لغز التصرفات الإسرائيلية
حمزة الميداني
كيف تحاصر إسرائيل أقدس كنيسة عند النصارى ولا نجد رد فعل قوي لا من نصارى العرب ولا من بابا روما؟.
إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي لا تعترف بأي مبدأ من مبادئ القانون الدولي، ولا تـهتم بأي قرار من قرارات الأمم المتحدة، وهي الدولة التي ليس لها حدود مقررة دولياً. وقد تقتل إسرائيل صحفيين أجانب، وتعارض أي فريق طبي، أو فريق بحث عن الحقائق، ويكون رد الفعل الغربي بمنتهى الليونة، وبمنتهى الدبلوماسية، وانتقاء الكلمات المناسبة، وهذا الأمر ليس بجديد على الغرب فقد كان له مثيل قبل عام 1948 حين قتل اليهود بعض البريطانيين فلم تُعنّف إسرائيل، ولم تُعتبر إرهابية وسكتت بريطانيا عن الموضوع.
ما فعلته إسرائيل اليوم في جنين يعتبر كارثة إنسانية مروعة، بل همجية وحشية لا يقوم بـها إلا يهود، والذين وصفوها بأنـها كارثة من الغربيين أُسكتوا، وبعضهم أعاد صياغة كلامه ليرضى اليهود.
لماذا تمارس إسرائيل هذا الدلال، كالابن المدلل المشاكس المعاند، الذي يُعجب به والده، فإذا آذى الآخرين وجد له مبرراً، أو اعتذر اعتذاراً باهتاً، إنـها تتصرف بشكل استثنائي وغير طبيعي بكل المقاييس، وبكل أشكال الدول، ولا نجد لهذا تفسيراً إلا ذلك التحالف البروتستانتي المُسيّس المتعصب المهووس بالنبوءات التوراتية مع المشروع الصهيوني المزروع في قلب العالم الإسلامي، فكل شيء تفعله إسرائيل فهو حلال، وكل ما يفعله المسلمون في الدفاع عن أنفسهم فهو حرام، فهل نقابل هذا التحالف بتحالف إسلامي، بتكتل كبير، ينجز شيئاً على أرض الواقع.
ربيع الأول 1423 هـ - يونيو (حزيران) 2002 م