نم قرير العين يا شيخنا الجليل

محمد الشيخ

 

هنيئا لك في حياتك التي وهبتها لفلسطين منذ نعومة أظافرك حيث الطفولة المشردة والتي شكلت منك مناضلاً صلباً لا تعرف الخنوع ولا الاستسلام.

 

هنيئا لك حيث كرست شبابك للعمل والعطاء من اجل الإسلام والمسلمين هنيئا لك في شيخوختك التي كشفت عن وجه شارون الإرهابي القاتل الذي لا يمتلك الحس الأدنى من الإنسانية وهو المتبجح بأنه اشرف ووزير دفاعة ورموز قيادته المتصهينه بشكل مباشر على اغتيالك يا شيخنا الجليل وأنت رجل مسن ومقعد.

 

إن من قتل فارس عودة الفتى في مقتبل العمر ومن قتل محمد الدرة الأعزل وهو في حضن والدة من أراق دم إيمان حجو الطفلة الرضيع لا يخجل من نفسه أن يعلن انه مشرف على اغتيالك أيها الشيخ الوقور.

 

هنيئا لك في مماتك فأنت من قال نحن مشاريع شهادة وها أنت حققت ما كنت تتمنى أيها الشهيد الشيخ لك الشهادة ومثواك الجنة انه شاء الله.

 

نبذة مختصره عن حياة الشيخ:

ولد الشيخ احمد ياسين في منتصف الثلاثينات في قرية عسقلان الفلسطينية والتي احتلت عام 1948 من قبل الكيان الصهيوني ونتيجة هذا الاحتلال وما مورس من قتل وإرهاب ضد الشعب الفلسطيني الأعزل آن ذاك خرج احمد ياسين الطفل ابن الثانية عشر من العمر مع أهلية وذوية لاجئا من فلسطين إلى فلسطين فهو لاجئ في أرضه حيث يقيم في قطاع غزة ومخيماتها مخيمات اللجوء.

 

تذوق الطفل احمد ياسين مرراة اللجوء وطعم العذاب والجوع مما دفعة لترك درا ستة مدة عام من اجل أن يعمل ليسد رمقه وكان ذلك في العام الأول بعد الهجرة أي عام 1949 م.

 

أكمل دراسته الثانوية عام 1958 م -- عمل مدرسا للتربية الإسلامية ومدرسا في اللغة العربية -- وواعضا دينيا وخطيبا في مساجد القطاع.

 

على اثر هذا النشاط وفي حملة اعتقالات لحركة الأخوان المسلمين من قبل السلطة المصرية في حينه اعتقل احمد ياسين الشاب ثم أطلق صراحة.

 

في عام 1982 م تم اعتقال الشيخ احمد ياسين من قبل الكيان الصهيوني بتهمة حيازة أسلحه والإعداد لبناء التنظيم وحوكم ثلاثة عشر عاما.

 

أطلق سراحه عام 1985 م في عملية تبادل الأسرى التي أبرمت بوساطة دولية بين الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة والكيان الصهيوني.

 

الشيخ كان مصابا في عنقه مما أدى لإصابته بالشلل.

 

أعيد اعتقال الشيخ من قبل العدو وحكم علية بالسجن مدى الحياة مضافا إليها خمسة عشر عاما بتهمة التحريض على قتل إسرائيليين.

 

أسس الشيخ تنظيم حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

 

اختطفت الحركة جندي صهيوني بهدف إجراء عملية تبادل لتحرير الشيخ من الأسر ولكن باءت بالفشل حيث داهمت إسرائيل مكان احتجاز الجندي الصهيوني في ضواحي القدس.

 

الشيخ الرمز:

يعتبر الشيخ احمد ياسين رمزا من رموز القيادة السياسية الفلسطينية ومؤسسا لفصيل إسلامي اثبت دوره في عملية الصراع مع الكيان الصهيوني ووجه للكيان العديد من العمليات الموجعة وحقق نجاحا جماهيريا وعمقا إسلاميا مما جعل للتنظيم مكانة ورقما صعبا في الساحة الفلسطينية.

 

شكل الشيخ احمد ياسين بصموده في سجون الاحتلال قدوة للعديد من المعتقلين في سجون العدو.

 

إيمان الشيخ بعدالة قضيته الوطنية وصلابة موقفه جعل منه رمزا وطنيا وقائدا سياسيا.

 

الشيخ المسلم أعطي القضية بعدها الإسلامي وحضي باحترام كافة المسلمين في العالم العربي والإسلامي.

 

الشيخ المجاهد وهب نفسة للجهاد في سبيل الله والوطن وجعل من حركة حماس حركة مجاهدة وطنية ذو عمق إسلامي.

 

كانت أمنية الشيخ أن يموت شهيدا وكان له ما تمنى.

 

عملية الاغتيال:

في صباح يوم الاثنين 22-3-2..4 م وبعد أن أدى الشيخ صلاة الفجر وأثناء خروجه من المسجد في حي صبرا في غزة على عربته الملازمة له كمقعد امتدت له الأيدي الملطخة بدماء الأطفال والأبرياء وقتلة الأنبياء والشيوخ والنساء وبإشراف صانع ومرتكب المجازر العديدة في فلسطين ولبنان الإرهابي شارون ووزير دفاعه ونوابه حيث أعطى الأوامر لطائرات الأباتشي بقصف الشيخ أحمد ياسين أثناء خروجه من المسجد وكانت الصواريخ الثلاث التي أصابت الشيخ ومعه تسعة من المصلين ليرتقوا إلى العلى شهداء عند ربهم خالدون إن شاء الله.

 

جورج بوش شريك في عملية الاغتيال:

ما كان لشارون أن يقدم على عمليته الجبانة باغتيال رمز وقائد فلسطيني وإسلامي دون علم ودراية وخط أخضر من سيده بوش المتشدق بالديمقراطية وحقوق الإنسان المخادع والمراوغ والبارع في الكذب على نفسه وشعبه والذي أعلن وحلفائه التابعين أن حركة حماس والجهاد والشعبية وكتائب الأقصى وحزب الله وكل من هو إسلامي بأنه إرهابي ورأسه مطلوب لولا هذا الإعلان الغير عادل والجائر لما كان ما كان رغم معرفتنا بان شارون يرتكب ويفعل ما يشاء من مجازر لأنه يعرف أنه حليفه بوش معه في الظلم والعدوان وهو شريك مخلص وبهذا يكون بوش الشريك قد أجاز لشارون بارتكاب عملية الاغتيال للشيخ الفلسطيني للشيخ العربي للقائد المسلم المجاهد والشهيد الشيخ احمد ياسين.

 

الأهداف السياسية لعملية الاغتيال:

بقدر ما هو اغتيال الشيخ أمر هام بالنسبة للكيان الصهيوني إلا انه باغتيال الشيخ أراد شارون أن يقتل إرادة الصمود والتحدي للشعب الفلسطيني والتي عبر عنها الشيخ في أكثر من مناسبة في سجنه وفي لقاءاته وتصريحاته.

 

أراد شارون أن يخلق حالة من الإرباك والفوضى في صفوف حماس والشعب الفلسطيني باغتيال الشيخ الحكيم الذي يجمع كل الخيوط باتزان وحكمة.

 

أراد شارون بعملية الاغتيال البشعة أن يوجه ضربة للقيادة السياسية الفلسطينية وأن الجميع مستهدف.

 

عملية الاغتيال استهدفت البعد العربي والعمق العربي المؤيد للقضية الفلسطينية:

 

اغتيال الشيخ أحمد ياسين استهدف البعد الإسلامي للقضية العادلة وقضية القدس كقضية إسلامية

 

اغتيال الشيخ الجليل يعني اغتيال روح الكفاح والجهاد تحت عنوان ما يسمى الإرهاب

 

ولكن ورغم أن المصاب كبير إلا أن إرادة الشعب وتلاحم أبناء الأرض والوطن والقضية معا وصفا واحدا لن يسمح لشارون أن يبث سمومه ويمرر أهدافه لان المعاناة وسياسة القهر والاحتلال والظلم زائلة وإرادة الشعب هي الأقوى دوما وبها وعليها تتحطم كل المؤامرات.

 

تداعيات هذه الجريمة:

انه أول سبب لإقدام شارون على فعلته النكراء هو قتل فكرة السلام لأنه لا يؤمن بالسلام وما كان لبوش الذي اعتبر شارون رجل سلام إلا أن يراجع مواقفه ويعلن أن شارون قاتل ولكنة لن يفعل لأنة شريك في عملية القتل.

 

شارون يريد بفعله الإجرامي هذا أن يخلط الأوراق من جديد وبهذا يمرر سياسته التوسعية ومستمر في بناء الجدار التوسعي الاستيطاني وبناء المستوطنات دون أن يكلفه ذلك شيء.

 

شارون يريد تصفية القادة السياسيين للشعب الفلسطيني ويعيد نشر قواته من جديد في غزة ليجعل منها سجنا للجميع مقلقا كل المنافذ على أبناء القطاع.

 

شارون يريد أن يقول انه الأقوى ويفعل ما يريد حتى لو فكر بالانسحاب من غزة فهو انسحاب القوي وليس المهزوم.

 

رسالة شارون إلى المسلمين أنهم إرهابيين حيثما وجدوا.

 

إن الإرهابي هو المحتل ومن يمارس إرهاب الدولة هو القاتل ومن يعمل بأسلوب المافيا وأسلوب العصابات لا يمكن انه يكون رجل سلام في أي يوم من الأيام. انه العمل الغير خلاق لشارون دليل على عدم إنسانيتة.

 

الدروس والعبر:

شارون يعرف جيدا أنه كان سببا بتفجير انتفاضة الأقصى بدخوله وتدنيسه المسجد ولكنه لم يتعلم الدرس رغم أن فعلته هذه كلفته أكثر من 1000 قتيل إسرائيلي.

 

شارون يعرف أن لكل فعل رد فعل والدم بالدم والبادئ اظلم فهو لا يريد للمنطقة أي نوع من الاستقرار والهدوء وهو أساسا لا يريد سلام.

 

شارون يعرف انه لا سلام دون عودة اللاجئين وعودة الأرض والقدس وهذا يتعارض مع منهج وعقلية شارون وبالتالي لا بد من استمرار النزاع.

 

شارون يعرف أن اغتيال الشيخ لن يهزم الشعب الفلسطيني ولن يحبط من عزيمة ولكنه يريد أن يبقى الصراع على حالة لأنه مبرر وجوده.

 

مطالبنا الوطنية:

* العمل على عزل شارون عزلا كاملا فلسطينيا وعربيا وأوروبيا وإسلاميا.

 

* لا سلام مع صانع المجازر وقاتل الأطفال والشيوخ والنساء.

 

* التمسك بالحقوق العادلة للشعب الفلسطيني وعدم التفريط بشيء من الحقوق.

 

* باستخدام القوه وكافة أشكال النضال تثبت وجودك وتمارس حريتك وتسترد حقوقك ولا حياة للضعيف.

 

* اعتبار شارون رجل إرهابي ورجل عصابات لا يمكن التعاطي معه.

 

* وحدة الموقف الوطني الفلسطيني وتعزيز ذلك ببرنامج وحدوي مناهض للعدو كفيل بإزالة العدوان.

 

* تعزيز الموقف الوطني بإعطاءه البعد العربي والإسلامي سيشكل رافعة لاستمرار العمل الجهادي وهو خطوة على طريق التحرير.

 

 

http://ezzedeen.net                    المصدر: