
|
مقالات 5624
خطب 560
فتاوى 678
بحوث ودراسات 465
كتب 38
قائمة الكتَاب 2219
|
حكم أبراج الحظ
لقد كثرت في هده الأيام ظاهرة الأبراج وتصديق علم التنجيم والتي قد عم نشرها في التلفاز ووسائل الإعلام بشتى أنواعه وقد أصبح يشبه مرض العضال في انتشاره فنسال الله سلامة في الدين و الدنيا ولتعميم الفائدة ومحاولة منا في المساهمة في القضاء على هذه الظاهرة رغبنا في نقل هذه الفتوى لإمامنا ابن باز رحمه الله وألحقنا به في جنة الفردوس إن شاء الله. و هدا نص إجابة لسؤال طرح عليه..
بسم الله الرحمن الرحيم ما يسمى بعلم النجوم والأبراج والحظ والطالع من أعمال الجاهلية التي جاء الإسلام بإبطالها، وبيان أنها من الشرك لما فيها من التعلق بغير الله - تعالى -، واعتقاد الضر والنفع في غيره، وتصديق العرافين والكهنة الذين يدّعون علم الغيب زوراً وبهتاناً، ليبتزوا أموال الناس، ويغيروا عقائدهم، والدليل على ذلك ما رواه أبو داود في سننه بإسناد صحيح عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال: من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد. وما رواه البزار بإسناد جيد عن عمران بن حصين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ليس منا من تطير أو تُطير له، أو تكهن أو تُكهن له، أو سحر أو سُحر له. ومن ادعى معرفة علم شيء من المغيبات فهو إما داخل في اسم الكاهن، وإما مشارك له في المعنى؛ لأن الله - تعالى -استأثر بعلم الغيب، فقال - عز وجل -: قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيبَ إلا الله. ونصيحتي لكل من يتعلق بهذه الأمور أن يتوب إلى الله ويستغفره، وأن يعتمد على الله وحده، ويتوكل عليه في كل الأمور مع أخذه بالأسباب الشرعية والحسية المباحة، وأن يدع هذه الأمور الجاهلية، ويبتعد عنها، ويحذر سؤال أهلها أو تصديقهم، طاعةً لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -، وحفاظاً على دينه وعقيدته.. نقلت بتصرف من مجموع فتاوى الشيخ عبد العزيز - رحمه الله - (2/123).
لا يجوز قراءة أو سماع أو مشاهدة ما يسمى بالأبراج، وهي من الشعوذة المحرمة حتى لمن يتسلى بها؛ لأنها من علم الغيب الذي لا يعلمه إلى الله، وقد قال - سبحانه -: (قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (65). وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من إتيان السحرة والكهان والمشعوذين الذين يدعون علم الغيب بقوله: ( مَنْ اَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ اَوْ اَتَى امْرَاَةً فِي دُبُرِهَا فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا اَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ) رواه أبو داود. وفي رواية أحمد: (مَنْ اَتَى عَرَّافًا فَسأله عن شيء لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ اَرْبَعِينَ يَوْمًا). وهذا لمن سأل دون تصديق (ويمكن أن نسميه فضول أو تسلية) فمن شاهد أو قرأ هذه الأبراج فهو داخل ضمن هذه الأحاديث سواء صدقها أو كان من باب الفضول وحب الاستطلاع، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، والله اعلم. وثبتنا الله وإياك على القول الثابت في الدنيا والآخرة..
http://forum.aljayyash.net
المصدر
|