؤُنـا تـروي الربـوع، وهـم بهـنَّ يتـاجــــرونْ

 

وعلَـى جَمـاجِمنـا مَـعَ الدخَــلاءِ هُـمْ يَتفـاوَضونْ

 

وكأنمــا دمُنـا هـو النَّخْـبُ الــذي يتبادلــــــونْ

 

*** ***

 

هـذا السلامُ هـو الـذي عنـه الخلائـق يسألونْ

 

هـل إنَّـه رَدُّ المَظَـالِـمِ للأولَـى هـم يُظْلِمُــــونْ؟!

 

هـلْ فيـه عـَودُ اللاجئـينَ؟! وهــلْ يعـودُ اللاجئـون؟!

 

هـلْ فيـه إلْغــاءُ الشَّتاتِ، ليَرْجِـعَ المُتَشَتِّتـــــون؟!

 

هَـلْ فيـه رَدْعٌ للَّذِيـن علَـى العِبَـاد يُعَرْبِـــــدون؟!

 

هـلْ يُنقَــذُ الأقْصَـى، ويَرحَـلَ عَنْ رُبَـاهُ الغَاصِبُــونْ؟!

 

والقُدْسُ! هـلْ سَيَزولُ عنهـا العابِثُــون المُفْسِـــدُونْ؟!

 

هَـلْ ذاكَ مـا يَدْعـو إليـهِ فِـي السَّـلامِ المُصْلِحُونْ؟!

 

أمْ أنَّــه الــدَّمُ والمَجَــازِرُ والتَّغَطْــرُسُ والجُنُــونْ؟!

 

وشـرائِــعُ الغـابَـاتِ والعَبَــثُ المُبَرْمَــجُ والمُجُــونْ

 

*** ***

 

هــذا السَّــلام، ويسـتَـمِرُّ الحـاقِـدونَ الغَـاشِمُـونْ

 

فـي القَتْـــلِ والتَّدمِـــيرِ والعُــدْوَانِ لا يَتَـوَرَّعُـونْ

 

حَتَّى وإنْ كَانَ الَّـذِي دَمَهً الزَّكِـيَّ سَيَسْفِكُونْ

 

شيخـاً قَعِيــداً جَـاوَزَ السَّـبْعِينَ ولْيَكُ مَــا يَكُـــونْ

 

ولْتَشْجُـبِ الدُّنْيـــا جَـرَائِمَهُــمْ فَهُــمْ لا يَسْتَحُـونْ

 

*** ***

 

يا شيـخَنـا (ياسـينُ) نِلْتُـمْ والرِّفَــاقُ الأكْرَمُـــــونْ

 

مـا عِشْتُـمُ العُمُــرَ الطَّـوِيــلَ بكلِّ صِدْقٍ تشْتَهُـونْ

 

فإلَـى جِنَـانِ الخُلْــدِ فِيهَــا تَخْلُــدونَ وتَنْعَمُــــونْ

 

وعَزَاؤُنــا أنَّ القَضِيَّــةَ حَولَهــا مَــن يَعْرِفُـــــونْ

 

كيفَ الطَّرِيــقُ إلَـى الصِّرَاعِ، وهُــمْ عليــه قَــادرونْ

 

*** ***

 

أمَّــا زعامـــاتُ العرُوبـــة ِ، فانبَــرَوا يَتَـذَاكَـرُونْ

 

ويُمَجِّــدون جِهَادَكُـمْ وبشَعْبِكُـم يَتَفَاخَــرونْ

 

وعلَــى الفضَائِيَّاتْ هَـاهُمْ للجَرِيمَــةِ يَشْجُبــــونْ

 

ولْيَقْبَـعِ الشَّعْــبُ الفِلَسْطِينِيُّ فِــي تِــلْكَ السُّجُـــونْ

 

ودِمـاؤُهُ هَـدَراً تَسِيــلُ، ولَيْـسَ مَــنْ يَتَحَرَّكُــونْ

 

وجُنُودُ (شَـارُونٍ) لَهَـا فِي كُلِّ يومٍ يَشْرَبُـونْ

 

وبَنُـو العُرُوبَـــةِ سَـادِرُونَ فَـلاَ يَـرَونَ ولا يَعُــــونْ

 

وجُيُوشُــنا ضَجَّــتْ مِـنَ الـذُّلِّ الـذي يَتَجَـرَّعُـــونْ

 

*** ***

 

يا خَيبَــةَ العَــرَبِ الـذينَ رُءُوسَهُــمْ سيُطأطِئــــونْ

 

وغداً لطاولــةِ التَّفَاوُضِ والحِــوارِ سَيجْلِسُــــونْ

 

ولْيَنْفِــرِ الأبطــالُ والشُّهَـــداءُ والمُسْتَشْهِــــدونْ

 

ولْيُشْعِلــوا الدنيا لَظـىً يُكْوَى بِـهِ المُتَغَطْرِسُـونْ

 

*** ***

 

وعَزاَؤُنــا للمُسْلِمـين، وإن تَراخَــى المُسْلِمُــــــونْ

 

عَـنْ نَجْـدَةِ الأقْصَــى لِيَعْبَــثَ فِي رُبَــاه المُعْتَـــدونْ

 

ولَيَبْعَثَــنَّ اللهُ يومــاً مَــنْ لَـهُ سَيُحَـــــرِّرُونْ

 

ونِسَـاؤُنا سَيَلِـدْنَ مَـنْ لِرُبَـاهُ سَـوفَ يُطَهِّـرونْ

 

*** ***

 

ولْيَعْلَــمِ الدَّخَــلاءُ أنَّـا لَــنْ نَــدِلَّ ولَــنْ نَهُــونْ

 

مَهمـا سِلاَحَ الأمْرِيكــانِ لِقَتْلِنــا يَسْتَخْدِمُـــونْ

 

*** ***

 

ولْيَنْعَــمِ الشُّهَــداءُ بالنِّعَــمِ الَّتـي سيُكافَئُــــــونْ

 

ولْيَعْلَمُــوا أنَّــنا بمنهَــجِ رَبِّهِــمْ مُسْتَمْسِكُـــونْ

 

وبِهِــم لَعَمْرُكَ فِي الدِّفَــاعِ عَنِ القَضِيَّةِ مُقَْتـــدُونْ

 

وعلَــى خُطَأهُــمْ سَــائِرُون، وللشَّهَــادَةِ طَالِبُـــونْ

 

حَتَّى وإنْ لَــمْ يَبْــقَ مِنَّــا أوَّلُــون وآخِـــــرونْ

 

*** ***

 

و(حَماسُ) تُعْلِنُهــا يَغَـصُّ بِهــا المُسَــاومُ والخـئُـونْ

 

لا نَومَ بَعْــدَ اليَــومِ للمُتَفَجِّــراتٍ ولا سُكُـــونْ

 

لَنْ يَحْمِيَ الدُّخَــلاء لا جُدُرٌ هُنـاكَ ولا حُصُـونْ

 

وكتائـبُ القَسَّـام لَـنْ يَخْشَيْنَ مِنْ رَيْبِ المَنُــونْ

 

والمَـوتُ للجُبَنـَاء مَــا ذَرَفَتْ علَى الجُرْح العُيُونْ

 

وجُمُوعُنــا في اللهِ للـرَّدِّ السَّريــعِ سَيَنْفِـــــرونْ

 

وغــداً وليــسَ غَــدٌ بَعِيــداً للبِلاَدِ سَتَرحِعُــونْ

 

 

http: //ezzedeen.net                   المصدر: